تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

أخباره في الجود والجلالة

قال أبو القاسم: شكى إليه بعض إخوانه من حادث طرقه، وأن النّفاق أخرجه من بلده، وحال بينه وبين بلده، فأنزله أكرم منزل، وخرج إلى المسجد الجامع،

وأشهد على نفسه أنه وهبه الربع من أملاكه، وكتب بذلك عقدا ودفعه إليه، وقال: يا أخي، إن ذلك سيصلح من حالك، وحالي لا يتسع لأكثر من هذا، فاعذر أخاك.

وكان الذي وهبه يساوي فوق الألف دنير مرابطية، فرحم الله الوزير أبا الحسن؛ فلقد كان نادرة الزمن.

شعره: من ذلك قوله:

يا ليت شعري والأماني كلّهازور يغرّك أو سراب يلمع
في كل يوم منزل لأحبّةكالظلّ يلبس للمقيل ويخلع

ومن ذلك قوله:

تسمّوا بالمعارف والمعاليفليس المجد بالرحم البوال
وإن فاتا فبالبيض المواضيوبالسّمر المثقّفة العوالي
وإنّ المرء تنهضه هذهفليس بناهض أخرى الليالي
ومن أسمته أسباب سواهافرفعتها تؤول إلى سفال

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.