من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الرئيس أبو بكر اللاسلي
أنشدني الرئيس أبو الحسن محمد بن الحسين بن طلحة له:
دعا لومي فلومكما معادوقتل العاشقين له معاد
ولو قتل الهوى أهل التّصابيلما تابوا، ولو ردّوا لعادوا
وكتب إلى المخزوميّ جوابا عن أبيات توسّل بها بعض المتوسّلين:
أنا مطر ذاك الصديق صدوقاومراع له عليّ حقوقا
خطّ لي، بابتغاء حظّك فيماتبتغيه إلى رضاك طريقا
فشكرنا سؤاله وسراهوحمدنا طريقة والطّروقا
وبعثنا من البياض بدستين أعيرا حسنا ولونا أنيقا
ولو أنّي ملكت بين سمرقند لسرّحته إليك طليقا
ورقي مكبث فإن كسر الرّاعد أبهجها عليّ سحيقا
وأنشدني الشيخ أبو القاسم بكر بن المستعين الكاتب له:
قف بذات الجرعاء يا صاحب البكرة وانظر تلقاء جانب نجد
فإذا ما بدت خيام لعينيك فتلك التي بها طال وجدي
فأت تلك الخيام ثمّ تيمّمخيمة سترها عصائب برد
ثم سلّم وقف وقل [بعد] تسليمك قول امرىء مجدّد عهد
أترى أنّكم (كما قد) عهدناكم عليه، أم خنتم العهد بعدي؟
الإمام أبو الفضل الجلوديّ
كتب إلى الوزير أبي سعد الآبيّ، وهو بقزوين، وقد فرّق الحسن بن عليّ [بن بابك البلخيّ حنطة يسلف أهل الريّ بها مالا، ووزّع ذلك على أصناف الناس، ولم يستثن الامام أبا الفضل]:
يا ذا المعالي الرئيسومن حماه خميس
ومن ليوم وقاهمن الحديد شموس
ومن لنحر قراهعيرانة عنتريس
معقّرات ومنهامعرقبات تكوس
قد حكّمتك اللياليسعودها والنّحوس
ففي مواليك نعمىوفي أعاديك بوس
يوماك دست لسلمويوم حرب عبوس
ومنها:
[يراعة أو حسامدرّاعة أو لبوس]
كنت الحيا انهلّ صوباترقّبته الغروس
فارتجّ منها هشيموثجّ منها يبيس
وبعد طول حرانجرى الرّجاء الشموس
فالأرض كالرّوض طيباإن قاسها من يقيس
كانت توقّد قيظاوالجوّ منه وطيس
فالظّلّ ضافي الحواشيوالغصن غضّ يميس
كمنتش يتثنّىخافت عليه الكؤوس
ومنها:
مقرّط بشنوفمن الثّمار ينوس
فاسمع صراخ معنّىعضّته نار ضروس
جنت عليه اللياليما قد حبتها بسوس
من عصبة هم ذنابىوليس فيهم رؤوس
ففي المناظر ناسوفي العفول تيوس
[قوم جنوا ما جنوهبالصّيف في الصوف سوس]
ساموا جليسك ضيماولن يضام الجليس
فكلّفوه ابتياعالحنطة لم يدوسوا
وهل لمثلي إلّادفاتر و طروس؟
من أين لي كيس مال؟ما التام كيس وكيس
وله [أيضا]:
سقى الله قصرا لي بقصران مونقاسحبت به في اللهو أعطاف مئزري
كأنّ سقيط الثلج في جنباتهصفائح كافور على طود عنبر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع