تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

علي بن عبد الله بن محمد ابن يوسف بن أحمد الأنصاري

فاسي المولد، أصله منها قديما، ومن مراكش حديثا، يكنى أبا الحسن، ويعرف بابن قطرال.

حاله: كان ريان من الأدب، كاتبا بليغا، دمث الأخلاق، لين الجانب، فقيها حافظا، عاقدا للشروط، مقدما في النظر فيها، كتب طويلا عن قاضي الجماعة بمراكش، أبي جعفر بن مضاء، ثم عن أبي القاسم بن بقي، وأسنّ ممتعا بحواسه.

مشيخته: روى عن أبوي بكر بن الجدّ، وابن أبي زمنين، وأبي جعفر بن يحيى ولازمه كثيرا، وأبي الحجاج بن الشيخ، وأبوي الحسن بن كوثر ونجبه، وأبي الحسن يحيى بن الصائغ، وأبي خالد بن رفاعة، وأبي عبد الله بن حفص، وابن حميد، وابن زرقون، وابن سعادة الشاطبي، وابن عروس، وابن الفخار، وأبي العباس، وابن مضاء، ويحيى المجريطي، وأبي القاسم بن بقي، وابن رشد الوراق، وابن سمحون، وابن غالب، وابن جمهور، وابن حوط الله، وعبد الحق بن بونة، وعبد الصمد. وروى عنه ابناه أبو عبد الله وأبو محمد، وأبو عبد الله بن الأبار، وأبو محمد بن برطلة، وأبو محمد بن هارون الطائي، وأبو يعقوب بن عقاب. قال ابن عبد الملك: وحدّثنا عنه من شيوخنا أبو الحجاج بن حكم، وأبو الحسن الرعيني، وأبو الطيب صالح بن شريف، وأبو القاسم العزفي.

محنته: وامتحن بالأسر، وهو قاض بأبّدة، حين تغلّب العدوّ الرومي عليها إثر وقيعة «العقاب»، وذهب لأجل ذلك أصول سماعه، وافتكّ بمشاركة الوزير أبي سعيد بن جامع، ويسّر الله عليه، فثاب جاهه، واستقام أمره، وقدّم للقضاء بمواضع نبيهة.

دخوله غرناطة: قال: دخل غرناطة وأقام بها، وقرأ على أبي محمد عبد المنعم بن الفرس، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي عبد الله بن عروس.

ولد بفاس سنة ثنتين وستين وخمسمائة. وتوفي، عفا الله عنه، يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من جمادى الأولى عام أحد وخمسين وستمائة بمراكش.

«انتهى اختصار السفر العاشر بحمد الله تعالى، يتلوه، ومن السفر الحادي عشر ترجمة الطارئين في ترجمة العمال والأثرا.

والحمد لله رب العالمين» ومن السّفر الحادي عشر من ترجمة الطارئين في ترجمة العمال والأثرا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.