من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
سُلَيْمَان أَبُو بكر بن تَاج
كَانَ فِي دولة النَّاصِر وخدمه بالطب
وَكَانَ طبيا نبيلا وعالج أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر من رمد عرض لَهُ من يَوْمه بشيافه
وَطلب مِنْهُ نسخته بعد ذَلِك فَأبى أَن يميلها وعالج سععا صَاحب الْبَرِيد من ضيق النَّفس بلعوق فبرأ من يَوْمه بعد أَن أعيا علاجه الْأَطِبَّاء
وَكَانَ يعالج وجع الخاصرة بحب من حبه فَيبرأ الْوَقْت وَكَانَ ضنينا بنسخ الْأَدْوِيَة
وَله نَوَادِر فِي الطِّبّ كَثِيرَة
وَكَانَ أديبا فَاضلا حسن المحاضرة والمذاكرة وأدركه فِي آخر أيامة مرض القروح فِي أحليله فَلم يُمكنهُ دواؤه وعرفه الله الْقَادِر عَجزه فَقطع أحليله
وولاه أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر قَضَاء شذونة
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع