من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
طلسم لإزالة الغم
قال: فجئت إلى الكتّاني الكبير الصوفيّ، فودّعته، وقلت له:
زوّدني شيئا، فأعطاني فصّا عليه نقش كأنّه طلسم، وقال: إذا اغتممت فانظر إلى هذا، فإنّ غمّك يزول.
قال: وانصرفت، فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء، إلّا استجيبت، ولا رأيت الفصّ، وقد اغتممت، إلّا وزال غمّي.
فأنا ذات يوم أعبر، قد توجّهت إلى الجانب الشرقيّ من بغداد، حتى هاجت ريح عظيمة، وأنا في السميريّة، والفصّ في جيبي، فأخرجته لأنظر إليه، فلا أدري كيف ذهب مني، في الماء، أو في السفينة، أو [في] ثيابي.
فاغتممت غمّا عظيما، فدعوت الله تعالى، وعبرت، وما زلت أدعو الله تعالى بها يومي وليلتي، ومن غد، وأيّاما.
فلما كان بعد ذلك، أخرجت صندوقا فيه ثيابي، لألبس شيئا منها، ففرّغت الصندوق، فإذا أنا بالفصّ، في أسفل الصندوق.
فأخذته، وشكرت الله ﷿.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع