من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
فصل من كتاب كتبه القاضي التنوخي إلى رئيس
ولقد كتبت، في محنة لحقتني، إلى رئيس، كتابا فيه فصل يتعلق بما ذكرته، من منادمة أبي غالب الكاتب، لمبشّر مولانا، بدالّة ملكه له، وقبوله برّه بتلك الحجّة، استحسنته، فأوردته هاهنا وهو:
«لا أحوجك الله إلى اقتضاء ثمن معروف أسديته، [ولا ألجأك إلى قبض عوض عن جميل أوليته]، ولا جعل يدك السفلى لمن كانت عليه هي العليا، وأعاذك من عزّ مفقود، وعيش مجهود [ ط]، وأحياك ما كانت الحياة أجمل بك، وتوفّاك إذا كانت الوفاة أصلح لك، بعد عمر مديد، وسموّ بعيد، وختم بالحسنى عملك، وبلّغك في الأولى أملك، وسدّد فيها مضطر بك، وأحسن في الأخرى منقلبك، إنّه سميع مجيب، جواد قريب».
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع