تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ناركيوا

يقال على زمان السعالي بالفارسية. وهو صنف من الخشخاش الأسود، وقيل إن النّاركيوا هو الخشخاش كلّه بأصنافه، وقيل هو الخشخاش الأسود. وفي مفردات الشريف: الناركيوا بالفارسية نبات أغفل ذكره ديسقوريدوس.

وذكره في كتاب الأدوية المنتخب من الفلاحة النبطية، وقال: هو نبات ينبت في شطوط الأنهار ومواضع مجمع المياه وفي المواضع الندية الظليلة، ينبت بنفسه، ويرتفع عن الأرض نحو القامة، وله ورق كورق الزيتون، ولكنه أصغر منه، و [هو] ناعم ليّن اللمس، وأغصانه صلبة جدا، وله زهر يظهر في الربيع كالورد الخيري، يخلفه ثمر كالبندق في جوفها حب أسود كأنه الفلفل، أدكن اللون.

قال ابن البيطار: قشر هذا النبات إذا

نزع عن أغصانه وجفف وسحق وذرّ على القروح الجاسية حلّلها، لا سيما إذا دهنت بالزيت، ثم ذرّ بعد ذلك. وإذا بخّر بأغصان هذه الشجرة بحملها وورقها وأغصانها وجميع رمادها، وصنع منه نؤورة، وخلط مع زرنيخ، وطلي به الشعر النابت على البدن أسقطه وخيا وأبطأ نباته كثيرا، وإذا طلي به على الكلف والنمش أذهبه، وقد يفعل الرّماد وحده ذلك من غير زرنيخ. وإذا طبخ ورقه وسقي أصحاب البلغم والريح الغليظة أخرج ذلك من المعى والمعدة. وبزره أقوى من ورقه، وإن شرب حبّه مدقوقا معجونا بالعسل أذهب المليلة ونفع أصحاب الحمى من السوداء والبلغم المحترق.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.