تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني

له في الطب يد بيضاء كليميّة، وفي إطفاء نار الحمّى آية غرّاء إبراهيمية، مسحت بطبّه الأدواء، وصلحت اللأواء، وصحّت الأجسام، وصحت الأسقام، وسحّت السحب بمطر الإنعاش، وتهلّلت وجوه البرق الوسام، وحسبه أن ابن سيناء من جملة علمه إذا زخر ومن حمدة عزمه إذا فخر.

وكان من بعض فضلاء المتأخرين المتبحّرين يفضّله على ابن سيناء، ويجعل له عليه أسناء، ويثني عليهما، وإنما يوفر له الثناء.

قال ابن أبي أصيبعة: "هو طبيب فاضل، بارع في صناعة الطب، علمها وعملها، فصيح العبارة، جيد التصنيف، صحيح الكتابة، متقنا للعربية".

قال: "وقد رأيت بخطّه كتابه في " إظهار حكمة الله تعالى في خلق الإنسان "، وهو في نهاية الصحة والإتقان، والإعراب والضبط، وهو يدلّ على

فضل باهر، وعلم غزير".

قال: "وقيل: إن المسيحي هو معلم ابن سينا صناعة الطب. وقال عبيد الله بن جبريل: إن المسيحي كان بخراسان، وكان مقدّما عند سلطانها، وإنه مات عن أربعين سنة".

ومن كلامه: "نومة بالنهار بعد أكلة خير من شربة دواء نافع"، انتهى.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.