من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
يحيى بن عدي
وَأَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن حميد بن زَكَرِيَّا المنطقي وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرِّئَاسَة وَمَعْرِفَة الْعُلُوم الْحكمِيَّة فِي
وقته قَرَأَ على أبي بشر مَتى وعَلى أبي نصر الفارابي وعَلى جمَاعَة أخر وَكَانَ أوحد دهره
ومذهبه من مَذَاهِب النَّصَارَى اليعقوبية
وَكَانَ جيد الْمعرفَة بِالنَّقْلِ
وَقد نقل من اللُّغَة السريانية إِلَى اللُّغَة الْعَرَبيَّة
وَكَانَ كثير الْكِتَابَة وَوجدت بِخَطِّهِ عدَّة كتب
قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق النديم الْبَغْدَادِيّ فِي كتاب الفهرست
قَالَ لي يحيى بن عدي يَوْمًا فِي الوراقين وَقد عاتبته على كَثْرَة نسخه فَقَالَ لي من أَي شَيْء تعجب فِي هَذَا الْوَقْت من صبري قد نسخت بخطي نسختين من التَّفْسِير للطبري وحملتهما إِلَى مُلُوك الْأَطْرَاف وَقد كتبت من كتب الْمُتَكَلِّمين مَا لَا يُحْصى ولعهدي بنفسي وَأَنا أكتب فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مائَة ورقة وَأَقل
وَقَالَ الْأَمِير أَبُو الْوَفَاء المبشر بن فاتك حَدثنِي شَيْخي أَبُو الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِابْن الْآمِدِيّ أَنه سمع من أبي عَليّ إِسْحَق بن زرْعَة يَقُول أَن أَبَا زَكَرِيَّا يحيى بن عدي وصّى إِلَيْهِ أَن يكْتب على قَبره حِين حَضرته الْوَفَاة وَهُوَ فِي بيعَة مرتوما بقطيعة الدَّقِيق هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
رب ميت قد صَار بِالْعلمِ حَياومبقى قد مَاتَ جهلا وعيا
فاقتنوا الْعلم كي تنالوا خلودالَا تعدوا الْحَيَاة فِي الْجَهْل شيا) الْخَفِيف
وليحيى بن عدي من الْكتب رِسَالَة فِي نقض حجج أنفذها الرئيس فِي نصْرَة قَول الْقَائِلين بِأَن الْأَفْعَال خلق لله واكتساب للْعَبد
تَفْسِير كتاب طوبيقا لأرسطوطاليس مقَالَة فِي البحوث الْأَرْبَعَة مقَالَة فِي سياسة النَّفس مقَالَة فِي أهمية صناعَة الْمنطق وماهيتها وأوليتها مقَالَة فِي المطالب الْخَمْسَة للرؤوس الثَّمَانِية
كتاب فِي مَنَافِع الباه ومضاره وجهة اسْتِعْمَاله بِحَسب اقتراح الشريف أبي طَالب نَاصِر بن إِسْمَاعِيل صَاحب السُّلْطَان الْمُقِيم فِي القسطنطينة
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع