تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

ذكر بعض ما صدر لي من التشريعات الملوكية أيام تأبّشي بهذه الغرور

الصفحة ١ من ٢

من ذلك ظهير من مولاي السلطان أبي عبد الله، عندما صار له أمر والده المقدّس أبي الحجاج، رحمة الله عليه، وقد ثبتّ في المحمدين، في اسم السلطان، أيّده الله، فلينظره هنالك من تشوّف لاحتفاله واحتفائه، وظاهر برّه واعتنائه.

وكتب إليّ مخبرا بما فتح الله عليه، قبل الوصول إليه:

«من أمير المسلمين أبي عبد الله محمد ابن مولانا أمير المسلمين أبي الحجاج ابن مولانا أمير المسلمين أبي الوليد بن نصر، أيّد الله أوامرهم، ونصر أجنادهم المظفّرة وعساكرهم، وخلّد مفاخرهم الكريمة ومآثرهم.

«إلى وليّنا في الله تعالى، الذي نعلم ما له في الإخلاص لجانبنا من حسن المذاهب، ونعتدّ به اعتدادا يتكفّل بنجاح المقاصد والمآرب، وخلاصتنا، الذي نثني على مجده البعيد الغايات، في الشّاهد والغائب، الفقيه، الوزير الجليل، الصّدر الأوحد المثيل، العالم العلم الأوحد، الرّفيع الشهير، الحسيب الأصيل، الماجد الأثيل الخطير، الخطيب البليغ الكبير، الأوحد، الحافل الفاضل الكامل، إمام البلغاء، وصدر الخطباء، وعلم العلماء، وكبير الرؤساء، الحبيب المخلص، الأودّ الأصفى،

أبي عبد الله ابن الوزير الفقيه الجليل، الأعزّ الأرفع، الماجد الأسمى، الصّدر الحافل، الفاضل الكامل، الأعلى الكبير، الخطير الأثير، الأرضى، المعظّم الموقّر، المبرور المقدّس، المرحوم الشهيد، أبي محمد بن الخطيب، وصل الله سعده، وحرس مجده، سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته.

أما بعد حمد الله، وليّ الحمد وأهله، وناصر الحقّ، ومطلع أنواره، من آفاق رحمته وفضله، وقاهر كل باغ، وخاذله ومذلّه. والصلاة على سيّدنا ومولانا محمد، صفوة أنبيائه، وخاتم رسله، المبتعث بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدّين كلّه، نبي الرحمة، الذي ببركة محبّته نلنا الأمنية، في جمع الدّين ونظم شمله، وبفضيلة جاهه عدنا إلى أرفع رتبة ملكنا، وأعلى محلّه. والرضا على آله وصحبه، المقتدين بهديه في أمرهم كله. فكتبناه إليكم، كتب الله لكم، عزّا لا يبلى جديده، وسعدا لا ينقطع مزيده. من حمرائنا بغرناطة، حرسها الله ومهّدها، ولا متعرّف بفضل الله سبحانه إلّا ما عوّد من ألطافه الخفيّة، وأسدى من صنائعه السّنية، وعنايته التي كفلت ببلوغ الأمنية. والحمد لله كثيرا، كما ينبغي لجلاله، ويليق بصفات كماله، وعندنا من إجلالكم، ما يليق بكمالكم، ومن المعرفة بمقداركم، ما يعرب عن حسن اعتقادنا في كريم نجاركم، ومن قدر أحسابكم، ما يلزم بسببه تعظيم جنابكم. وإلى هذا وصل الله سعدكم، وحفظ مجدكم، فإننا بحسب الودّ الذي نصل لمعاليكم، والحب الذي نضاعفه فيكم، خاطبناكم بهذا المكتوب بشرح ما منّ الله علينا من الفتح العظيم الذي أشرقت به أقطار هذه البلاد، وما منّ به من العودة إلى ملكنا المتوارث عن كرام الآباء والأجداد، وما أنعم به من قهر ذوي الشّقاق والعناد. وذلك أنّا، أعزّكم الله، طال علينا المقام برندة، ولم نزل نوجه إلى أهل الحصون التي بغربي مالقة وغيرهم، نقصّ عليهم ما ألزمهم الله من الوفاء ببيعتنا، ونحذّرهم عار النّكث لطاعتنا، إلى أن آن آوان الفرج، ونفذ قضاء الله وقدره، بالعودة إلى ما كنا تغلّبنا عليه. فاقتضى نظرنا أن خرجنا إلى مالقة في مائتي فارس، فما وصلنا واديها، وعلم بنا أهلها، إلّا وخرج لنا جميعهم، ملبّين بالبيعة، فرحين بقدومنا. وفي الحين بادرنا لقتال القصبة حتى استخلصت وأنزل من فيها بنواحيها. وليوم آخر، وصلتنا بيعات أهل الجهات التي تواليها، من أنتقيرة، ولوشة، وبلّش، وصالحة، وقمارش، والحمّة، وسائر الحصون الغربية، فلمّا وصل الخبر إلى الغادر الخاسر، خاف وذعر، ورأى أن لا ملجأ له إلّا أن يفرّ، فجمع شرذمته، وألّف حاشيته، وخرج عن الحمراء ليلا في ليلة الخميس الماضي، قريبا من التاريخ، هاربا إلى أرض الكفّار. وفي صبيحة الليلة، وجّه إلينا أهل حضرتنا، وتوجّهت الأجناد إلى بيعتنا، وانصرفنا إلى دار ملكنا، وحللناها يوم

السبت الماضي، من غير حرب ولا قتال، بل بفضل الله تعالى، ذي العظمة والجلال. وعرّفناكم بذلك، لتأخذوا بحظّكم من هذه المسرّة الكبرى، إذ أنتم الحبيب الذي لا يشكّ فيه، والخلاصة، الذي نعلم صدق خلوصه وتصافيه، والله يصل سعودكم، ويحفظ وجودكم، والسلام الكريم عليكم، ورحمة الله وبركاته.

وكتب في يوم الأربعاء الرابع والعشرين لجمادى الثانية، من عام ثلاثة وستين وسبعمائة».

وعند استقراري لديه، وقدومي عليه، أصدر لي هذا الظّهير الكريم، بما يظهر من فصوله:

«هذا ظهير كريم، أقام مراسم الوفاء، وأحيا معالم الحقّ الفسيحة الأرجاء، وقلص ظلال الجود المتكاثفة الأفياء، وجلى بأنوار الحق ظلم الظّلم والاعتداء، وأدّى الأمانة إلى أهلها إذ كانت متعيّنة الأداء. أمر بتسويغ إنعامه، وإبرام أحكامه، أمير المسلمين عبد الله محمد ابن مولانا أمير المسلمين أبي الحجاج ابن مولانا أمير المسلمين أبي الوليد بن نصر، أعلى الله مقامه وشكر إنعامه، لوليّ مقامه، ومحلّ إجلاله وإعظامه، كبير دولته، وفخر مملكته، ومشيّد سلطانه، وعين زمانه، ظهيره الذي ببركاته أنجحت مقاصده، وحامل لواء وزارته الذي بيمن رأيه عذبت مصادره وموارده، الفقيه الأجلّ الوزير المثيل، الماجد الأثيل، الحسيب الأصيل، العالم العلم، الطّاهر الظّاهر، العظيم المفاخر، الكريم المآثر، إمام البلاغة، وفارس البراعة واليراعة، فخر الرئاسة، ومدبّر فلك السّياسة، الخطيب الحافل، الصّدر الفاضل الشّمائل، الحبيب الخالص، الأودّ الأصفى، أبي عبد الله محمد ابن الوزير الجليل الأوحد الأعلى، الصدر الكبير الخطير الشهير الأسنى، الحافل الفاضل، الظّاهر الطاهر، السّامي الأرقى، المعظّم الموقر، الشهيد المقدّس السعيد، أبي محمد بن الخطيب، وصل الله سعادته، وحرس مجادته، وحفظ رتبته الرّفيعة ومكانته، وبلّغه أمله الأرضى وإرادته. لما كان أبقاه الله مدبّر ملك المولى أبيه، وظهيره الذي لم يزل يدنيه ويصطفيه، وعماده الذي ألقى إليه مقاليد الملك، حين علم أنه صدر الأولياء وواسطة السّلك، ووزيره الذي اعتمده بإدارة أمره، وركن إلى مناصحته في سرّه وجهره، وقلّده نجاد الوزارتين، وحلّاه بحلى الرّئاستين، فاكتفى منه عن الأثر بالعين، ونشر له لواء الولايتين، فتلقّاه بيمينه، وقام مضطلعا بأمره قيام الأسد دون عرينه.

وحين انعقد هذا الأمر العلي، قام بسياسة ملكه أحسن قيام وأوفاه، وأداره فأصاب في إدارته مرمى السّداد الذي لم يوافقه إلّا إياه. واستولى في هذه الميادين على غاية الكمال، واضطلع بالرّئاسة والسّياسة اضطلاع أفذاذ الرجال. ولم يزل يدفع عن حماه،

ويذبّ عن حوزته بما يحبّه الله ويرضاه، حتى انتظمت بالسّعود أفلاكه المنيفة وأملاكه، ودارت بالتّأييد أفلاكه.

ولما كان الشّقي الغادر الذي اغتصب الحقّ، وطهر منه الطرق، قد جار على جانب المعتمد به في ماله، وتعدّى بالبغي على حاله، ظلما وعدوانا، وجورا وطغيانا، لم يقدّم، أيّده الله، عملا، عند العودة إلى ملكه المؤيد، وسلطانه الأسعد، وفخره المجدّد المؤيد، وأخذ الله تعالى له، من الظّالم أعظم الثّار، وأمدّه بإعلامه وإظهاره بأعظم الأنصار، على أن صرف عليه جميع أملاكه التي خلصت له بالشّرع موجباتها، ووضعت في سبيل الاستحقاق بيّناتها، مما كان الغادر قد غصبه له وانتهبه، وقطع بالباطل عنه سببه، ومكّنه، أيّده الله، منها باحتيازها، وتولّى لنفسه إحرازها، وعاد بهذا التّسويغ الملكي يوم عودتها إليه خيرا من أمسه، هنّأه الله الانتفاع بها في العمر الطويل، وحفظها عليه وعلى عقبه، يتملّكها الجيل منهم بعد الجيل. وهي كذا وكذا، بداخل الحضرة وخارجها، وكذا وكذا من البلاد. سوّغ إليه، أيّده الله، ذلك تسويغا شرعيّا، ورفع به عنه فيه الأغراض، رفعا كلّيّا أبديّا، وتبرّأ من حق يتعلّق به، أو شبهة تتطرّق بسببه. فليتصرف، أعزّه الله، في ذلك بما شاء من أنواع التصرفات، على ما توجبه السّنّة الواضحة الآيات، من غير حجر عليه، ولا تعقّب لما لديه. وشمل حكم هذا التّسويغ الجسيم، والإنعام العميم، جميع ما يستغلّ على الأرض والجنّات والكروم، والثّمرات من العوائد المستقبلة عليها، والغلّات، شمولا تاما، مطلقا عاما، وأن يكون هذا ثابتا صحيحا، ومن الشّكّ مزيحا، وحكمه على الأيام، واتصال الشهور والأعوام، متصل الدوام. كتبنا خطّ يدنا شاهدا بإمضائه، وسجّلنا الحكم باستقلاله واقتضائه. فليعلم ذلك من يقف عليه، ويعتبر ما لديه. وذلك في اليوم الثاني لرمضان المعظم من عام ثلاثة وستين وسبعمائة. صح هذا».

ولمّا قضى الله بالانصراف إلى العدوة الغربية، صدرت عن سلطانها أمير المسلمين أبي سالم منشورات رفيعة منها، وقد تشوّفت إلى مطالعة بلاده الغربية، وجهاتها المرّاكشيّة، بقصد لقاء أهل الصلاح والعبادة، وزيارة ملاحد السّادة، ما نصّه:

«هذا ظهير كريم أشاد بالتّنويه الفسيح المجال، والإكرام السّابغ الأذيال، وأعاد النعم بعد إبدائها عميمة النّوال، ووارفة الظّلال، وألقى في يد المعتمد به صحيفة الاعتناء حميدة المقال، مقتضبة ديوان الآمال، ورفع له لواء الفخر العزيز المنال، على

النّظراء والأمثال. حكم بإعماله، وإمضاء أمره الكريم وامتثاله، عبد الله المستعين بالله إبراهيم ابن مولانا أمير المسلمين، المجاهد في سبيل الله رب العالمين، أبي الحسن ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين أبي سعيد ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين أبي يوسف بن عبد الحق. أيّد الله أمره، وأعزّ نصره، للشيخ الفقيه الأجلّ، الأعزّ الأسنى، الوزير الأمجد الأنوه المحترم، الملحوظ، الأثير الأكمل، السّري الحظيّ الذكي الأخلص، أبي عبد الله ابن الشيخ، الوزير، الفقيه الأجلّ، الأعز الأسنى الأمجد، الحسيب الأصيل، الأنوه الأنزه، الأثير الأكمل، المبرور المرحوم أبي محمد بن الخطيب، وصل الله حظوته، ووالى عزّته.

جدّد له الحظوة التي يضفى لباسها، وصحح بنظر البرّ والإكرام قيامها وشيّد بمباني الحفاية التي مهّد أساسها، لما وفد على بابه الكريم عائذا بجواره، وملقيا في ساحة العزّ المشيد عصا تسيار ومجريا في ميدان الثّنا جياد أفكاره، ومعتمدا على نظرنا الجميل في بلوغ آماله وحصول أوطاره، فسحنا له في ميدان البرّ والتّرحيب فبلغ مداه، وأنس في حضرتنا الكريمة أنوار العناية التي كانت هداه، وأحللناه من بساطنا المحلّ الذي اشتمل به العزّ وارتداه، وكمل له الأمل ووفّاه. وأذنّا له تفنّنا في إسداء النّعم الثرة، وتلقّي وفادته بوجوه القبول والمبرّة، في زيارة التّربة المقدّسة بشالة المعظمة، حيث ضريح مولانا المقدّس، ومن معه من أسلافنا الكرام، نوّر الله مثواهم، وجعل في الجنة مأواهم. وهذا الغرض الجميل، وإن عدّ من أنواع التكريم، والإحسان العميم، فهو السّعي الذي تصرف إليه وجوه القبول والرضا والاهتمام، والرغبة التي يصفى لها موارد الإسعاف عذوبة الحمام، والتقرّب الذي تؤثره مهاد البرّ المستدام، ولفاعله مزيّة الاعتناء والتّقديم، وجزاء القيام بخدمة سلفنا الكريم، وقد أذنّا له في مشاهدة تلك الجهات من حضرتنا العليّة إلى مرّاكش المحروسة للقاء الأعلام، واجتلاء المعاهد الكرام، والآثار الباقية على الأيام، كيف أحبّ وعلى ما شاء من إراحة أو إلمام، مصحبا بمن ينوّه به في طريقه من الخدّام تنويها للكرامة وتعديدا، وتجديدا للعناية وتأكيدا. فليعلم بذلك، ما له في بابنا الكريم من الاعتناء، وما اعتدنا لمحبي أسلافنا الكرام من الجزاء، ويجري في جميع مآربه وأحواله على النّهج السواء، مراعى حال إيابه إلى مقرّه من حضرتنا العليّة، ومحلّه من بساطنا الأشرف، وعرضه أعمال القائمين ببرّه، وأكرمنا بين أيدينا، فيجني المبادرة إلى توفية آماله، وثمرة أعماله، ويقابل القائم بمبرّته، والله المستعان. وكتب بالمدينة البيضاء، مهّدها الله، في الحادي

والعشرين لربيع الثاني عام أحد وستين وسبعمائة: وليعتمد لوزيرنا الشيخ الأجلّ الحظي الأكمل أبو الحسن علي بن العباس، أكرمه الله، على أن يدخله إلى المساكن العلية بقصبة مراكش، حرسها الله، ليشاهد الآثار السلطانية التي انتظمت في سلكنا، وعفّى عليها جديد ملكنا، فليعلم ذلك، وليعمل به، والله المستعان، وكتب في التاريخ المؤرخ به».

وجرّ هذا الإنعام دنيا عريضة، تفتّقت فيها المواهب، ووضحت من اشتهارها المذاهب، شكر الله نعمته، ووالى على تربته رحمته.

وصدر لي عن المتصيّر إليه أمره ما نصّه، وهو بعض من جملة، ونوع من أجناس مبرّة:

«هذا ظهير كريم، نظم العناية ووصلها، وأجمل الرعاية وفصّلها، وأحرز مواهب السعادة وحصّلها، أمر بإبرامه، والوقوف عند أحكامه، عبد الله المتوكل على الله محمد، أمير المسلمين، المجاهد في سبيل ربّ العالمين، ابن مولانا الأمير عبد الرحمن ابن مولانا أمير المسلمين، المجاهد في سبيل رب العالمين أبي الحسن، ابن مولانا أمير المسلمين، المجاهد في سبيل رب العالمين أبي سعيد، ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين، أبي يوسف بن عبد الحق، أيّده الله ونصره، وسنى له الفتح المبين ويسّره، للشيخ الفقيه الأجلّ، الأسنى الأعزّ، الأحظى والأرفع، الأمجد الأسنى، الأنوه الأرقى، العالم العلم، الرئيس الأعرف، المتفنّن الأبرع، المصنّف المفيد، الصّدر الأحفل، الأفضل الأكمل، أبي عبد الله، ابن الشيخ الفقيه الوزير الأجلّ، الأسنى الأغرّ، الأرفع الأمجد، الوجيه الأنوه، الأحفل، الأفضل، الحسيب الأصيل الأكمل، المبرور المرحوم أبي محمد بن الخطيب، أيّده الله بوجه القبول والإقبال، وأضفى عليه ملابس الإنعام والإفضال، ورعى له خدمة السّلف الرفيع الجلال، وما تقرّر من مقاصده الحسنة في خدمة أمرنا العال، وأمر في جملة ما سوّغ من الآلاء الوارفة الظّلال، الفسيحة المجال، بأن يجدّد له حكم ما بيده من الأوامر المتقدم تاريخها، المتضمنة تمشية خمسمائة من الفضّة العشرية في كل شهر، عن مرتّب له ولولده الذي لنظره، من مجبى مدينة سلا، حرسها الله، في كل شهر، من حيث جرت العادة أن يتمشى له، ورفع الاعتراض ببابها فيما يجلب من الأدم والأقوات على اختلافها، من حيوان وسواه، وفيما يستفيده خدّامه بخارجها وأحوازها من عنب وقطن وكتّان، وفاكهة وخضر وغير ذلك، فلا يطلب في شيء من ذلك بمغرم ولا وظيف، ولا يتوجّه فيه إليه بتكليف. يتّصل له حكم ما ذكر في كل عام، تجديدا تاما، واحتراما عاما، أعلن بتجديد الحظوة واتصالها، وإتمام النّعمة

وإكمالها، من تواريخ الأوامر المذكورة إلى الآن، ومن الآن إلى ما يأتي على الدوام، واتصال الأيام، وأن يحمل جانبه فيمن يشركه أو يخدمه محمل الرّعي، والمحاشاة من السّخرة متى عرضته، والوظائف إذا افترضت، حتى يتّصل له تالد العناية بالطّارف، وتتضاعف أسباب المنن والعوارف، بفضل الله، وتحرّر له الأزواج التي يحرثها، تبالغت من كل وجيبة، ويحاش من كل مغرم أو ضريبة، بالتحرير التّام، بحول الله وعونه. ومن وقف على هذا الظهير الكريم، فليعمل بمقتضاه، وليمض ما أمضاه، إن شاء الله. وكتب في العاشر لشهر ربيع الآخر من عام ثلاثة وستين وسبعمائة. وكتب في التاريخ».

وهذا ومثله، لولا أنه أحظوظ ربما انتفع العقب بوضمها، ورمى غرض الإغفال بسهمها، لم يعن بها، من يرى أن لا جدوى إلّا في التقوى، وأنّ يد الله من هذه الأسباب الضّعيفة أقوى.

وأما ما رفع إليّ من الموضوعات العلمية، والوسائل الأدبية، والرسائل الإخوانية، لمّا أقامني الملك صنما يعبد، وجبلا إليه يستند، صادرة عن الأعلام، وحملة الأقلام، ورؤساء النّثار والنّظام، فجمّ يضيق عنه الإحصاء، ويعجز عن ضمّ نشره الاستقصاء. فربما تضمّن هذا الكتاب- كتاب الإحاطة- هذا منه كثيرا، منظوما ونثيرا، جرى في أثناء الأسماء، وانتمى إلى الإجادة أكبر الانتماء.

غفر الله لي ولقائله، فما كان أولاني وإيّاه بستر وزره، وإغراء الإضراب بغروره، فأهون بما لا ينفع، وإن ارتفع الكلم الطّيّب لا يدفع، اللهمّ تجاوز عنّا بكرمك وفضلك.

المشيخة: قرأت كتاب الله، ﷿، على المكتّب، نسيج وحده، في تحمّل المنزّل حقّ حمله، تقوى وصلاحا، وخصوصيّة وإتقانا، ونغمة، وعناية

وحفظا، وتبحّرا في هذا الفن، واضطلاعا بضرائبه، واستيعابا لسقطات الأعلام، الأستاذ الصالح أبي عبد الله بن عبد الولي العوّاد، كتبا»

ثم حفظا، ثم تجويدا، إلى مقرئ أبي عمرو، رحمة الله عليهما. ثم نقلني إلى أستاذ الجماعة، ومطيّة الفنون، ومفيد الطلبة، الشيخ الخطيب أبي الحسن القيجاطي، فقرأت عليه القرآن والعربيّة، وهو أول من انتفعت به. وقرأت على الحسيب الصدر أبي القاسم بن جزي. ولازمت قراءة العربية والفقه والتفسير، على الشيخ الأستاذ الخطيب أبي عبد الله بن الفخّار البيري، الإمام المجمع على إمامته في فن العربية، المفتوح عليه من الله فيه، حفظا، واضطلاعا، ونقلا وتوجيها، بما لا مطمع فيه لسواه.

وقرأت على قاضي الجماعة الصدر المتفنّن أبي عبد الله بن بكر، ﵀. وتأدّبت بالشيخ الرئيس صاحب القلم الأعلى، الصالح الفاضل، أبي الحسن بن الجيّاب.

ورويت عن كثير ممن جمعهم الزمان بهذا القطر من أهل الرّواية، كالمحدّث أبي عبد الله بن جابر، وأخيه أبي جعفر، والقاضي الشهير بقيّة السلف، شيخنا أبي البركات ابن الحاج، والشيخ المحدّث الصالح أبي محمد بن سلمون، وأخيه القاضي أبي القاسم بن سلمون، وأبي عمرو ابن الأستاذ أبي جعفر بن الزّبير، وله رواية عالية. والأستاذ اللغوي أبي عبد الله بن بيبش، والمحدّث الكاتب أبي الحسين التّلمساني، والشيخ الحاج أبي القاسم بن البناء، والعدل أبي محمد الزرقون، يحمل عن الإمام ابن دقيق العيد، والقائد الكاتب ابن ذي الوزارتين أبي عبد الله بن الحكيم، والقاضي المحدّث الأديب، جملة الظّرف، أبي بكر بن شبرين، والشيخ أبي عبد الله بن عبد الملك، والخطيب أبي جعفر الطّنجالي، والقاضي أبي بكر بن منظور، والرّاوية أبي عبد الله بن حزب الله، كلّهم من مالقة، والقاضي أبي عبد الله المقري التّلمساني، والشّريف أبي علي حسن بن يوسف،

والخطيب الرئيس أبي عبد الله بن مرزوق، كلّهم من تلمسان. والمحدّث الفاضل الحسيب أبي العباس بن يربوع السّبتي، والرئيس أبي محمد الحضرمي السّبتي، والشيخ المقرئ أبي محمد بن أيوب المالقي، آخر الرواة عن ابن أبي الأحوص، وأبي عثمان بن ليون من ألمرية، والقاضي أبي الحجاج المنتشاقري من أهل رندة، وطائفة كبيرة من المعاصرين، ومن أهل العدوة الغربية والمشرق، الكثير بالإجازة. وأخذت الطبّ والتّعاليم وصناعة التعديل عن الإمام أبي زكريا بن هذيل، ولازمته. هذا على سبيل الإلمام. ولو تفرّغت لذكرهم، لخرج هذا التّقييد عمّا وضع له.

التواليف: من ذلك: «اللمحة البدرية، في الدولة النّصرية»، والحلل المرقومة، و «مثلى الطّريقة»، و «السّحر والشّعر»، و «ريحانة الكتّاب» في أسفار ثمانية، وكتاب «المحبّة» في سفرين، و «الصّيّب والجهام» مجموع شعري، و «معيار الاختيار»، و «مفاضلة بين مالقة وسلا». و «رسالة الطّاعون»، و «المسائل الطبّية»، سفر. و «الرّجز في عمل التّرياق». و «اليوسفي في الطّب»، في سفرين. و «التّاج المحلّى»، في سفر. و «نفاضة الجراب»، في أربعة أسفار. و «البيزرة» في سفر.

«والبيطرة» في سفر، جامع لما يرجع إليها من محاسن الخيل، وغير ذلك. ورسالة «تكوين الجنين». و «الوصول، لحفظ الصحة في الفصول». و «رجز الطّب».

و «رجز الأغذية». و «رجز السّياسة». وكتاب «الوزارة»، و «مقامة السّياسة». وكتاب «الإحاطة» هذا في خمسة عشر سفرا. إلى ما صدر مني في هذا العهد القريب، وهي «الغيرة، على أهل الحيرة»، و «حمل الجمهور، على السّنن المشهور».

و «الزّبدة الممخوضة»، و «الرّميمة». و «الرّد على أهل الإباحة»، و «سدّ الذّريعة، في تفضيل الشّريعة». و «تقرير الشّبه، وتحرير المشبّه ». و «استنزال اللطف الموجود، في سر الوجود».

ومن التواليف الصادرة قديما: «بستان الدول»، وهو موضوع غريب، ما سمع بمثله، قلّ أن شذّ عنه فنّ من الفنون، يشتمل على شجرات عشر: أولها شجرة السلطان، ثم شجرة الوزارة، ثم شجرة الكتابة، ثم شجرة القضاء والصلاة، ثم شجرة الشّرطة والحسبة، ثم شجرة العمل، ثم شجرة الجهاد، وهو فرعان، أسطول وخيول.

ثم شجرة ما يضطر باب الملك إليه من الأطبّاء، والمنجمين، والبيازرة، والبياطرة، والفلاحين، والندماء، والشّطرنجيين، والشعراء والمغنّين. ثم شجرة الرّعايا. وتقسيم هذا كله غريب، يرجع إلى شعب وأصول، وجراثيم وعمد، وقشر ولحاء، وغصون، وأوراق، وزهرات مثمرات وغير مثمرات، مكتوب على كل جزء من هذه الأجزاء اسم الفن المراد به. وبرنامجه صورة بستان، كمل منه نحو ثلاثين جزءا تقارب الأسفار، ثم قطع عنه الحادث على الدولة. و «أبيات الأبيات». و «فتات الخوان، ولقط الصّوان» في سفر، يتضمن المقطوعات. و «عائد الصلة» في سفرين، وصلت به «صلة» الأستاذ أبي جعفر بن الزبير. و «تخليص الذهب في اختيار عيون الكتب الأدبيات». و «جيش التّوشيح». و «طرفة العصر، في دولة بني نصر»، ثلاثة أسفار. إلى غير ذلك، حتى في الموسيقا وسواها. هذر كثّف به الحجاب، ولعب بالنفس الإعجاب، وضاع الزمان ولا تسل بين الرّد والقبول والنفي والإيجاب. ولله درّ القائل:

والكون أشراك نفوس الورىطوبى لنفس حرّة فازت
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «والكون أشراك نفوس الورى»
إن لم تحز معرفة الله قدأورطها الشيء الذي حازت

وكلّ ميسّر لما خلق له، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.

هذا، وقد ذكرت مؤلفات ابن الخطيب، التي أوردها في ختام ترجمته لنفسه، بصور مختلفة، وفقا لتواريخ كتابتها، وقد أورد لنا المقري منها صورة رتّبت على نمط آخر، وبها زيادات لم ترد في نسخة الإسكوريال مما يدلّ على أن نسخة الإحاطة التي وردت بها، قد كتبت في وقت لاحق. وقد رأينا أن ننقلها فيما يلي:

التواليف:

«التّاج المحلّى، في مساجلة القدح المعلّى». و «الكتيبة الكامنة، في أدباء المائة الثامنة». و «الإكليل الزاهر، فيما فضل عند نظم التّاج من الجواهر». ثم «النّفاية، بعد الكفاية»، هذا في نحو «القلائد» و «المطمحين» لأبي نصر الفتح بن محمد. و «طرفة العصر، في دولة بني نصر»، في أسفار ثلاثة. و «بستان الدول» موضوع غريب ما سمع بمثله ... (الخ الأوصاف التي وردت في البيان السابق).

وديوان شعري في سفرين، سمّيته الصّيّب والجهام، والماضي والكهام». والنثر في غرض السّلطانيات كثير. والكتاب المسمّى ب «اليوسفي في صناعة الطّب» في سفرين كبيرين، كتاب ممتع، و «عائد الصّلة»، وصلت به صلة الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير، في سفرين. وكتاب «الإحاطة بما تيسّر من تاريخ غرناطة»، كتاب كبير في أسفار تسعة، هذا متّصل بآخرها. و «تخليص الذهب، في اختيار عيون الكتب الأدبيات الثلاثة». و «جيش التّوشيح» في سفرين. ومن بعد الانتقال إلى الأندلس، وما وقع من كياد الدولة: «نفاضة الجراب في علالة الاغتراب»، موضوع جليل في أربعة أسفار.

وكتاب «عمل من طبّ، لمن حبّ»، ومنزلته في الصناعة الطبية، بمنزلة كتاب أبي عمرو بن الحاجب المختصر في الطريقة الفقهية، لا نظير له. ومن الأراجيز المسمّاة ب «رقم الحلل في نظم الدول». والأرجوزة المسماة ب «الحلل المرقومة، في اللمع المنظومة»، ألفيّة من ألف بيت في أصول الفقه. والأرجوزة المسمّاة ب «المعلومة»، معارضة للمقدمة المسمّاة ب «المجهولة»، في العلاج من الرأس إلى القدم، إذا أضيفت إلى رجز الرئيس أبي علي، كملت بها الصّناعة كمالا لا يشينه نقص. والأرجوزة المسماة ب «المعتمدة، في الأغذية المفردة». والأرجوزة في «السياسة المدنية». إلى ما يشذّ عن الوصف، كالرجز «في عمل الترياق الفاروقي»، و «الكلام على الطاعون المعاصر»، و «الإشارة»، و «قطع السلوك»، و «مثلى الطريقة، في ذمّ الوثيقة». حتى في الموسيقى والبيطرة والبيزرة. هذر به كثف الحجاب، ولعب بالنفس الإعجاب، ولله درّ القائل: الشعر السابق ذكره.

الشعر: من ذلك قولي في الجناب الكريم النّبوي، شرفه الله، وهو من أوليات نظمي في ذلك الغرض:

هل كنت تعلم في هبوب الريحنفسا يؤجّج لاعج التّبريح؟
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
أهدتك من مشج الحجاز تحيّةغاضت لها عرض الفجاج الفيح
بالله قل لي كيف نيران الهوىما بين ريح بالفلاة وشيح؟
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
وخضيبة المنقار تحسب أنهانهلت بمورد دمعي المسفوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
باحت بما تخفي وناحت في الدّجىفرأيت في الآفاق دعوة نوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
نطقت، بما يخفيه قلبي، أدمعيولطالما صمتت عن التّصريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
عجبا لأجفاني حملن شهادةعن خافت بين الضلوع جريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
ولقلّما كتبت رواة مدامعيفي طرّتيها حلية التّجريح
جاد الحمى بعدي وأجراع الحمىجود تكلّ به متون الريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
هنّ المنازل ما فؤادي بعدهاسال، ولا وجدي بها بمريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
حسبي ولوعا أن أزور بفكرتيزوّارها والجسم رهن نزوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
فأبثّ فيها من حديث صبابتيوأحثّ فيها من جناح جنوحي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
ودجنّة كادت تضلّ بني الشّرىلولا وميضا بارق وصفيح
رعشت كواكب جوّها فكأنهاورق تقلّبها بنان شحيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
صابرت منها لجّة مهما ارتمتوطمت رميت عبابها بسبوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
حتى إذا الكفّ الخضيب بأفقهامسحت بوجه للصباح صبيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
شمت المنى وحمدت إدلاج السّرىوزجرت للآمال كلّ سنيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
فكأنما ليلي نسيب قصيدتيوالصّبح فيه تخلّص لمديح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
لمّا حططت لخير من وطئ الثّرىبعنان كلّ مولّد وصريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
رحمى إله العرش بين عبادهوأمينه الأرضى على ما يوحي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
والآية الكبرى التي أنوارهاضاءت أشعّتها بصفحة يوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
ربّ المقام الصّدق والآي التيراقت بها أوراق كلّ صحيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
كهف الأنام إذا تفاقم معضلمثلوا بساحة بابه المفتوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
يردون منه على مثابة راحمجمّ الهبات عن الذنوب صفوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
لهفي على عمر مضى أنضيتهفي ملعب للتّرّهات فسيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
يا زاجر الوجناء يعتسف الفلاوالليل يعثر في فضول مسوح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
يصل السّرى سبقا إلى خير الورىوالرّكب بين موسّد وطريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
لي في حمى ذاك الضّريح لبانةإن أصبحت لبنى أنا ابن ذريح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
وبمهبط الرّوح الأمين أمانةاليمن فيها والأمان لروحي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
يا صفوة الله المكين مكانهيا خير مؤتمن وخير نصيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
أقرضت فيك الله صدق محبّتيأيكون تجري فيك غير ربيح؟
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
حاشا وكلّا أن تخيب وسائليأو أن أرى مسعاي غير نجيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
إن عاق عنك قبيح ما كسبت يدييوما فوجه العفو غير قبيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
واخجلتا من حلبة الفكر التيأغريتها بغرامي المشروح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
قصرت خطاها بعد ما ضمّرتهامن كلّ موفور الجمام جموح
مدحتك آيات الكتاب فما عسىيثني على علياك نظم مديحي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
وإذا كتاب الله أثنى مفصحاكان القصور قصار كلّ فصيح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
صلّى عليك الله ما هبّت صبافهفت بغصن في الرّياض مروح
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «هل كنت تعلم في هبوب الريح»
واستأثر الرحمن ﷻعن خلقه بخفيّ سرّ الروح

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع