هل كنت تعلم في هبوب الريح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل كنت تعلم في هبوب الريحنفسا يؤجج لاعج التبريح
أهدتك من شيح الحجاز تحيةغاضت بها غرض الفجاج الفيح
بالله قل لي كيف نيران الهوىما بين ريح بالفلاة وشيح
وخضيبة المنقار تحسب أنهانهلت بمورد دمعي المسفوح
فاحت بما تخفي وناحت في الدجىفرأيت في الآماق دعوة نوح
نطقت بما يخفيه قلبي أدمعيولطالما صمتت عن التصريح
عجبا لأجفاني حملن شهادةعن خافت بين الضلوع جريح
ولقبل ما كتبت رواة مدامعيفي طرتيها حلية التجريح
جاد الحمى بعدي وأجراع الحمىجود تكل به متون الريح
هن المنازل ما فؤادي بعدهاسال ولا وجدي بها بمريح
حسبي ولوعا أن أزور بفكرتيزُوّارَها والجسم رهن نزوح
فأبث فيها من حديث صبابتيوأحث فيها من جناح جنوحي
ودجنة كادت تضل بني السرىلولا وميضا بارق وصفيح
رعشت كواكب جوها فكأنهاورق تقلبها بنان شحيح
صابرت منها لجة مهما ارتمتوطمت رميت عبابها بسبوح
حتى إذا الكف الخضيب بأفقهامسحت بوجه للصباح صبيح
شمت المنى وحمدت إدلاج السرىوزجرت للآمال كل سنيح
فكأنما ليلى نسيب قصيدتيوالصبح فيه تخلصي لمديح
لما حططت لخير من وطيء الثرىبعنان كل مولد وصريح
رحمى إله العرش بين عبادهوأمينه الأرضى على ما يوحي
والآية الكبرى التي أنوارهاضاءت أشعتها بصفحة يوح
رب المقام الصدق والآي التيراقت بها ورقات كل صحيح
كهف الأنام إذا تفاقم معضلمثلوا بساحة بابه المفتوح
يردون منه على مثابة راحمجم الهبات عن الذنوب صفوح
لهفي على عمر مضى أنضيتهفي ملعب للترهات فسيح
يا زاجر الوجناء يعتسف الفلاوالليل يعثر في فضول مسوح
يصل السرى سبقا إلى خير الورىوالركب بين موسد وطريح
لي في حمى ذاك الضريح لبانةإن أصبحت لبنى أنا ابن ذريح
وبمهبط الروح الأمين أمانةواليمن فيها والأمان لروحي
يا صفوة الله المكين مكانهيا خير مؤتمن وخير نصيح
أقرضت فيك الله صدق محبتيأيكون تجري فيك غير ربيح
حاشا وكلا أن تخيب وسائليأو أن أرى مسعاي غير نجيح
إن عاق عنك قبيح ما كسبت يدييوما فوجه العفو غير قبيح
واخجلتا من حلبة الفكر التيأغريتها بغرامي المشروح
قصرت خُطاها بعدما ضمرتهامن كل موفور الجمام جموح
مدحتك آيات الكتاب فما عسىيثني على علياك نضم مديحي
وإذا كتاب الله أثنى مفصحاكان القصور قصار كل فصيح
صلى عليك الله ما هبت صبافهفت بغصن للرياض مَروحِ
واستأثر الرحمن جل جلالهعن خلقه بخفي سر الروح
عن القصيدة
«هل كنت تعلم في هبوب الريح» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.