من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
من شعر المهلبي الوزير
وجدت بخطّ المهلّبي الوزير، كتابا إلى أبي سلمة، أهداه إليّ، وقال:
هذا كتابه إليّ، وهو بالخطّ الذي أعرفه، وفيه لنفسه:
وصل الكتاب طليعة الوصلبغرائب الأفضال والفضل
فشكرته شكر الفقير إذاأغناه ربّ المال بالبذل
وحفظته حفظ الأسير إذاورد الأمان له من القتل
ووجدت بخطّ أبي محمد، كتابا، إلى أبي القاسم بن بلبل، كتب إليه به، وهو صغير الحال جدّا، وفيه:
طلع الفجر من كتابك عنديفمتى باللقاء يبدو الصباح
ذاك إن تمّ لي فقد عذب العيشونيل المنى وريش الجناح
وله إلى غيره:
جاد لي بالعتاق من صرف دهريبكتاب يسرّني أو رسول
فعلى قدر ما تكلّف من وصليلعلمي بقطعه للوصول
أشكر البذل من جواد وأزدادإذا البذل جاءني من بخيل
وله أيضا:
أمثلي يا أخي وشقيق روحييفارق عهده عند الفراق
ويسلو سلوة من بعد بعدوينسبه الشقيق إلى الشقاق
وأقسم بالعناق، وتلك أوفىوأشفي من يميني بالعتاق
لقد ألصقت بي ظنّا ظنيناتجافى جانباه عن التصاق
وله أيضا:
فديت أخا يواصلني بكتبأسرّ من البشارة حين تاتي
أخ لم يرض لي بالوصل حتىحباني بالبقيّة من حياتي
وله أيضا:
ورد الكتاب فديته من واردفيه لقلبي من حياتي مورد
فرأيته كالدرّ نضّد عقدهفي كلّ فصل منه، فصل مفرد
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع