من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
دَيْلَم
كَانَ من الْأَطِبَّاء الْمَذْكُورين بِبَغْدَاد الْمُتَقَدِّمين فِي صناعَة الطِّبّ وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْحسن بن مخلد وَزِير الْمُعْتَمد ويخدمه
وَوجدت فِي بعض التواريخ أَن الْمُعْتَمد على الله وَهُوَ أَحْمد بن المتَوَكل أَرَادَ أَن يفتصد فَقَالَ لِلْحسنِ بن مخلد اكْتُبْ لي جَمِيع من فِي خدمتنا من الْأَطِبَّاء حَتَّى أتقدم بِأَن تصل كل وَاحِد مِنْهُم على قدره
فَكتب الْأَسْمَاء وَأدْخل فِيهَا اسْم دَيْلَم المتطبب
وَكَانَ دَيْلَم يخْدم الْحسن بن مخلد فَوَقع تَحت الْأَسْمَاء بالصلات
فَقَالَ دَيْلَم إِنِّي لجالس فِي منزلي حَتَّى وافى رَسُول بَيت المَال وَمَعَهُ كيس فِيهِ ألف دِينَار فسلمه إِلَيّ وَانْصَرف فَلم أدر مَا السَّبَب فِيهِ فبادرت بالركوب إِلَى الْحسن بن مخلد وَهُوَ حِينَئِذٍ الْوَزير فعرفته ذَلِك
فَقَالَ لي افتصد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَمرَنِي بِأَن أكتب أَسمَاء الْأَطِبَّاء لِيَتَقَدَّم بصلاتهم فأدخلت اسْمك مَعَهم فَخرج لَك ألف دِينَار
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع