من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف العين (٧)
الصفحة ١ من ٢
قَالَ الْخَطِيب: وَتعلم النَّحْو على كبر؛ وَسَببه أَنه جَاءَ إِلَى قوم وَقد أعيا، فَقَالَ: قد عييت، فَقَالُوا لَهُ: تجالسنا وَأَنت تلحن ﴿قَالَ: وَكَيف لحنت؟ قَالُوا: إِن كنت أردْت من انْقِطَاع الْحِيلَة فَقل: عييت، وَإِن أردْت من التَّعَب فَقل: أعييت؛ فَأَنف من هَذِه الْكَلِمَة، وَقَامَ من فوره، وَسَأَلَ عَمَّن يعلم النَّحْو، فأرشد إِلَى معَاذ الهراء، فَلَزِمَهُ حَتَّى أنفد مَا عِنْده، ثمَّ خرج إِلَى الْبَصْرَة فلقي الْخَلِيل، وَجلسَ فِي حلقته، فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَعْرَاب: تركت أَسد الْكُوفَة وتميما وَعِنْدَهُمَا الفصاحة، وَجئْت إِلَى الْبَصْرَة﴾ فَقَالَ للخليل: من أَيْن أخذت علمك هَذَا؟ فَقَالَ: من بوادي الْحجاز ونجد وتهامة، فَخرج وَرجع؛ وَقد أنفد خمس عشرَة قنينة حبرًا فِي الْكِتَابَة عَن الْعَرَب، سوى مَا حفظ، فَقدم الْبَصْرَة فَوجدَ الْخَلِيل قد مَاتَ وَفِي مَوْضِعه يُونُس، فجرت بَينهمَا مسَائِل أقرّ لَهُ فِيهَا يُونُس. وصدره فِي مَوْضِعه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ الْكسَائي أعلم النَّاس، ضابطا عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، قَارِئًا صَدُوقًا، إِلَّا أَنه كَانَ يديم شرب النَّبِيذ، وَيَأْتِي الغلمان.
وأدّب ولد الرشيد، وَجرى بَينه وَبَين أبي يُوسُف القَاضِي مجَالِس حكيناها فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
وَعَن الْفراء، قَالَ: قَالَ لي رجل: مَا اختلافك إِلَى الْكسَائي وَأَنت مثله فِي النَّحْو! فأعجبتني نَفسِي، فَأَتَيْته فناظرته مناظرة الْأَكفاء، فَكَأَنِّي كنت طائرا يغْرف بمنقاره من الْبَحْر.
وَعنهُ أَيْضا، قَالَ: مَاتَ الْكسَائي وَهُوَ لَا يحسن حد " نعم " و " بئس " و " أَن " الْمَفْتُوحَة والحكاية؛ قَالَ: وَلم يكن الْخَلِيل يحسن النداء وَلَا سِيبَوَيْهٍ يدرى حد التَّعَجُّب.
وَعَن الْأَصْمَعِي: أَخذ الْكسَائي اللُّغَة عَن أَعْرَاب من الحطمة ينزلون بقطربل، فَلَمَّا نَاظر سِيبَوَيْهٍ اسْتشْهد بلغتهم عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد اليزيدي:
كُنَّا نقيس النَّحْو فِيمَا مضىعلى لِسَان الْعَرَب الأول
فجَاء أَقوام يقيسونهعلى لغى أَشْيَاخ قطربل
فكلهم يعْمل فِي نقض مَابِهِ نِصَاب الْحق لَا يأتلي
إِن الْكسَائي وَأَصْحَابهيرقون فِي النَّحْو إِلَى أَسْفَل
وَقَالَ فِيهِ:
أفسد النَّحْو الْكسَائيوثنى ابْن غزاله
وَأرى الْأَحْمَر تَيْسًافاعلفوا التيس النخاله
وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه: كَانَ الْكسَائي يسمع الشاذ الَّذِي لَا يجوز إِلَّا فِي الضَّرُورَة فَيَجْعَلهُ أصلا ويقيس عَلَيْهِ فأفسد بذلك النَّحْو.
صنّف: مَعَاني الْقُرْآن، مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْقرَاءَات، النَّوَادِر: الْكَبِير، الْأَوْسَط، الْأَصْغَر، الْعدَد، الهجاء، المصادر، الْحُرُوف، أشعار المعاياة، وَغير ذَلِك.
وَمَات بِالريِّ هُوَ وَمُحَمّد بن الْحسن فِي يَوْم وَاحِد، وَكَانَ خرجا مَعَ الرشيد، فَقَالَ: دفنت الْفِقْه والنحو فِي يَوْم وَاحِد، وَذَلِكَ سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث، وَقيل تسع - وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل: ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين.
وَمن شعره:
أَيهَا الطَّالِب علما نَافِعًااطلب النَّحْو ودع عَنْك الطمع
إِنَّمَا النَّحْو قِيَاس يتبعوَبِه فِي كل علم ينْتَفع
وَإِذا مَا أبْصر النَّحْو فَتىمر فِي الْمنطق مرا فاتسع
عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو نعيم
قَالَ ياقوت: أحد الْأَعْلَام الْأَئِمَّة فِي الْأَدَب وأعيان أهل اللُّغَة الْفُضَلَاء المعروفين، لَهُ ردود على جمَاعَة من أَئِمَّة اللُّغَة، وَعِنْده نزل المتنبي لما ورد بَغْدَاد.
صنّف: الرَّد على أبي زِيَاد الْكلابِي، الرَّد على أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فِي نوادره، الرَّد على أبي عبيد فِي المُصَنّف، الرَّد على ابْن السّكيت فِي الْإِصْلَاح، الرَّد على ثَعْلَب فِي الفصيح، الرَّد على ابْن ولاد فِي الْمَقْصُور والممدود، الرَّد على الدينَوَرِي فِي النَّبَات، الرَّد على الجاحظ فِي الْحَيَوَان.
مَاتَ سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة.
عَليّ بن خَليفَة بن عَليّ النَّحْوِيّ
يعرف بِابْن المنقى أَبُو الْحسن الْموصِلِي. قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا فَاضلا، تأدّب عَلَيْهِ أَكثر أهل عصره، وَكَانَ زاهدا ورعا مقداما، ذَا سُورَة وَغَضب. صنّف: المعونة فِي النَّحْو.
وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو الْحسن القحفازي الزبيرِي الْقرشِي الْأَسدي
قَالَ الصَّفَدِي: شيخ أهل دمشق فِي عصره، خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة. قَرَأَ عَلَيْهِ أهل دمشق، وانتفعوا بِهِ.
ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على الْعَلَاء بن الْمُطَرز، وَالْفِقْه على الشَّمْس الحريري، وَالْأُصُول على الْبَدْر بن جمَاعَة، والعربية على الشّرف الْفَزارِيّ وَالْمجد التّونسِيّ، والمعاني وَالْبَيَان على الْبَدْر ابْن النحوية، والميقات على الْبَدْر ابْن دانيال. وَسمع الحَدِيث على النَّجْم الشقراوي والبرهان ابْن الدرجي.
قَالَ: وَلم أصنف شَيْئا لمؤاخذتي للمصنفين؛ فَكرِهت أَن أجعَل نَفسِي غَرضا لمن يَأْخُذ عَليّ، غير أَنِّي جمعت منسكا لِلْحَجِّ.
وَله النّظم والنثر وَالْكِتَابَة المنسوبة. ولي تدريس الركنية، ثمَّ نزل عَنْهَا ورعا، وخطب بِجَامِع تنكر.
وَمَات فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَمن شعره:
أضمرت فِي الْقلب هوى شادنمشتغل بالنحو لَا ينصف
وصفت مَا أضمرت يَوْمًا لَهُفَقَالَ لي الْمُضمر لَا يُوصف
عَليّ بن دبيس النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن وَحشِي صَاحب ابْن جني؛ وَأخذ عَنهُ زيد بن مرزكة الْموصِلِي.
وَله فِي قواد:
يسهل كل مُمْتَنع شَدِيدوَيَأْتِي بالمراد على اقتصاد
فَلَو كلفته تَحْصِيل طيفالخيال ضحى لزار بِلَا رقاد
عَليّ بن زيد بن علوان بن هُبَيْرَة أَبُو زيد الدرماوي الزبيدِيّ
قَالَ ابْن حجر: ولد فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وبرع فِي فنون؛ من حَدِيث وَفقه وَنَحْو وتاريخ وأدب، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل وَابْن كثير، وجال فِي الْبِلَاد، وَسكن الشَّام؛ وَكَانَ يستحضر الحَدِيث وَالرِّجَال، ويذاكر من كتاب سِيبَوَيْهٍ، ويميل إِلَى مَذْهَب ابْن حزم؛ ثمَّ اختفى من الصَّعِيد لفتنة، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة. وَكَانَ شهما قوي النَّفس؛ لَهُ معرفَة بأحوال النَّاس على اخْتِلَاف طبقاتهم.
مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة.
عَليّ بن زيد القاشاني النَّحْوِيّ
أحد أَصْحَاب ابْن جني، وَله خطّ مضبوط معقد. قَالَ ياقوت: وجدت بِخَطِّهِ مَا كتبه سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
عَليّ بن أبي السُّعُود بن الْحسن أَبُو الْحسن
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا لغويا، درّس بالنجمية، واستدعاه المظفر إِلَى تعز ليقرئ وَلَده الْأَشْرَف النَّحْو، فانتقل إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا يقرئ النَّحْو وَغَيره إِلَى أَن مَاتَ.
عَليّ بن سُلَيْمَان بن الْفضل النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَصْغَر
أحد الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وتاسع الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا. قَرَأَ على ثَعْلَب والمبرد واليزيدي وَأبي العيناء.
قَالَ المرزباني: وَلم يكن بالمتسع فِي الرِّوَايَة للْأَخْبَار وَالْعلم بالنحو، وَمَا عَلمته صنّف شَيْئا،
وَلَا قَالَ شعرًا. وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسَائِل النَّحْو ضجر كثيرا، وانتهر من يواصل مساءلته ويتابعها.
وَقَالَ ياقوت: بل لَهُ تصانيف ذكرهَا ابْن النديم فِي الفهرست وَهِي: شرح سِيبَوَيْهٍ، الأنواء، التَّثْنِيَة وَالْجمع، الْمُهَذّب، تَفْسِير رِسَالَة كتاب سِيبَوَيْهٍ.
وَكَانَ ابْن الرُّومِي يهجوه كثيرا. قدم مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ؛ وَخرج إِلَى حلب سنة ثَلَاثمِائَة؛ وَكَانَ ضيق الْحَال، فَسَأَلَ ابْن مقلة أَن يكلم الْوَزير عَليّ بن عِيسَى فِي أمره، فَكَلمهُ، فانتهره الْوَزير انتهارا شَدِيدا، وأجابه بغلظة فِي مجْلِس حافل؛ فشق على ابْن مقلة ذَلِك؛ وانتهت الْحَال بالأخفش إِلَى أَن أكل الثلجم النيء؛ فَقبض على قلبه فَمَاتَ فَجْأَة بِبَغْدَاد فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وثلاثمائة.
وَيُقَال: سِتّ عشرَة؛ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ.
عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ
يلقب حيدة. قَالَ ياقوت: كَانَ من وُجُوه أهل الْيمن وأعيانهم؛ علما ونحوا وشعرا.
صنّف: كشف الْمُشكل فِي النَّحْو وَغَيره؛ وَفِي هَذَا الْكتاب يَقُول:
صنفت للمتأدبين مصنفاسميته بِكِتَاب كشف الْمُشكل
سبق الْأَوَائِل مَعَ تَأَخّر عصرهكم آخر أزرى بِفضل الأول!
قيدت فِيهِ كل مَا قد أرْسلُوالَيْسَ الْمُقَيد كَالْكَلَامِ الْمُرْسل
مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس أَبُو الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي
قَالَ عبد الغافر: عَالم زاهد، ديّن عَابِد، مقرئ. نَشأ فِي طلب الْعلم، وتبحر فِي الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من تلامذة الواحدي.
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
عَليّ بن سيف بن عَليّ بن سُلَيْمَان اللواتي الإبياري - بِالْمُوَحَّدَةِ والتحتانية - الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد سنة نَيف وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن العنابي وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وشغل النَّاس بِدِمَشْق، وَسمع من الْكَمَال ابْن حبيب وَابْن أميلة، وفَاق فِي حفظ اللُّغَة؛ وَأكْثر من مطالعة كتب الْأَدَب، فَصَارَ يستحضر كثيرا. وَكَانَ عَارِفًا بأيام النَّاس حسن الْخط، كثير الانجماع، ولي خزانَة الْكتب بالسميساطية وَحصل كتبا كَثِيرَة، فنهبت فِي فتْنَة اللنك؛ وَلم يتَزَوَّج، وَدخل الْقَاهِرَة، وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة ومشيخة البيبرسية، ثمَّ انتزعا مِنْهُ وَعوض تدريس الشيخونية. جمع جُزْءا فِي الرَّد على أبي حَيَّان فِي تعصباته على ابْن مَالك؛ وحدّث، وَمَات بِالشَّام فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
عَليّ بن صَلَاح بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَلَاء الدّين القرمي
نزيل حلب. قَالَ فِي الدُّرَر: عَالم جليل الْقدر، يسر الْقلب، ويشرح الصَّدْر؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية، كثير الانجماع، مُقبلا على شَأْنه ديّنا كثير الْعِبَادَة، انْتفع بِهِ الطّلبَة.
وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة.
عَليّ بن طَاهِر بن جَعْفَر أَبُو الْحسن السّلمِيّ النَّحْوِيّ
كَانَ ثِقَة ديّنا. سمع أَبَا عبد الله بن سلوان وَأَبا نصر أَحْمد بن عَليّ الكفرطابي وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ غيث بن عَليّ؛ وَكَانَت لَهُ حَلقَة بالجامع بِدِمَشْق، ووقف فِيهِ خزانَة كتب.
ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي حادي عشرى ربيع الأول سنة خَمْسمِائَة.
ذكره ابْن عَسَاكِر.
عَليّ بن طَلْحَة بن كردان النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
وَيعرف بِابْن السحناتي؛ لقبه بِهِ أعداؤه. قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الْفَارِسِي والرماني، وَكَانَ الواسطيون يفضلونه على ابْن جني والربعي؛ وَكَانَ متصوفا متنزها. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُخْتَار وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. وصنّف إِعْرَاب الْقُرْآن ثمَّ غسله قبل مَوته.
وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
وَله يذم وَاسِط:
سئم الأديب من الْمقَام بواسطإِن الأديب بواسط مهجور
يَا بَلْدَة فِيهَا الغبي مكرموَالْعلم فِيهَا ميت مقبور
عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْكُوفِي المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بسيبويه
كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم، وَقَالَ: مولده بعد الستمائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ.
وَمن شعره:
عذبت قلبِي بهجر مِنْك مُتَّصِليَا من هَوَاهُ ضمير غير مُنْفَصِل
مَا زَالَ من غير تَأْكِيد صدودك ليفَمَا عدولك من عطف إِلَى بدل!
عَليّ بن عبد الله بن أبي الْحسن الأردبيلي التبريزي
الشَّيْخ تَاج الدّين. قَرَأَ النَّحْو على السَّيِّد ركن الدّين الأستراباذي والركن الحديثي، وَالْأُصُول على القطب الشِّيرَازِيّ، وَالْبَيَان على النظام الطوسي، وَالْفِقْه على السراج حَمْزَة الأردبيلي، وَالْخلاف على الْعَلَاء بن النُّعْمَان الْخَوَارِزْمِيّ. وَسمع الحَدِيث من الواني والختني والدبوسي، وَأدْركَ الْبَيْضَاوِيّ؛ وَلم يَأْخُذ عَنهُ، وَدخل بَغْدَاد ومصر، ودرّس وَأفْتى، وناظر. وأقرأ الْحَاوِي فِي شهر وَاحِد سبع مَرَّات. وَكَانَ عديم النظير فِي عصره، أحد الْأَئِمَّة الجامعين لأنواع الْعُلُوم، عَالما كَبِيرا مَشْهُورا فِي الْفِقْه والمعقول والعربية والحساب وَغير ذَلِك، وَلم يكن لَهُ خبْرَة بِالْحَدِيثِ. وَكَانَ من خِيَار الْعلمَاء دينا ومروءة، فَانْتَفع بِهِ النَّاس؛ كالبرهان الرَّشِيدِيّ والمحب نَاظر الْجَيْش.
وَكَانَ فِي لِسَانه عجمة. ولي تدريس الحسامية، وحدّث وصنّف فِي أَنْوَاع الْعُلُوم.
وَاخْتصرَ كتاب ابْن الصّلاح؛ وَله حواش على الْحَاوِي.
وصم فِي آخر عمره. مَاتَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
ورثاه الصَّفَدِي بقوله:
يَقُول تَاج الدّين لما قضىمن ذَا رأى مثلي بتبريزِ
وَأهل مصر بَات إِجْمَاعهميقْضِي على الْكل بتبريزي
عَليّ بن عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك الإِمَام أَبُو الْحسن ابْن النِّعْمَة الْأنْصَارِيّ الأندلسي
من كتاب النُّحَاة. تصدر لِلْقُرْآنِ وَالْفِقْه والنحو وَالرِّوَايَة، وانتفع بِهِ النَّاس وَتخرج بِهِ خلق.
وصنّف التَّفْسِير، وَشرح النَّسَائِيّ.
وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
عَليّ بن عبد الله الطوسي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: كَانَ من أعلم أَصْحَاب أبي عبيد.
عَليّ بن عبد الله بن فرج الغساني أَبُو الْحسن الزيتوني
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بإقراء كتاب الله تَعَالَى وَعلم الْعَرَبيَّة؛ حفظ سِيبَوَيْهٍ.
وَكَانَ عِنْده حَظّ من الْفِقْه، وَقعد للإقراء مُدَّة، ثمَّ اشْتغل بصناعة التوثيق إِلَى أَن مَاتَ فِي الرَّابِع من ربيع الآخر سنة تسع وسِتمِائَة، وَقد جَاوز السّبْعين.
عَليّ بن عبد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رمان الرماني التّونسِيّ أَبُو الْحسن
الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. هَكَذَا قَالَ ابْن رشيد فِي رحلته، وَقَالَ: كَانَ أحد مقرئي تونس فِي الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن ابْن عُصْفُور، وَأَجَازَ لنا بعد انصرافنا من تونس.
عَليّ بن عبد الله بن الْمُبَارك الوهراني أَبُو بكر
النَّحْوِيّ الْمُفَسّر خطيب داريا. إِمَام فَاضل، صنّف تَفْسِيرا. وَشرح أَبْيَات الْجمل. وَله شعر جيد.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة. قَالَه الذَّهَبِيّ.
عَليّ بن عبد الله بن مُوسَى بن طَاهِر الْغِفَارِيّ السَّرقسْطِي أَبُو الْحسن الْبُرْجِي
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، بارع الْخط، حسن الوراقة، جيد الشّعْر، ذَا رِوَايَة ودراية؛ روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَجَمَاعَة؛ وَلم يكن شعره بالكثير.
روى عَنهُ غَالب بن مُحَمَّد وَهِشَام الْعَوْفِيّ، وَمَات بوادي آش فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ لغويا أديبا ذَا حَظّ صَالح من رِوَايَة الْأَدَب. أَقرَأ بِبَلَدِهِ فِي حَيَاة شَيْخه ابْن الْوراق، وروى عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد وَأبي عَليّ بن سكرة، وروى عَنهُ أَبُو مَرْوَان ابْن الصيقلي وَيحيى بن إِبْرَاهِيم التغلبي.
وتجول فِي أقطار الأندلس، وَاسْتقر بِأخرَة فِي وَادي آش، وأقرأ بهَا، وَذبح بهَا سنة خمس أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
عَليّ بن عبد الله الشاوري أَبُو الْحسن موفق الدّين الشَّافِعِي
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها عَارِفًا متفننا محققا عَالما بالأصول والْحَدِيث والقراءات والنحو واللغة وَالْعرُوض والفرائض.
ولد بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن مُحَمَّد بن سنينة ولازمه، والنحو عَن ابْن بصيبص حَتَّى برع فِيهِ، ثمَّ اشْتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة، ودرّس بالسابقية مُدَّة، ثمَّ تَركهَا وَأقَام يقرئ النَّاس فِي بَيته، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَتْوَى بزبيد، وانتشر ذكره؛ وَأخذ عَنهُ جمع جمّ؛ وَكَانَ متواضعا لطيفا طلب للْقَضَاء فَامْتنعَ امتناعا شَدِيدا، وَلم يجب إِلَى ذَلِك.
مَاتَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة.
عَليّ بن عبد الْجَبَّار بن سَلامَة بن عيذون الْهُذلِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، حَافِظًا لَهَا حَتَّى إِنَّه لَو قيل: لم يكن فِي زَمَانه ألغى مِنْهُ لما استبعد؛ وَكَانَت لَهُ قدرَة على نظم الشّعْر. أَخذ عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع وَغَيره.
مولده يَوْم عيد النَّحْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بالإسكندرية.
عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن عمرَان أَبُو الْحسن ابْن الْأَخْضَر الإشبيلي
كَانَ مقدما فِي الْعَرَبيَّة واللغة، ديّنا ذكيا، ثِقَة ثبتا. أَخذ عَن الأعلم، وَعنهُ جمَاعَة، مِنْهُم القَاضِي عِيَاض، وَقَالَ فِي تَرْجَمته حَيْثُ أوردهُ فِي شُيُوخه: أَخذ عَنهُ النَّاس قَدِيما وحديثا، وسمعوا مِنْهُ الْآدَاب، وضبطوها عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَكثر أَخذه عَن أبي الْحجَّاج الأعلم، وَسمع من الْحَافِظ أبي عَليّ الغساني؛ وَكَانَ متصاونا ديّنا، وَأَجَازَ لي جَمِيع تآليفه من ذَلِك شرح الحماسة، وَشرح شعر حبيب، وَغير ذَلِك من تآليفه.
توفّي بإشبيلية لَيْلَة الْخَمِيس التَّاسِع عشر من شهر رَجَب سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة.
عَليّ بن عبد الرَّحْمَن اللّغَوِيّ السُّوسِي أَبُو الْعَلَاء
سمع أَبَا عبد الله الْمحَامِلِي، وَمِنْه الْحَافِظ أَبُو نصر السجْزِي، وَذكره ياقوت، فَقَالَ: من أهل الْأَدَب واللغة.
عَليّ بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ أَبُو الْحسن
يعرف بنفطويه، وَلَيْسَ هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ فِي الْمغرب: روى عَنهُ الرشيد بن الزبير الأسواني.
وَمن شعره:
سَطَا عليّ بجفنقد سل مِنْهُ حسام
وَقَالَ من ذَا وشى بِيحَتَّى يطول الملام!
فَقلت: خدك سَلهففُوقُه لي نمّام
عَليّ بن عبد الرَّحِيم بن الْحسن بن عبد الْملك السّلمِيّ الرقي مهذب الدّين ابْن العصار - بِالْعينِ
ولد سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة، وَورد بَغْدَاد وَأخذ عَن أبي مَنْصُور الجواليقي ولازمه، وَسمع من أبي الْوَقْت وَأحمد بن كادش، وَدخل مصر؛ فَاجْتمع بِابْن بري. وَكَانَ تَاجِرًا مُوسِرًا ممسكا، عَارِفًا بديوان المتنبي، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي النَّحْو واللغة، وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو. تخرج بِهِ أَبُو الْبَقَاء العكبري وَجَمَاعَة.
قَالَ ياقوت: وَلَا أعرف لَهُ مصنّفا وَلَا شعرًا. مَاتَ يَوْم السبت بعد صَلَاة الظّهْر ثَالِث محرم سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن مفرج أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الرماح النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: من أَعْيَان النُّحَاة وأكابر القرّاء. قَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن عبد الله النَّحْوِيّ والقراءات على أبي الجيوش بن عَسَاكِر بن عَليّ وغياث بن فَارس اللَّخْمِيّ، وَسمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره، وتصدر بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة لإقراء النَّحْو والقراءات، وَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلق؛ وَكَانَ مُقبلا على خويصته، اتَّصل بِخِدْمَة السُّلْطَان مُدَّة فَلم يتَغَيَّر عَن طَرِيقَته؛ وَكَانَ حسن السمت، جيد الإقراء، روى عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ والأبرقوهي، وَأَجَازَ للتقي سُلَيْمَان.
مولده بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بهَا يَوْم السبت ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
عَليّ بن عبد الْغَنِيّ الْقَرَوِي الحصري الأندلسي أَبُو الْحسن
كَانَ من أهل الْعلم بالقراءات والنحو، شَاعِرًا مَشْهُورا ضريرا، دخل الأندلس بعد الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة، ومدح مُلُوكهَا فَغَفَلَ عَنهُ بَعضهم إِلَى أَن حفزه الرحيل فَدخل عَلَيْهِ فأنشده:
محبتي تَقْتَضِي وداديوحالتي تَقْتَضِي الرحيلا
هَذَانِ خصمان لست أَقْْضِيبَينهمَا خوف أَن أميلا
وَلَا يزَالَانِ الْآن فِي اختصامحَتَّى ترى رَأْيك الجميلا
عَليّ بن عبد الْقَادِر المراغي المعتزلي شرف الدّين
قَالَ التقي ابْن الْكرْمَانِي: كَانَ فَاضلا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والعربية، وَيقْرَأ الْكَشَّاف والمنهاج فِي الْأُصُول، بارعا فِي الطِّبّ والنجوم، معتزليا، وَنسب إِلَى رفض، فَرفع إِلَى حَاكم وعزر واستتيب.
وَكَانَ صوفيا بخانقاه السميساطية، فَأخْرج مِنْهَا وَأنزل بخانقاه خاتون، فاستمر إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السِّتين.
عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام بن حَامِد بن يحيى بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ بن مسوار بن سوار ابْن سليم السُّبْكِيّ
تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمُفَسّر الْحَافِظ الأصولي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الْبَيَانِي الجدلي الخلافي النظار البارع، شيخ الْإِسْلَام، أوحد الْمُجْتَهدين.
ولد مستهل صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على التقي الصَّائِغ وَالتَّفْسِير على الْعلم الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه على ابْن الرّفْعَة، وَالْأُصُول على الْعَلَاء الْبَاجِيّ، والنحو على أبي حَيَّان، والْحَدِيث على الشّرف الدمياطي، ورحل وَسمع من أبي الْحسن بن الصَّواف وَأبي جَعْفَر الموازيني، وَأَجَازَ لَهُ الرشيد بن أبي الْقَاسِم وَإِسْمَاعِيل بن الطبال وخَلق يجمعهُمْ مُعْجَمه، الَّذِي خرجه لَهُ ابْن أيبك.
وبرع فِي الْفُنُون، وَتخرج بِهِ خلق فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، وناظر، وَأقر لَهُ الْفُضَلَاء، وَولي قَضَاء الشَّام بعد الْجلَال الْقزْوِينِي، فباشره بعفة ونزاهة، غير ملتفت إِلَى الأكابر والملوك، وَلم يُعَارضهُ أحد من نواب الشَّام إِلَّا قصمه الله تَعَالَى. وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية والشامية البرانية والمسرورية وَغَيرهَا؛ وَكَانَ محققا مدققا نظارا جدليا، بارعا فِي الْعُلُوم؛ لَهُ فِي الْفِقْه وَغَيره الاستنباطات الجليلة، والدقائق اللطيفة، وَالْقَوَاعِد المحررة الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا، وَكَانَ منصفا فِي الْبَحْث، على قدم من الصّلاح والعفاف.
وصنّف نَحْو مائَة وَخمسين كتابا مطولا ومختصرا، والمختصر مِنْهَا لَا بُد وَأَن يشْتَمل على مَا لَا يُوجد فِي غَيره؛ من تَحْقِيق وتحرير لقاعدة، واستنباط وتدقيق؛ مِنْهَا تَفْسِير الْقُرْآن، شرح الْمِنْهَاج فِي الْفِقْه، نيل الْعلَا فِي الْعَطف ب " لَا "، الاقتناص فِي الْفرق بَين الْحصْر والاختصاص، التَّعْظِيم والْمنَّة فِي إِعْرَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه﴾، كشف القناع فِي إِفَادَة " لَوْلَا " الِامْتِنَاع، من أقسطوا وَمن غلوا فِي حكم نقُول لَو، الرفدة فِي معنى وحدة، كل وَمَا عَلَيْهِ تدل، وَبَيَان الرَّبْط فِي اعْتِرَاض الشَّرْط على الشَّرْط، والتهدي إِلَى معنى التَّعَدِّي، وَغير ذَلِك.
توفّي بِمصْر بعد أَن قدم إِلَيْهَا، وَسَأَلَ أَن يولي الْقَضَاء مَكَانَهُ وَلَده تَاج الدّين فَأُجِيب إِلَى ذَلِك.
وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا فِيهَا من فَوَائده النحوية والبيانية نَحْو خَمْسَة كراريس.
وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
وَمن نظمه:
إِن الْولَايَة لَيْسَ فِيهَا رَاحَةإِلَّا ثَلَاث يبتغيها الْعَاقِل
حكم بِحَق أَو إِزَالَة بَاطِلأَو نفع مُحْتَاج سواهَا بَاطِل
وَله:
قلبِي ملكت فَمَا لَهُمرمى لواش أَو رَقِيب
قد حزت من أعشارهسهم الْمُعَلَّى والرقيب
يحييه قربك إِن مننتبِهِ وَلَو مِقْدَار قيب
يَا متلفي ببعادهعني أما خفت الرَّقِيب!
عَليّ بن عبد الْملك بن الْعَبَّاس الْقزْوِينِي أَبُو طَالب النَّحْوِيّ
سمع عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْقطَّان، وَكَانَ إِمَامًا فِي شَأْنه، أَخذ عَنهُ خلق.
وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلثمائة.
عَليّ بن عبيد الله بن الدقاق أَبُو الْقَاسِم الدقيقي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أحد الْأَئِمَّة الْعلمَاء فِي هَذَا الشَّأْن، أَخذ عَن الْفَارِسِي والرماني والسيرافي. تخرج بِهِ خَلق كَثِيرُونَ لحسن خُلقه وبركة تَعْلِيمه.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع