تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

كندس

قال إسحاق: الكندس عروق نبات، داخله أصفر وخارجه أسود، ونباته يسمى الحرشف، [ .....] ولون ورقه أرقط ببياض وخضرة، والمستعمل منه العروق، ويجمع في [يونيه]، وهو شديد الحرارة.

قال ابن البيطار: وخاصيته قطع البلغم والمرّة الغليظة، ويحلل [الرياح] من الخياشيم، وهو شديد الحرارة، وفي شربه خطر عظيم، ومقدار الشربة منه ليتقيأ به من دانق إلى أربعة دوانيق [مسحوقا] منخولا [ومذافا] بصفرة ثلاث بيضات قد [شويت] شيّا لم ينضج، وفيها رقّة مع ما قد أغلي فيه عدس وشعير مرضوضان مقشوران مقدار نصف رطل فإنه يقيّئ قيئا جيدا. وإذا

سحق الكندس ونفخ في الأنف هيّج العطاس وينزّل البول والحيض.

وهو من الأدوية القتّالة إن لم ترفق به، ويجفف الحلق، ويهيج وجع البطن.

وينبغي أن يسقى اللبن ودهن الخل. وهو جيد للعشاء جدا، وكان رجل لا يبصر الكواكب ولا القمر بالليل فاستعط بمثل عدسة كندسا بدهن بنفسج فرأى الكواكب بعض الرؤية في أول ليلة وفي الثانية برأ البتّة، وجرّبه غيره أيضا.

وإذا كان الولد ميتا لثلاثة أشهر، أو لأربعة، يسحق الكندس في عسل، ويتخذ منه فتيلة، واحتملتها المرأة فأنها تلقيه. ولا يستعط به في القيظ ولا في الصيف فأنه ينشف الرطوبة، وإنما يستعط به في الخريف والشتاء والربيع. [و] إذا عجن الكندس بالخل وطلي به البهق وتمودي عليه أزاله، وإذا أغلي في الخل وضرب بدهن الورد نفع الحكّة، وإذا سحق وصيّر في خرقة واشتم عطّس ونقّى الدماغ [ونبّه] المصروعين والمفلوجين، وأعان بالعطاس على دفع المشيمة. وإذا شرب منه وزن ربع درهم أو نحوه بالسّكنجبين والماء الحار قيّأ بلغما لزجا. وإذا اختلط بالزّفت، ووضع على

القوباء العتيقة، وتمودي عليه قلعها، وهو ينفع من الخشم بفتح سدد المصفاة بقوته.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.