تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

العمارة والتوفير أولى واجبات الوزير

حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التواريخي، وكان شيخا قد عني بجمع التواريخ، فلقّب بها، وكان يجلس في الجامع إلى جانب الزجّاج، ويعظّمه، قال: سمعت المبرد يقول:

كنت أصحب الفضل بن مروان، فذكر بحضرته- في أيّام الواثق- عظم بناء أحمد بن الخصيب بسرّ من رأى، وأنّه استعمل في سقف دهليز داره سبعين قارية ساج، والقارية: ساجة عظيمة، تستعمل صحيحة، فقال الفضل: ما كانت لي في حياتي، لذّة في بناء، ولا فرش، ولا غلمان، ولا جوار، ولا مفاخرة بمروءة، وإنما كانت لذّتي في العمارة

والتوفير، ولهذا اتّصلت مدّتي في صحبتهم.

ولعهدي، وقد وليت للمأمون ديوان الخراج، فوجدت الأهواز، قد اختلّت ببثق سدّ أبطل العمارة، فأنفقت عليه، مائة ألف دينار، وجددت في عمارة النواحي، وكانت كور الأهواز، إذ ذاك، قد ارتفعت بأربعة وعشرين ألف ألف درهم للسلطان، فضمنتها له بثمانية وأربعين ألف ألف درهم، صالحة للحمل.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.