من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
أَبُو زَكَرِيَّا يحيى البياسي
هُوَ أَمِين الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن إِسْمَاعِيل الأندلسي البياسي من الْفُضَلَاء الْمَشْهُورين وَالْعُلَمَاء الْمَذْكُورين قد أتقن الصِّنَاعَة الطبية وتميز فِي الْعُلُوم الرياضية
وصل من الْمغرب إِلَى ديار مصر وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى دمشق وقطن بهَا
وَقَرَأَ على مهذب الدّين أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى ابْن هبة الله الْمَعْرُوف بِابْن النقاش الْبَغْدَادِيّ ولازمه وَكتب السِّتَّة عشر لِجَالِينُوسَ وَقرأَهَا عَلَيْهِ
وَكتب بِخَطِّهِ كتبا كَثِيرَة جدا فِي الطِّبّ وَغَيره
وَكَانَ يعرف النجارة وَعمل لِابْنِ النقاش آلَات كَثِيرَة تتَعَلَّق بالهندسة
وَكَانَ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى البياسي جيد اللّعب بِالْعودِ وَعلم الأرغن أَيْضا وحاول اللّعب بِهِ وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ علم الموسيقى
وخدم الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب بصناعة الطِّبّ وَبَقِي مَعَه مُدَّة فِي البيكار ثمَّ استعفى من ذَلِك
وَطلب الْمقَام بِدِمَشْق فَأطلق لَهُ الْملك النَّاصِر جامكية وَبَقِي مُقيما فِي دمشق وَهُوَ يَتَنَاوَلهَا إِلَى أَن توفّي ﵀
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع