من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن نصر
ولي عهد أبيه أمير المسلمين، الغالب بالله.
حاله: كان أميرا جليلا حصيفا فاضلا، ظاهر النبل، محبّا في العلم ...
من فنونه. مال إلى التعاليم والنجوم، أفرط في الاستغراق في ذلك، ونمى إلى أبيه، فأنكره، وقصد يوما منزله لأجل ذلك، ودخل المجلس، وبه مجلّدات كثيرة، وقال:
ما هذه يا يوسف؟ فقال، سترا لغرضه المتوقّع فيه نكير أبيه: يا مولاي، هي كتب أدب، فقال السلطان، وقد قنع منه بذلك: يا ولدي، ما أخذناها، يعني السلطنة، إلّا بقلّة الأدب، تورية حسنة، إشارة إلى الثورة على ملوك كانوا تحت إيالتهم، فغرب في حسن النادرة، وكان قد ولّاه عهده بعد أخيه، لو أمهلته المنية.
وفاته: توفي يوم الجمعة ثالث عشر صفر عام ستين وستمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع