من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
نزهون بنت القليعي»
قال ابن الأبّار: وهو فيما أحسب أبو بكر محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغسّاني، غرناطية.
حالها: كانت أديبة شاعرة، سريعة الجواب، صاحبة فكاهة ودعابة. وقد جرى شيء من ذلك في اسم أبي بكر بن قزمان، والمخزومي الأعمى، وأبي بكر بن سعيد.
شعرها: دخل الأديب أبو بكر الكتندي الشاعر، وهي تقرأ على المخزومي الأعمى، فلمّا نظر إليها، قال: أجز يا أستاذ:
لو كنت تبصر من تكلّمه ... ..............
فأفحم المخزومي زامعا، فقالت:
..لغدوت أخرس من خلاخله
ثم زادت:
البدر يطلع من أزرّتهوالغصن يمرح في غلائله
ولا خفاء ببراعة هذه الإجازة ورفاعة هذا الأدب.
وكتب إليها أبو بكر بن سعيد، وقد بلغه أنها تخالط غيره من الأدباء الأعيان:
يا من له ألف خلّمن عاشق وعشيق
أراك خلّيت للنّاس سدّ ذاك الطريق
فأجابته بقولها:
حللت أبا بكر محلّا منعتهسواك، وهل غير الرفيع له صدري؟
وإن كان لي كم من حبيب فإنمايقدّم أهل الحقّ فضل أبي بكر
وهذه غاية في الحسن بعيدة. ومحاسنها شهيرة، وكانت من غرر المفاخر الغرناطية.
حرف الصاد
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع