تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لما خلع نفسه

وأخبرني شاهد من الشهود المقبولين ببغداد، وسألني أن لا أذكر اسمه وهو حيّ، فلذلك لم أسمّه، قال:

كنت أحد الشهود الأربعة، الذين أدخلوا مع قاضي القضاة، أبي محمد، وهو إذ ذاك، غير متقلّد شيئا من الأعمال، ومعنا أبو بكر الأصبهاني، صاحب سبكتكين التركيّ، مولى معزّ الدولة، لما وثب على الأمر، وتسمى بالإمارة.

فأدخلونا، وليس معنا سابع، حتى شهدنا على المطيع لله، بأنّه قد خلع نفسه، وقرأنا عليه رقعة الخلع، وقرّرناه بما فيها، وخرجنا.

فأدخلنا إلى دار أخرى، من دور الخلافة، حتى حصلنا بحضرة الأمير أبي بكر عبد الكريم بن المطيع، فبايعناه بالخلافة، وسلّمنا عليه بها، وخرجنا، فجلسنا في مجلس قريب من مجلسه، لنوقّع خطوطنا بالشهادة في كتاب الخلع.

قال: واستسقى أمير المؤمنين الطائع، ماء، فجاء بعض الخدم، بكوز فيه ماء، فشرب، وخرج، فرأيت الكوز، وكنت عطشانا، فقلت له: يا أستاذ، اسقني، فجاءني بماء في ذلك الكوز بعينه، فشربت منه.

وكتبنا خطوطنا، وخرجنا.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.