تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف ابن قطرال الأنصاري

من أهل مرّاكش، يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن قطرال.

حاله: من «العائد»: كان، ﵀، فاضلا صوفيا، عارفا، متحدّثا، فقيها، زاهدا، تجرّد عن ثروة معروفة، واقتصر على الزّهد والتّخلّي، وملازمة العبادة، والغروب عن الدنيا. وله نظم رائق، وخطّ بارع، ونثر بليغ، وكلام على طريقة القوم، رفيع الدّرجة، عالي القدر. شرح قصيدة الإسرائيلي بما يشهد برسوخ قدمه، وتجوّل في لقاء الأكابر على حال جميلة من إيثار الصّمت والانقباض والحشمة. ثم رحل إلى المشرق حاجا صدر سنة ثلاث وسبعمائة.

مشيخته: من شيوخه القاضي العالم أبو عبد الله محمد بن علي، والحافظ أبو بكر بن محمد المرادي، والفقيه أبو فارس الجروي، والعلّامة أبو الحسين بن أبي الربيع، والعدل أبو محمد بن عبيد الله، والحاج أبو عبد الله بن الخضّار، وأبو إسحاق التّلمساني، وأبو عبد الله بن خميس، وأبو القاسم بن السّكوت، وأبو عبد الله بن عيّاش، وأبو الحسن بن فضيلة، وأبو جعفر بن الزبير، وأبو القاسم بن خير. هؤلاء كلهم لقيهم، وأخذ عنهم. وكتب له بالإجازة جملة، كالقاضي أبي علي بن الأحوص، وأبي القاسم العزفي، وأبي جعفر الطّنجالي، وصالح بن شريف، وأبي عمرو الدّاري، وأبي محمد بن الحجّام، وأبي بكر بن حبيش، وأبي يعقوب بن عقاب، وعز الدين الجداي، وفخر الدين بن البخاري، وابن طرخان، وابن البوّاب، وأمين الدين بن عساكر، وقطب الدين بن القسطلانيّ، وغيرهم.

شعره: وأما شعره فكثير بديع. قال شيخنا القاضي أبو بكر بن شبرين: كتبت إليه:

يا معمل السّير أيّ إعمالسلّم على الفاضل ابن قطرال
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة

من أبيات راجعني عنها بأبيات منها:

زارت فأزرت بمسك دارينتفتنّ للحسن في أفانين
ومثلها في شتّى محاسنهاليست ببدع من ابن شبرين

وفاته: توفي بحرم الله عاكفا على الخير وصالح الأعمال، معرضا عن زهرة الحياة الدنيا، إلى أن اتصل خبر وفاته، وفيه حكاية، عام تسعة وسبعمائة.

ودخل غرناطة برسم لقاء الخطيب الصالح أبي الحسن بن فضيلة. وغير ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.