من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن إبراهيم الأرموي
مشيّد بيت وأبيات، وصاحب أناشيد وتلاوة آيات، سكن الشام فاخضرّ واديه، وابيضّ بكرم أياديه، وتفجّرت أنهاره مثل قريحته، وطالت غرة جبهته مثل لألاء صبيحته، وسكن بزاوية ابنه بسفح قاسيون، فسقى السفح، وعامل ساكنه بالرحمة والصفح، فظهرت به من سرّ أبيه ﵀ خفايا، وطلعت من الزوايا خبايا.
وكان رجلا أوّابا، وعجلا إلى الله توّابا، ومحسنا ما عرفت له أساءه، ولا ألفت منه إلا عباده، أشهد عليها صباحه ومساه، وله عقب نعم ما أعقبه سلف، وأبقاه ماض من خلف منه أي ابن منجب، وولد متواضع للفقراء معجب.
ومن كلامه:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع