من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
هايسمونا
قال صاحب الفلاحة النبطية: هو نبات لا ورق له، يمتد ويعلو رأسه، وعلى قضبانه لزوجة كثيرة على زغب ظاهر عليها، ولهذه القضبان أصول مثل البطيخ الصغار شديدة التدوير كأنها مخروطة، وتحتها عروق تمتد في الأرض مقدار شبر، وهو مما يلي الأصل غليظ ثم يرق فيكون آخره كالشّعر، وليس لأصله عرق غير هذا الواحد، والعرق أسود من حد الأصل إلى آخره، والأصل عليه قشر أغبر إلى السواد، غليظ خشن، فإذا قشّر ظهر داخله أبيض.
قال ابن البيطار: يؤكل أصله وفروعه <> مطبوخة مطيبة بالزيت والخل والمري، وقد تضاف أصوله
إلى قضبانه ويسلق بالماء والملح مرة وبالماء وحده مرة ثانية، ثم يجفف ويطحن ويخلط معه شيء من دقيق شعير، ويتخذ منه خبز على الطابق. وهو يعين على الجماع، متى أكل إنسان خبزه مع شحم وجامع زوجته ولدت له ولدا ذكرا، مجرب مشهور، ويكون المولود جميلا، صحيح الجسم، كامل الهيئة بإذن الله ﷿. وأكل خبزه سبعة أيام متوالية يقوّي الظهر ويشدّه، ويقوّي القلب، ويحفظ قوة البدن حفظا بليغا، وينفع من السعال أكله نيّا ومطبوخا. وإذا طبخ بماء، وجلس فيه الصبيان الذين لا يطيقون المشي، أنهضهم وشد أعصابهم.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع