تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

مولوبدانا

قال ديسقوريدوس في الخامسة: أجود ما يكون ما كان لونه شبيها بلون المرداسنج، وكان إلى الحمرة ما هو، وكانت له صقالة. وإذا سحق كان لونه ياقوتيا، وإذا طبخ بالزيت كان لونه شبيها بلون الكندر. وأما ما كان لونه شبيها بلون الهواء ولون الرصاص، كأنه الدخان، فإنه رديء، وقد يكون منه أيضا شيء من الذهب والفضة. ومنه ما يخرج من المعادن هو حريف. [و] جوهره معدني

موجود في المكان الذي يقال له سرسطي، والمكان الذي يقال له قوروفس.

وأجود هذا المعدني ما لم [يشبه] خبث الرصاص ولم يكن متحجرا، وكان لونه أحمر، وكانت له صقالة.

وقال جالينوس في التاسعة: قوة هذا شبيهة بقوة المرداسنج، وهو بعيد قليلا عن المزاج الوسط، مائل إلى البرودة، لأن فيه أيضا قوة تجلو، وهذان الدواءان كلاهما يذوبان وينحلان، وليس ما ينحل ولا يذوب، كالحجارة والقليميا والرمل. وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعت في الزيت الذي يذوبان وينحلان به، وفيما يذوبان وينحلان أيضا [متى طبخا بالماء] أفضل طبخ.

وقال ديسقوريدوس: وقوة المولوبدانا أصلح لأن يخلط بالمراهم التي تجلو.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.