تجاوز إلى المحتوى

من «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)

ومنهم في حرف الياء

يونس بن محمّد بن مغيث بن الصفار.

ويوسف بن موسى الكلبي، سمع القاضي أبو الفضل منه أرجوزته.

وهو الضرير الأديب النحوي المتكلم الزاهد. وأصله من سرقسطة، وسمن مراكش، وبها توفي سنة عشرين وخمس مائة. وهو من تلاميذ أبي بكر محمّد ابن الحسن المرادي الحضرمي. والمرادي هذا أوّل من أدخل علوم الاعتقاد إلى المغرب القصى، وسكن بأغمات؛ فلما توجه أبو بكر بن عمر إلى الصحراء حمله وولاه القضاء، فمات بأركر من صحراء المغرب سنة تسع وثمانين وأربع مائة؛ فخلفه أبو الحجاج يوسف في علوم الإعتقادات، وغلب عليه الزهد؛ وله أرجوزة صغرى في علم الاعتقاد، قرأها عليه القاضي أبو الفضل عياض، كما ذكرناه.

قال عياض: وأجاز جميع تآليفه ورواياته وكتاب التحرير لشيخه المرادي أخذ أبي الحجاج، قال عياض ﵀ المرادي رحمه الله تعالى:

علمي بقبح المعاصي حين اركبهايقضي بأني محمول على القدر
لو كنت أملك نفسي أو أصرفهاما كنت أطرحها في لجة العذر
كلفت فعلا ولم أقدر عليه ولمأكن لأفعل أفعالا بلا قدر
وكان في عدل ربي أنْ يعذبنيفلم أشاركه في نفع ولا ضرر
إن شاء نعمني وإنْ شاء عذبنيأو شاء صورني في أقبح الصور
يا رب عفوك عن ذنب قضيت بهعدلا على فهب لي صفح مقتدر

ومن شيوخ القاضي عياض رحمه الله تعالى في حرف الياء: يوسف بن عبد العزيز بن عديس الطليطلي رحم الله جميعهم.

النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من روضة البهار في ذكر جملة من شيوخه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.