تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو الحسين بن بنان

من كبار مشايخ مصر ومقدّميهم.

أدّى للآخرة فرضها، ووفى من الدنيا قرضها، ولم يرض بعاجل أجله بوس، وأجن صفوه ذهاب نفوس، وحبال البلايا آسره، وعقاب المنايا كاسره، ومناسر الأهلّة خواطف، ونواشر الأيام المملة غير عواطف، ونوب الليالي سجال، وريب الحدثان المتوالي عجال، فلم ير زخارف الغرور من حظه، ولا رمق رونقها الزور إلا بمؤخّر لحظه، حتى طفئت الشرارة، وحل القرارة، وودّع متبوعا بالبكاء، ممنوعا من البلاء.

صحب الخرّاز، وإليه ينتمي.

مات في التيه، وسببظ ذلك: أنه ورد على قلبه وارد، فهام على وجهه، فلحقوه في وسط

متاهة بني إسرائيل في الرمل، ففتح عينيه، وقال: اربع، فهذا مربع الأحباب، وخرجت روحه.

ومن كلامه: "كل صوفي يكون هم الرزق قائما في قلبه، فلزوم العمل أقرب له إلى الله".

و"علامة ركون القلب، والسكون إلى الله، أن يكون قويا عند زوال الدنيا وإدبارها عنه، وفقده إياها؛ ويكون بما في يد الله تعالى أقوى وأوثق منه بما في يده. "

وقال: "اجتنبوا دناءة الأخلاق كما تجتنبوا الحرام".

وقال: "ذكر الله تعالى باللسان يورث الدرجات، وذكره بالقلب يورث القربات".

وقال: "الوحدة جلسة الصّدّيقين".

وقال: "لا يعظّم أقدار الأولياء إلا من كان عظيم القدر عند الله".

وقال: "الناس يعطشون في البراري، وأنا عطشان وأنا على شطّ النيل!. "

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.