تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب المحمدين (١٠)

الصفحة ١ من ٢

التصنيف. فألف الظهري على فقه الشَّرْح الْكَبِير، وَسلَاح الِاحْتِجَاج فِي الذب عَن الْمِنْهَاج، والغياث فِي تَفْصِيل الْمِيرَاث، وأدب الْفَتْوَى، والانتظام فِي أَحْوَال الإِمَام، وغرائب السّير ورغائب الْفِكر فِي عُلُوم الحَدِيث، وتهذيب الْأَخْلَاق بِذكر مسَائِل الْخلاف والاتفاق، وتحبير الظَّوَاهِر فِي تَحْرِير الْجَوَاهِر، فِي أجوبة الْجَوَاهِر للإسنوي، وأخلاق الأخيار فِي مهمات الْأَذْكَار، والكوكب الْمشرق فِي الْمنطق, ومصباح الزَّمَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَشَرحه وسلسال الضَّرْب فِي كَلَام الْعَرَب فِي النَّحْو، وشأن فتيا دَار الْعدْل، وأسنى الْمَقَاصِد فِي تَحْرِير الْقَوَاعِد، وَاسْتِيفَاء الْحُقُوق بِمَسْأَلَة المخلف والمسبوق، ودقائق الْآثَار فِي مُخْتَصر مَشَارِق الْأَنْوَار، والبروق اللوامع فِيمَا أورد على جمع الْجَوَامِع - وَذكر أَنه بعث بِهِ إِلَى الشَّيْخ تَاج الدّين مُصَنفه؛ وَهُوَ فِي صلب ولَايَته، فَأثْنى عَلَيْهِ وَأجَاب عَنهُ - وتشنيف المسامع فِي شرح جمع الْجَوَامِع، وتوضيح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، وبلغة ذَوي الْخَصَاصَة فِي حل الْخُلَاصَة لِابْنِ مَالك، ووسائل الْإِنْصَاف فِي علم الْخلاف، والمناهل الصافية فِي حل الكافية لِابْنِ الْحَاجِب، وَغير ذَلِك.

لخصت ذَلِك من خطه من مَجْمُوع لَهُ، قَالَ ابْن حجر: وَمَات فِي نصف الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَليفَة أَبُو سعيد الصُّوفِي

قَالَ عبد الغافر فِي السِّيَاق: رجل فَاضل؛ سديد الطَّرِيقَة، مرضِي السِّيرَة. قَرَأَ على أبي الْحسن الْغَزالِيّ، وَأخذ عَنهُ الْقِرَاءَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، واشتغل بالتذكير والوعظ على طَرِيق الْقَوْم، وسافر مرَارًا، وَرَأى الْقبُول لحسن سيرته.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ

الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله البلنسي النَّحْوِيّ. يعرف بِابْن أبي الْبَقَاء. قَالَ ابْن الْأَبَّار: أَصله من سرقسطة، وَتعلم كثيرا، فبرع فِي الْعَرَبيَّة وَعلمهَا، واعتنى بتقييد الْآثَار، وَكَانَ \ شَاعِرًا مجيداً، بَصيرًا بصناعة الحَدِيث، مُتَقَدما فِي الْعَرَبيَّة وَعلم اللِّسَان، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن الفوارس، وَأَبُو ذَر بن الْخُشَنِي، وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل، وَخلق.

ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي ربيع الأول سنة عشر وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عباد أَبُو عبد الله الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ

قَرَأَ على أبي سعيد السيرافي، وَألف كتابا فِي الْوَقْف والابتداء، جوده وَحدث بِهِ. سَمعه مِنْهُ أَحْمد بن الْفرج بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن هَارُون.

مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لليلتين بَقِيَتَا من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

ذكره ابْن النجار.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن أبي بكر بن جعوان بن عبد الله ابْن جندي شمس الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ

الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ الْحَافِظ أحد الْأَئِمَّة، كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: أَخذ النَّحْو عَن الْجمال بن مَالك، وَكَانَ من كبار أَصْحَابه، ثمَّ عني بِالْحَدِيثِ أتم عناية، وَسمع على بن عبد الدَّائِم، وبمصر من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَخلق، وَخرج وَكتب كثيرا. وَكَانَ حسن البزة، مليح الشكل، ظريفاً، حسن الْعشْرَة، حُلْو الشَّمَائِل.

مَاتَ فِي عنفوان الشبيبة يَوْم الْخَمِيس فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، ورُئيَ فِي النّوم فَقيل: مَا فعل الله بك؟ قَالَ كل خير، نَحن نفترش السندس، رزقكم الله مَا رزقنا.

وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: إِمَام فِي اللُّغَة والنحو، مولده لَيْلَة السبت ثَالِث محرم سنة خمسين وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مَالك الإِمَام

بدر الدّين بن الإِمَام جمال الدّين الطَّائِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ بن النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فهما ذكيا، حاد الخاطر، إِمَامًا فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والبديع وَالْعرُوض والمنطق، جيد الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول.

أَخذ عَن وَالِده، وَوَقع بَينه وَبَينه [صُورَة]: فسكن [لأَجلهَا] بعلبك، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا جمَاعَة، مِنْهُم بدر الدّين بن زيد، فَلَمَّا مَاتَ وَالِده طلب إِلَى دمشق، وَولي وَظِيفَة وَالِده، وتصدى للاشتغال والتصنيف، وَكَانَ اللّعب يغلب عَلَيْهِ، وَعشرَة من لايصلح، وَكَانَ إِمَامًا فِي مواد النّظم، من النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والبديع، وَلم يقدر على نظم بَيت وَاحِد بِخِلَاف وَالِده.

وَله من التصانيف: شرح ألفية وَالِده، شرح كافيته، شرح لاميته، تَكْمِلَة شرح التسهيل، لم يتمه، الْمِصْبَاح فِي اخْتِصَار الْمِفْتَاح فِي الْمعَانِي، روض الأذهان فِيهِ، شرح الملحة، شرح الحاجبية، مُقَدّمَة فِي الْعرُوض، مُقَدّمَة فِي الْمنطق، وَغير ذَلِك.

مَاتَ بالقولنج بِدِمَشْق يَوْم الْأَحَد ثامن الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وتأسف النَّاس عَلَيْهِ.

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمَّاد ابْن ثَابت الوَاسِطِيّ الْبَغْدَادِيّ

غياث الدّين بن محيي الدّين العاقولي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ مدرس المستنصرية بِبَغْدَاد. قَالَ ابْن حجر: ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأَدب والعربية والمعاني وَالْبَيَان، وشارك فِي الْفُنُون، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب هُنَاكَ. وَسمع من السراج الْقزْوِينِي، وَأَجَازَ لَهُ الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره. وَكَانَ عِنْد أهل بَلَده

شيخ الحَدِيث فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ فهمه جيدا مفرط الْكَرم، دينا حسن الشكل والأخلاق. حدث بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام، وصنف شرح المصابيح، شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ. شرح الْغَايَة القصوى.

مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله

ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يحيى بن مرْدَوَيْه بن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْمَعْرُوف بالرشيد الوطواط

قَالَ ياقوت: كَانَ من نَوَادِر الزَّمَان وعجائبه، وأفراد الدَّهْر وغرائبه، أفضل زَمَانه فِي النّظم والنثر، وَأعلم النَّاس بدقائق كَلَام الْعَرَب، وأسرار النَّحْو وَالْأَدب، طَار فِي الْآفَاق صيته، وَسَار فِي الاقاليم ذكره؛ وَكَانَ ينشئ فِي حَالَة وَاحِدَة بَيْتا بِالْعَرَبِيَّةِ من بَحر وبيتاً بِالْفَارِسِيَّةِ من آخر، ويمليهما مَعًا.

لَهُ من التصانيف: حدائق السحر فِي دقائق الشّعْر، أشعاره، رسائله بالعربي، رسائله بالفارسي، وَغير ذَلِك. مولده ببلخ، وَمَات بخوارزم سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الْجَلِيل الْجَعْفَرِي التّونسِيّ

أَبُو عبد الله ركن الدّين القوبع. بِفَتْح الْقَاف فِيمَا اشْتهر على الْأَلْسِنَة، وَقيل هُوَ بضَمهَا، وَهُوَ طَائِر، الْمَالِكِي النَّحْوِيّ. قَالَ الصَّفَدِي: ولد بتونس فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على يحيى بن الْفرج بن زيتون، وَالْأُصُول على

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَاضِي تونس، وَقدم سنة تسعين، فَسمع بِدِمَشْق من ابْن القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَجَمَاعَة، ودرس بالمنكوتمرية، وَأعَاد بالناصرية وَغَيرهَا، ودرس الطِّبّ بالمارستان؛ وَكَانَ يتوقد ذكاءً، وَمهر فِي الْفُنُون، حَتَّى إِذا صَار يتحدث فِي شَيْء من الْعُلُوم تكلم فِي دقائقه وغوامضه، حَتَّى يَقُول الْقَائِل: إِنَّه أفنى عمره فِي ذَلِك. وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يَقُول: مَا أعرف أحدا مثله. وَقَالَ ابْن سيد الناي: لما قدم قعد فِي سوق الْكتب - وَالشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس هُنَاكَ - وَمَعَ المنادى ديوَان ابْن هَانِئ؛ فَنظر فِيهِ ابْن القوبع، فترنم بقوله:

فتكات لحظك أم سيوف أبيكِوكؤوس خمرٍ أم مراشف فِيك

فقرأه بِالنّصب فِي الْجَمِيع، فَقَالَ لَهُ ابْن النّحاس: يَا مَوْلَانَا هَذَا نصب كَبِير فَقَالَ لَهُ بنترة: أَنا أعرف الَّذِي تُرِيدُ من رَفعهَا، على أَنَّهَا اخبار لمبتدءات مقدرَة، وَالَّذِي أَنا ذهبت إِلَيْهِ أغزل وأمدح، وَتَقْدِيره: " أقاسي فتكات لحظك "، فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا فَلم لَا تتصدر وتشغل النَّاس؟ فَقَالَ: وأيشٍ هُوَ النَّحْو فِي الدُّنْيَا حَتَّى يذكر!.

وَكَانَت فِيهِ بادرة وحدة، وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى النَّاس من غير حَاجَة إِلَى أحد، وَلَا يسْعَى فِي منصب، وناب فِي الحكم فِي الْقَاهِرَة ثمَّ تَركه، وَقَالَ: يتَعَذَّر فِيهِ بَرَاءَة الذِّمَّة.

وَجَاء إِلَيْهِ إِنْسَان يصحح عَلَيْهِ أمالي القالي، فَكَانَ يسابقه إِلَى أَلْفَاظ الْكتاب، فبهت الرجل، فَقَالَ لَهُ: لي عشرُون سنة مَا كررت عَلَيْهِ.

وَكَانَ كثير التِّلَاوَة، حسن الصُّحْبَة، كثير الصَّدَقَة سرا، وَلَا يمل المطالعة فِي الشِّفَاء لِابْنِ سينا كل لَيْلَة مَعَ غير سآمة وملل، ويلثغ بالراء همزَة.

صنف تَفْسِير سُورَة " ق " فِي مُجَلد، وَشرح ديوَان المتنبي.

وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي سَابِع عشْرين الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

وَله:

تَأمل صحيفات الْوُجُود فَإِنَّهَامن الْجَانِب السَّامِي إِلَيْك رسائل
وَقد خطّ فِيهَا إِن تَأَمَّلت خطهاأَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن رصوان بن عبد الْعَزِيز البعلي المولد، الشَّافِعِي الشَّيْخ شمس الدّين بن الْموصِلِي

ولد سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسمع الحَدِيث من القطب اليونيني، وشمس الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الْحَنْبَلِيّ، والمري، والذهبي، وَغَيرهم. وتفقه بالشرف الْبَارِزِيّ، والبدر التبريزي قَاضِي بعلبك، وَجَمَاعَة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمجد البعلي وَابْن مكي.

وصنف غَايَة الْإِحْسَان فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾؛ وبهجة الْمجَالِس، ورونق الْمجَالِس، خمس مجلدات، يتَضَمَّن الْكَلَام على آيَات وَغَيرهَا، ولوامع الْأَنْوَار نظم مطالع الْأَنْوَار لِابْنِ قرقول، ونظم منهاج الْفِقْه للنووي، والدر المنتظم فِي نظم أسرار الْكَلم؛ وَهُوَ نظم فقه اللُّغَة للثعالبي.

وَكَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه واللغة والعربية، ماهراً فِي النّظم والنثر إنْشَاء وخطباً، يكْتب الْخط الْمليح. وَتُوفِّي بطرابلس الشَّام سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن خمس وَسبعين سنة. ذكره المقريزي فِي المقفى.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الغفور بن غَالب بن عبد الرَّحْمَن

ابْن عبد الغفور بن عبيد الله بن تاجة بن يحيى بن الحسام بن ضرار الْقُضَاعِي الْكَلْبِيّ الضراري الأندلسي الأوبني.

أَبُو بكر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ، الْفَقِيه الأصولي، الإِمَام الْفَاضِل الْكَامِل، يعرف بِابْن عبد الغفور. كَذَا ذكره التجِيبِي فِي رحلته، وَقَالَ: إِمَام نبيل، وَشَيخ جليل، مقدم فِي الْقرَاءَات، عَارِف بالأصلين، مُتَكَلم ماهر، حاذق بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَاكر للغة، مَوْصُوف بِالدّينِ، وَعِنْده انقباض عَن النَّاس، وَبعد عَن خلطتهم، والدراية أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة، وَمَعَ ذَلِك تفرد بِبَعْض مسموعاته، وَهُوَ عسر التسميع جدا.

سمع من الْحَافِظ مُحَمَّد بن خلفون وَغَيره وَأخذ النَّحْو من أبي الرّبيع والقراءات عَن أبي الْعَبَّاس بن النيار وَغَيره، وَالْأُصُول عَن أبي عبد الله الجندي.

مولده بأوبنة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَرَفَة الورغمي التّونسِيّ الْمَالِكِي أَبُو عبد الله

قَالَ أَبُو حَامِد بن ظهيرة فِي مُعْجَمه: إِمَام عَلامَة، ولد بتونس سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة، وَقَرَأَ بالروايات على أبي عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن سَلمَة وَغَيره، وبرع فِي الْأُصُول، وَالْفُرُوع، والعربية، والمعاني، وَالْبَيَان، والقراءات، والفرائض، والحساب. وَسمع من ابْن عبد السَّلَام الهواري الْمُوَطَّأ، وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وَالْأُصُول، وَمن الْوَادي آشي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَانَ رَأْسا فِي الْعِبَادَة والزهد والورع، ملازماً للشغل بِالْعلمِ. رَحل إِلَيْهِ النَّاس وانتفعوا بِهِ، وَلم يكن بالغرب من يجْرِي مجْرَاه فِي التَّحْقِيق، وَلَا من اجْتمع لَهُ من الْعُلُوم مَا اجْتمع لَهُ.

وَكَانَت الْفَتْوَى تَأتي إِلَيْهِ من مَسَافَة شهر، وَله مؤلفات مفيدة.

وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَلم يخلف بعده مثله.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرازق الغماري الْمصْرِيّ الْمَالِكِي النَّحْوِيّ شمس الدّين

قَالَ ابْن حجر: أَخذ الْعَرَبيَّة والقراءات عَن أبي حَيَّان وَغَيره، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي، وَحدث، وَكَانَ عَارِفًا باللغة والعربية، بارعاً فيهمَا، كثير الْمَحْفُوظ للشعر، لَا سِيمَا الشواهد، قوي الْمُشَاركَة فِي فنون الْأَدَب وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَالْفُرُوع. تخرج بِهِ الْفُضَلَاء.

وَرَأَيْت فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء لبَعض الشاميين. تفرد على رَأس الثَّمَانمِائَة خَمْسَة عُلَمَاء بِخَمْسَة عُلُوم: البُلْقِينِيّ بالفقه، والعراقي بِالْحَدِيثِ، والغماري هَذَا بالنحو، والشيرازي صَاحب الْقَامُوس باللغة، وَلَا أستحضر الْخَامِس.

مَاتَ الغماري فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَحدثنَا عَنهُ غير وَاحِد.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الكاشغري النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

قَالَ الجندي فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ ماهرا فِي النَّحْو واللغة وَالتَّفْسِير والوعظ، صوفيا. أَقَامَ بِمَكَّة أَربع عشرَة سنة، وصنف، فَجمع الغرائب، وَاخْتصرَ أَسد الغابة، وَقدم الْيمن، وَكَانَ حنفيا فتحول شافعيا.

وَقَالَ: رَأَيْت الْقِيَامَة وَالنَّاس يدْخلُونَ الْجنَّة. فعبرت مَعَ زمرة، فجذبني شخص، وَقَالَ: يدْخل الشَّافِعِيَّة قبل أَصْحَاب أبي حنيفَة، فَأَرَدْت أَن أكون مَعَ الْمُتَقَدِّمين.

مَاتَ سنة خمس وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي عَليّ بن أبي سعيد بن عمرون الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو عبد الله الْحلَبِي النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا، وَسمع من ابْن طبرزد، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن يعِيش وَغَيره، وبرع بِهِ وتصدر لإقرائه، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وجالس ابْن مَالك، وَأخذ عَنهُ الْبَهَاء بن النّحاس، وروى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وَشرح الْمفصل.

مَاتَ فِي ثَالِث ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمرَان الْبَصْرِيّ الرقام أَبُو الْحسن

قَالَ ياقوت: أحد أَصْحَاب ابْن دُرَيْد القيمين بِالْعلمِ والفهم.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة سيف الدّين الْحَنَفِيّ

ولد تَقْرِيبًا على رَأس ثَمَانمِائَة، وَأخذ عَن السراج قَارِئ الْهِدَايَة، والزين التفهني. وَلزِمَ الْعَلامَة كَمَال الدّين بن الْهمام وانتفع بِهِ، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو وَغير ذَلِك؛ وَكَانَ شَيْخه ابْن الْهمام، يَقُول عَنهُ: هُوَ مُحَقّق الديار المصرية، مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من سلوك طَرِيق السّلف وَالْعِبَادَة وَالْخَيْر، وَعدم التَّرَدُّد إِلَى أَبنَاء الدُّنْيَا، والانقباض عَنْهُم. لَازم التدريس، وَلم يفت، واستنابه ابْن الْهمام فِي مشيخة الشيخونية لما حج أول مرّة، وَولي مشيخة مدرسة زين الدّين الاستادار، ثمَّ تَركهَا، ودرس التَّفْسِير بالمنصورية، وَالْفِقْه بالأشرفية العتيقة.

وَسُئِلَ تدريس الحَدِيث فِي مدرسة الْعَيْنِيّ لما رتبت فِيهَا الدُّرُوس فِي سنة سبعين، فَامْتنعَ مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ، وَله حَاشِيَة مُطَوَّلَة على توضيح ابْن هِشَام؛ وَالله تَعَالَى يديم النَّفْع بِهِ.

مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء، ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِسْحَاق بن جَابر

يعرف بالخيشي أَبُو الْحسن، وَقيل: أَبُو مُسلم النَّحْوِيّ. من أهل الْبَصْرَة. قَالَ ابْن النجار: قَرَأَ بهَا الْأَدَب على أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ النمري صَاحب أبي رياش، وَسمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى بن عبد الله الْأَزْدِيّ وَأبي عبد الله الْأَعرَابِي، وَقَرَأَ على أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن عبد الْغفار الْفَارِسِي، وبرع فِي النَّحْو وَالْأَدب، وَسكن وَاسِط مُدَّة، وأقرأ بهَا الْأَدَب، وروى بهَا كثيرا، روى عَنهُ من أَهلهَا أَبُو الجوائز الْحسن بن عَليّ بن نَارِي الْكَاتِب، وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الصَّقْر. وَقدم فِي آخر عمره إِلَى بَغْدَاد، وَأقَام بهَا إِلَى حِين وَفَاته. وَحدث بهَا، سمع مِنْهُ الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَيُّوب وابناه أَحْمد وَعلي، وَمُحَمّد بن عبد الْملك النَّحْوِيّ، وَعلي بن الْحُسَيْن السمسمي.

وَكَانَ من أَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والنبل، قَالَ فِيهِ أَبُو نصر بن مَاكُولَا: شَيخنَا وأستاذنا، سمع خلقا كثيرا، وَأَجَازَ لي، وَكَانَ إِمَامًا فِي حل المترجم، وَلم أر شَيخا من أهل الْأَدَب يجْرِي مجْرَاه.

وَقَالَ غَيره: لَقِي أَبَا عَليّ الْفَارِسِي، وَأخذ عَن ابْن جني وَأَضْرَابه، وَأخذ عَنهُ أَبُو سعد ابْن الموصلايا المنشئ ولازمه.

مَاتَ يَوْم السبت سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن إِحْدَى وَتِسْعين سنة. وَله

رَأَيْت الصد مذموماً وَعِنْدِيصدود إِن ظَفرت بِهِ حميد
لِأَن الصد عَن وَصلي وَمن ليبوصل مِنْك يقطعهُ الصدود

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أَحْمد بن خذيو الأخسيكثي أَبُو الْوَفَاء الْمَعْرُوف بِابْن أبي المناقب

قَالَ السلَفِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، أديباً فَاضلا، صَالحا عَارِفًا بالأدب والتواريخ حسن الشّعْر. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة.

ذكره ياقوت.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأندلسي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة، الْمَشْهُور بالراعي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله

ولد بغرناطة سنة نَيف وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، واشتغل بالفقه وَالْأُصُول والعربية، وَمهر فِيهَا، واشتهر بهَا. وَسمع من أبي بكر بن عبد الله بن أبي عَامر، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَدخل الْقَاهِرَة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَحج، واستوطنها، وأقرأ بهَا، وانتفع بِهِ جمَاعَة، وَأم بالمؤيدية.

وَله نظم، وَشرح الألفية والجرومية، حدث عَن ابْن فَهد وَغَيره، وأضر بِأخرَة.

وَمَات سَابِع عشْرين ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بليش الْعَبدَرِي الغرناطي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَاضلا منقبضاً، متضلعاً بِالْعَرَبِيَّةِ، عاكفاً عمره على تَحْقِيق اللُّغَة، لَهُ فِي الْعَرَبيَّة باعٌ مديد، مشاركا فِي الطِّبّ، أثرى من التكسب بالكتب. وَسكن سبتة مُدَّة، وَرجع وأقرأ بغرناطة، وَكَانَ قَرَأَ على ابْن الزبير.

وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن زنون الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الأديب

ولد فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة، وتلا على أبي جَعْفَر الفحام وَأخذ الْعَرَبيَّة عَنهُ وَعَن أبي عبد الله بن أبي صَالح، وَله تآليف أدبية.

كَانَ حَيا سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون البلوي أَبُو الْحسن الأندلسي

قَالَ ابْن حجر: تقدم فِي الْفَرَائِض والعربية، وَسمع من ابْن أميلة وَغَيره. روى عَنهُ عبد الْوَهَّاب الْحلَبِي.

وَمَات قبل التصدي للرواية سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن همماه الرامشي النَّحْوِيّ أَبُو نصر النَّيْسَابُورِي

قَالَ ياقوت: كَانَ مبرزاً فِي الْقرَاءَات وعلوم الحَدِيث، ذَا حظٍ وافر من الْعَرَبيَّة واللغة، وَله شعر صَالح؛ سمع الحَدِيث من أَصْحَاب الْأَصَم وَغَيرهم، ورحل وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وأملى بنيسابور، وَأخذ الْأَدَب عَن أبي الْعَلَاء المعري وَغَيره

ولد سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محَارب الصبرنجي النَّحْوِيّ المالقي أَبُو عبد الله بن أبي الْجَيْش

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من صُدُور المقرئين، قَائِما بِالْعَرَبِيَّةِ، إِمَامًا فِي الْفَرَائِض والحساب، مشاركاً فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَكثير من العقليات.

أَقرَأ بمالقة، وَشرع فِي تقييدٍ على التسهيل فِي غَايَة الِاسْتِيفَاء، فَلم يكمله.

وَمَات فِي ربيع الآخر سنة خمسين وَسَبْعمائة بعد أَن تصدق بِمَال جم، ووقف كتبه.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نمير الشَّيْخ شمس الدّين بن السراج

يكنى أَبَا بكر. قَالَ الْحَافِظ بن حجر: قَرَأَ على نور الدّين الكفتي وعَلى المكين الأسمر وَغَيرهمَا، وعني بالقراءات، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وَحدث عَن شامية بنت الْبكْرِيّ وَغَيرهَا، وتصدر للإقراء والتكتيب، وانتفع النَّاس بِهِ.

وَكَانَ سليم الْبَاطِن، يعرف النَّحْو ويقرئه.

وَمَات فِي شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَله سَبْعُونَ سنة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مواهب بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الْخُرَاسَانِي أَبُو الْعِزّ النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي الشَّاعِر الْكَاتِب

قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالأدب، شَدِيد الْعِنَايَة بالعروض، وَله شعر كثير. سمع ابْن نَبهَان وَغَيره، وَقَرَأَ على أبي مَنْصُور الجواليقي.

وَله مُصَنف فِي الْعرُوض، وتصانيف أدبية، وديوان شعر؛ وَتغَير ذهنه بِأخرَة.

ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات يَوْم الْأَحَد مستهل رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

وَله:

أَنا راضٍ مِنْكُم بأيسر شَيْءيرتضيه لعاشقٍٍ معشوقُ
بسلامٍ من الطَّرِيق إِذا مَاجمعتنَا بالِاتِّفَاقِ طريقُ

ومدح شخصا بقصيدة مِنْهَا:

إِذا عجفت آمالنا عِنْد معشرٍغَدا نجمها عِنْد الزعيم خطائطا

فبلغت الحيص بيص، فَقَالَ: كل شَيْء فِي الدُّنْيَا يزِيد لحنا، إِن تَكَلَّمت بصادين انقلبت الدُّنْيَا؛ وَهَذَا مَا يَقُول لَهُ أحد شَيْئا.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ أديباً فَاضلا، عَالما بالنحو واللغة وَالْعرُوض وَقَول الشّعْر مَشْهُورا بذلك، سمع الحَدِيث من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن اليسري وَابْن الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعد بن نَبهَان، وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش وَغَيرهم. روى لنا عَنهُ عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُهْتَدي وَأَبُو الْفتُوح نصر بن الْفرج بن الحصري.

وَذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة، فَقَالَ: أَبُو الْعِزّ، عَلامَة الزَّمَان فِي الْأَدَب والنحو متبحر فِي علم الشّعْر، قَادر على نظمه، لَهُ خاطر كَالْمَاءِ الْجَارِي يقدر على نظم مَا شَاءَ فِي سَاعَة واحدةٍ، ديوانه مُشْتَمل على خَمْسَة عشر مجلداً؛ وَهُوَ وَاسع الْعبارَة، كثير النّظم، غزير الْعلم، ذكي الْفَهم.

وَمن شعره:

إِن شِئْت أَلا تعد غمرافَخَل زيدا مَعًا وعمرا
واستعن الله فِي أُمُورمَا زلن طول الزَّمَان أمرا
وَلَا تخَالف مدى اللَّيَالِيلله حَتَّى الْمَمَات أمرا
واقنع بِمَا راج من طعامٍوالبس إِذا مَا عريت طمرا

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن بَحر الشَّيْخ تَاج الدّين السندبيسي الشَّافِعِي الْعلوِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: أَخذ النَّحْو عَن أبي الْفضل بن جهور وَغَيره، وَصَحب الشُّيُوخ، وَكتب النَّحْو، وَشرح الْكَلَام.

وَكَانَ فَاضلا، تصدر فِي هَذَا الشَّأْن، وأقرأ مُدَّة.

مَاتَ بعد سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد التكريتي النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: أَقَامَ بِبَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب، وبرع فِيهِ.

وَله:

من كَانَ ذمّ الرَّقِيب يَوْمًافإنني للرقيب شَاكر
للشاعر محمد التكريتي، من قصيدة «من كَانَ ذمّ الرَّقِيب يَوْمًا»
لم أر وَجه الرَّقِيب وقتاإِلَّا وَوجه الحبيب حَاضر
للشاعر محمد التكريتي، من قصيدة «من كَانَ ذمّ الرَّقِيب يَوْمًا»

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع