من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
علي بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مروان بن عمر الغساني
من أهل وادي آش، وروى وتردّد إلى غرناطة، يكنى أبا الحسن.
حاله: كان فقيها حافظا، يقظا، حسن النظر، أديبا، شاعرا مجيدا، كاتبا بليغا، فاضلا.
مشيخته: روى عن أبي إسحاق بن عبد الرحيم القيسي، وأبي الحسن طاهر بن يوسف، وأبي العباس الخرّوبي، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد عبد المنعم بن الفرس الغرناطي، ومحمد بن علي بن مسرّة.
وروى عنه أبو بكر بن عبد النور، وأبو جعفر بن الدلال، وأبو عبد الله بن أحمد المذحجي، وأبو سعيد الطّراز، وابن يوسف، وابن طارق، وأبو علي الحسن بن سمعان، وأبو القاسم بن الطّيلسان.
تواليفه: صنّف في شرح «الموطأ» مصنّفا سمّاه «نهج المسالك، للتفقه في مذهب مالك» في عشرة مجلدات. وشرح صحيح مسلم وسمّاه «اقتباس السراج، في شرح مسلم بن الحجاج». وشرح تفريع ابن الجلاب وسمّاه «الترصيع، في شرح مسائل التفريع». وصنّف في الآداب منظوماته ورسائله، وهي شهيرة، شاهدة بتبريزه وتقدّمه. وله نظم شمائل رسول الله ﷺ، رسالة بديعة تشتمل على نظم ونثر، بعث بها إلى القبر الشريف. وله كتاب «الوسيلة إلى إصابة المعنى، في أسماء الله الحسنى».
شعره: من شعره في «الوسيلة»، وقد ضمّن كل قطعة أو قصيدة اسما من أسماء الله تعالى، فمنها قوله في اسم الله سبحانه:
قل الله نستفتح من اسمائه الحسنىبأعظمها لفظا وأعظمها معنى
هو الله فادع الله بالله تقتربلأقرب قربى من وريدك أو أدنى
وآمله مضطرّا وقف عند بابهوقوف عزيز لا يصدّ ولا يثنى
بباب إله أوسع الخلق رحمةفلله ما أولى أبرّ وما أحنى
وقدّم من الإخلاص ثم وسيلةتنل رتبة العلياء والمقصد الأسنى
أمولاي، هل للخلق غيرك مفضليصرّح عن ذكراه في اللفظ أو يكنى؟
ببابك مضطر شكا منك فقرهلأكرم من أغنى فقيرا ومن أقنى
وللفضل والمعروف منك عوائدلها الحمد ما أدنى قطوفا وما أهنى
فمنها لك الإنعام دأبا خوالداتفاني بها الأيام طرّا ولا يفنى
وفاته: توفي شهيدا في ربيع الآخر سنة تسع وستمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع