تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

عبد الله بن محمد بن سارة البكري

شنتريني، سكن ألمرية وغرناطة، وتردّد مادحا ومنتجعا شرقا ومغربا، ويضرب في كثير من البلاد.

حاله: كان ذا حظّ صالح من النحو واللغة، وحفظ الأشعار، أديبا ماهرا، شاعرا مجيدا، مطبوع الاختراع والتّوليد. تجوّل في شرق الأندلس وغربها معلّما للنحو، ومادحا ولاتها، وكتب عن بعضهم، وتعيّش بالوراقة زمانا، وكان حسن الخطّ، جيّد النقل والضّبط.

مشيخته: روى عن أبي الحسن بن الأخضر.

من روى عنه: روى عنه أبو بكر بن مسعود، وأبو جعفر بن الباذش، وأبو عثمان بن هارون، وأبو الطاهر التّميمي، وأبو العباس بن علي اللص، وأبو العلاء بن الجنّان، وأبو محمد بن يوسف القضاعي، وإبراهيم بن محمد السّبتي.

شعره: وشعره كثير جيد شهير. منه في حرفة الوراقة قوله:

أمّا الوراقة فهي أيكة حرفةأغصانها وثمارها الحرمان
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
شبّهت صاحبها بإبرة خائطيكسو العراة وظهره عريان

وقال في نجم الرّحيم، وهو من التّشبيه العقيم:

وكوكب أبصر العفريت مسترقافانقضّ يذكي سريعا خلفه لهبه
كفارس حلّ إحصار عمامتهفجرّها كلّها من خلفه عذبه

وقال منه في المواعظ:

يا من يصيخ إلى داعي السّفاه وقدنادى به النّاعيان: الشّيب والكبر
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
إن كنت لا تسمع الذّكرى ففيم ثوىفي رأسك الواعيان: السّمع والبصر؟
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجللم يهده الهاديان: العين والأثر
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
لا الدهر يبقى على حال ولا الفلك الأعلى ولا النّيّران: الشمس والقمر
لأرحلنّ عن الدنيا ولو كرهافراقها الثاويان: البدو والحضر

وقال في موت ابنة له:

ألا يا موت، كنت بنا رؤوفافجدّدت السّرور لنا بزوره
حمدنا سعيك المشكور لمّاكفيت مؤنة وسترت عوره
فأنكحنا الضّريح بلا صداقوجهّزنا العروس بغير شوره

وفاته: توفي عبد الله بن سارة سنة تسع عشرة وخمسمائة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.