من «المعجب في تلخيص أخبار المغرب» لعبد الواحد المراكشي (ت ٦٤٧هـ)
ولاية يحيى بن علي المعتلي
اختُلف في كنيته، فقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو محمد؛ وأمه لَبُونةُ بنت محمد بن الحسن بن القاسم المعروف بقنون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وكان الحسن بن قنون من كبار ملوك الحسنيِّين وشجعانهم ومَرَدَتهم وطغاتهم المشهورين، فتسمى يحيى بالخلافة بقرطبة سنة كما ذكرنا، ثم هرب عنها إلى مالقة سنة كما وصفنا، ثم سعى قوم من المفسدين في رد دعوته إلى قرطبة في سنة، فتم لهم الأمل، إلا أنه تأخر عن دخولها باختياره، واستخلف عليها عبد الرحمن بن عطاف اليفرني، فبقي الأمر كذلك إلى سنة، ثم قطعت طاعته جماعة البربر، وصرفوا عاملهم، وبايعوا المعتلي الأموي أخا المرتضي. وبقي المعتلي هذا يردد لحصارهم العساكر، إلى أن اتفقت كلمة البربر على الاستسلام لأبي القاسم, وسلموا إليه الحصون والقلاع والمدن، وعظم أمره بقَرْمُونة، فصار محاصرًا لإشبيلية، طامعًا في أخذها، فخرج يومًا وهو سكران إلى خيل ظهرت من إشبيلية بقرب قرمونة، فلقيها وقد كمنوا له، فلم يكن بأسرع من أن قتلوه، وذلك يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة؛ وكان له من الولد: الحسن، وإدريس لأمي ولد.
رد الأمر إلى بني أمية
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع