من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
حجر البقر
ويقال له بالديار المصرية خرزة البقر، وأهل المغرب والأندلس يسمونها بالورس، وهو على الحقيقة غيرها.
قال ابن البيطار: قال بعض علماء هذا الحجر: يوجد في مرارة البقر عند امتلاء القمر، وهو حجر ذو طبقات، مدور صلب، لونه مائل إلى الصّفرة، وكثيرا ما يستعمله النساء بالديار المصرية للسّمنة، بأن تشرب المرأة منه وزن حبتين في الحمّام، أو عند خروجها من الحمّام، بجلاّب، ثم تتحسّى في إثره مرق
دجاجة سمينة مصلوقة، وهذا مجرب عندهم في أمر السّمنة.
وقال غيره: هو شيء يتكون في مرارة البقر رطوبة لدنة تجمد وتخرج من المرارة، وهي لزجة لدنة في لدونة مخ البيض المطبوخ، ثم تجف وتصلب حين تصير في قوام النّورة المكلسة تتهيأ عند ما تفرك بالأصابع؛ وقد يكون من هذه الرطوبة ما إذا جف كان فيه بعض صلابة، تشبه بذلك بعض الحجارة السريعة التفتت، ولهذا سماه المترجمون بحجر البقر.
وقال الغافقي: وزعم بعض الأطباء أنه حار يابس في الدرجة الرابعة، وقد نفع في أكحال العين، فيحد البصر.
وزعم بعضهم: أنه إذا سحق وطلي به بماء بعض البقول على الحمرة والنّملة يقع، وأظنه النملة الساعية وشبهها من القروح، وإذا سقط منه مقدار <> عدسة مع ماء أصول السلق، نفع من نزول الماء في العين.
وزعم بعضهم: أنه إذا سحق وعجن بشراب وطلي به موضع البياض خرج الشعر أسود، وقال بعضهم: إنما يكون ذلك في علّة داء الثعلب والبرص، وأما في الشعر الأبيض فلا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع