من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
أَبُو سُلَيْمَان السجسْتانِي
هُوَ أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن طَاهِر بن بهْرَام السجسْتانِي المنطقي كَانَ فَاضلا فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة متقنا لَهَا مطلعا على دقائقها وَاجْتمعَ بِيَحْيَى بن عدي بِبَغْدَاد وَأخذ عَنهُ وَكَانَ لأبي سُلَيْمَان المنطقي السجسْتانِي أَيْضا نظر فِي الْأَدَب وَالشعر وَمن شعره قَالَ
لَا تحسدن على تظاهر نعْمَةشخصا تبيت لَهُ الْمنون بِمَرْصَد
أَو لَيْسَ بعد بُلُوغه آمالهيُفْضِي إِلَى عدم كَانَ لم يُوجد
لَو كنت أحسد مَا تجَاوز خاطريحسد النُّجُوم على بَقَاء مرصد) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
الْجُوع يدْفع بالرغيف الْيَابِسفعلام أَكثر حسرتي ووساوسي
وَالْمَوْت أنصف حِين سَاوَى حكمهبَين الْخَلِيفَة وَالْفَقِير البائس) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
لَذَّة الْعَيْش فِي بهيمية اللَّذَّة لَامَا يَقُوله الفلسفي
حكم كاس الْمنون أَن يتساوىفِي حساها الغبي والألمعي
وَيحل البليد تَحت ثرى الأَرْضكَمَا حل تحتهَا اللوذعي
أصبحا رمة تزايل عَنْهَافصلها الْجَوْهَرِي والعرضي
وتلاشى كيانها الحيوانيوأودى تمييزها المنطقي
فاسأل الأَرْض عَنْهُمَا أَن أَزَال الشَّكوالمرية الْجَواب الْخَفي
بطلت تلكم الصِّفَات جَمِيعًاومحال أَن يبطل الأزلي) الْخَفِيف
وَلأبي سُلَيْمَان السجسْتانِي من الْكتب مقَالَة فِي مَرَاتِب قوى الْإِنْسَان وَكَيْفِيَّة الإنذارات الَّتِي تنذر بهَا النَّفس فِيمَا يحدث فِي عَالم الْكَوْن
كَلَام فِي الْمنطق
مسَائِل عدَّة سُئِلَ عَنْهَا وجواباته لَهَا
تعاليق حكمِيَّة وملح ونوادر
مقَالَة فِي أَن الأجرام العلوية طبيعتها طبيعة خَامِسَة وَأَنَّهَا ذَات أنفس وَأَن النَّفس الَّتِي لَهَا هِيَ النَّفس الناطقة
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع