من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
علي بن عبد الرحمن بن موسى بن جودي القيسي
الأديب الكاتب، يكنى أبا الحسن.
حاله: من أهل المعرفة بالعلوم القديمة، وأصله من عمل سرقسطة. وكان صديقا للوزير أبي الحسن بن هاني.
مشيخته: قرأ على الحكيم أبي بكر بن الصايغ، المعروف بابن باجة. وكان خليع الرّسن فيما ذكر عنه.
شعره: من شعره:
خليليّ من نعمان، بالله عرّجاعلى الأيك من وادي العقيق فسلّما
وقولا له ما حال لبنى لعلّهإذا سمع النجوى بلبنى تكلّما
فعهدي به والظلّ ينفضّ دوحهوقد خضلت عيدانه فتنعّما
تباكره لبنى لإتيان موعدعزيز عليها أن يخان ويصرما
نبثّ حديثها فنبكي بعبرةفترسلها ماء ونرسلها دما
ومن شعره قوله:
أدر كأس المدام فقد تغنّىبفرع الأيك أورقها الصّدوح
وهبّ على الرياض نسيم صبحيمرّ كما ونى ساد طليح
وسال النّهر يشكو من حصاهجراحات كما أنّ الجريح
وقال:
سقى الله دهرا ضمّ شمل مودّةوجمّع إخوان الصفاء بلا وعد
بميناء تعلوها الرياح بليلةوتنظر منها الشمس بالأعين الرّمد
وفاته: توفي بغرناطة في حدود الثلاثين وخمسمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع