تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ذكر هيئة جلوسه للمظالم

عادة هذا السلطان أن يجلس بكرة الاثنين [¬] ما كان بالقلعة خلا شهر رمضان، فإنه لا يجلس فيه هذا المجلس، ومجلسه هذا هو في أبواب ظاهر قصره قريبا من بابه، وهو إيوان متسع على عمد منه مرتفع السمك أمامه رحبة فسيحة، يسمى هذا الإيوان «دار العدل» وفيه تكون الخدمة العامة، واستحضار رسل الملوك غالبا، فإذا قعد للمظالم كان جلوسه على كرسي، إذا قعد عليه تكاد تلحق الأرض رجليه، وهو منصوب إلى جانب المنبر الذي هو تخت الملك ويجلس على يمينه قضاة القضاة من المذاهب الأربعة [¬] ثم الوكيل عن بيت المال ثم الناظر (المخطوط ص) في الحسبة، ويجلس على يساره كاتب السر، وقدامه ناظر الجيش وجماعة الموقعين تكملة حلقة دائرة وإن كان، ثم وزير من أرباب الأقلام، كان بينه وبين كاتب السر، وإن كان الوزير من أرباب السيوف كان واقفا [¬] على بعد مع بقية أرباب الوظائف وكذلك إن كان:

ثم نائب يقف مع أرباب الوظائف، ويقف من وراء السلطان صفان عن يمينه وشماله من السلاح داريه [¬] والجمداريه [¬] والخاصكية [¬] ويجلس

على بعد تقدير خمسة ذراعا عن يمينه ويسرته ذوو السن من أكابر أمراء المئين، وهم أمراء المشورة، ويليهم من أسفل منهم أكابر الأمراء وأرباب الوظائف وقوف، وبقية الأمراء وقوف من وراء أمراء المشورة، ويقف خلف هذه الحلقة المحيطة بالسلطان الحجاب والدواداريه [¬]، لإحضار قصص الناس. وإحضار المساكين، وتقرأ عليه، فما احتاج إلى مراجعة القضاة راجعهم فيه وما كان متعلقا بالعسكر تحدث مع الحاجب وكاتب الجيش فيه، ويأمر في البقية بما يراه.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.