تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

فصل في الآباء والأبناء والأحفاد والإخوة والأقارب (٣)

فَقَالَ: لقِيت هدبة بن خَالِد الْقَيْسِي فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، قَالَ: هدبة لقِيت حَمَّاد بن سَلمَة، فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ لي حَمَّاد: لقِيت ثَابتا الْبنانِيّ، فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ ثَابت: لقِيت أنسا، فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، قَالَ: أنس: لقِيت النَّبِي ﷺ َ -

فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ: " يَا أنس، أَكثر من الأصدقاء فَإِنَّكُم شُفَعَاء بَعْضكُم على بعض ".

أنبأني مُحَمَّد بن جَامع الْبِسَاطِيّ، عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف، عَن الْحَافِظ أبي عبد الله الذَّهَبِيّ، حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْفَزارِيّ، حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد السخاوي، حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر السلَفِي حَدثنَا الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار، حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن جَابر، حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ النقاش، حَدثنَا الْقَاسِم بن اللَّيْث بن مسرور، حَدثنَا الْمعَافى بن سُلَيْمَان، حَدثنَا فليج، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ -

قَالَ: " من قَالَ أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد كذب ".

أَخْبرنِي أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْعقيلِيّ إجَازَة، عَن أَحْمد بن حسن السويداوي، عَن الْبَدْر مُحَمَّد بن أَحْمد الفارقي، أَنبأَنَا القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْمُنِير سَمَاعا، أَنبأَنَا وَالِدي، أَنا عبد الصَّمد بن مُحَمَّد الحرستاني، أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمُسلم، أَنبأَنَا أَبُو نصر الْحسن بن مُحَمَّد، أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن جَمِيع، أَنبأَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُقْرِئ، حَدثنَا حميد بن الرّبيع، حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان وَغَيره، حَدثنَا الْأَعْمَش، حَدثنَا زيد بن وهب، حَدثنَا عبد الله بن مَسْعُود، حَدثنَا رَسُول الله ﷺ َ -،

وَهُوَ الصَّادِق المصدوق: " إِن أحدكُم يجمع خَلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك، ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح، فَيُؤْمَر بِأَرْبَع كَلِمَات فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله، وشقي أَو سعيد ".

وَبِه إِلَى الفارقي: أَنبأَنَا قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين بن الخويي سَمَاعا، أَنبأَنَا ابْن اللتي، أَنبأَنَا أَبُو الْوَقْت الصُّوفِي، أَنبأَنَا أَبُو عَاصِم الفضيلي؛ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ، حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد المنيعي، حَدثنَا مُصعب ابْن عبد الله الزبيرِي، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن

عَمه أبي سهل بن مَالك، عَن أَبِيه، أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -

من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس، يسمع دوِي صَوته وَلَا يفهم مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام ... الحَدِيث شافهني أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحسن بن الملقن، أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد البعلي، أَنبأَنَا الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي، أَنبأَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق، أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، أَنبأَنَا عبد الْعَزِيز الأدمِيّ، أَنبأَنَا رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي، حَدثنَا أَبُو عمر بن مهْدي، حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد، حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان حَدثنَا خَالِد بن مخلد، حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن شريك ابْن أبي نمر، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

إِن الله ﷿، قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي يمشي بهَا؛ فَإِن سَأَلَني عَبدِي لأعطينه، وَلَئِن استعاذ بِي لأعيذنه، وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ ".

أَخْبرنِي ... أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القوبع، أَنبأَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو نصر الزيني، أَنبأَنَا أَبُو طَاهِر المخلص، أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، أَنبأَنَا خلف بن هِشَام الْبَزَّار، أَنبأَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -،

وَنحن نحفر الخَنْدَق، وننقل التُّرَاب على أكتافنا: " اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة ".

أنبأني أَبُو الْفَتْح عَطِيَّة بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي، عَن أبي زرْعَة بن أبي الْفضل، أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن رَافع، عَن الشَّيْخ تَاج الدّين بن مَكْتُوم، حَدثنَا أَبُو الْحسن بن قُرَيْش سَمَاعا.

ح: وأنبأنا عَالِيا غير وَاحِد، عَن أبي الْفضل بن الْحُسَيْن، عَن أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ، قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو الْفرج الْحَرَّانِي، أَنبأَنَا يُوسُف بن الْمُبَارك بن كَامِل، أَنبأَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الْحَنَفِيّ، حَدثنَا أَبُو طَاهِر الباقلاني، حَدثنَا أَبُو عَليّ بن شَاذان، حَدثنَا أَبُو سهل الْقطَّان، حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِسْمَاعِيل بن إِسْحَق بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد، أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام ".

أَخْبَرتنِي خَدِيجَة بنت أبي الْحسن بن الملقن إِذْنا غير مرّة، عَن أبي الْيمن بن الكويك، أَنبأَنَا قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي سَمَاعا، أَنبأَنَا أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ، أَنبأَنَا أَبُو حَفْص عمر بن كرم، عَن عبد الْملك ابْن أبي الْقَاسِم الْهَرَوِيّ، حَدثنَا أَبُو عَامر المهلبي وَغَيره، حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد، حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس المحبوبي، حَدثنَا التِّرْمِذِيّ، حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد، قَالَا: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة، قَالَ: كنت أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ َ -،

فَكَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا أَخْبرنِي مُحَمَّد بن أَحْمد الْفَقِيه بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، عَن قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين البُلْقِينِيّ، أَنبأَنَا جدي لأمي قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدّين بن عقيل، أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح نصر بن سُلَيْمَان المنبجي، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَلِيل، حَدثنَا يحيى الثَّقَفِيّ، أَنبأَنَا الْحسن بن أَحْمد بن الْمُقْرِئ، حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله، حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس، حَدثنَا أسيد بن عَاصِم، حَدثنَا عَامر بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا مبارك بن فضَالة، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة ".

أَخْبرنِي الْحَافِظ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي الْعلوِي مشافهة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، أَنبأَنَا أَبُو حَامِد بن ظهيرة سَمَاعا، أَنبأَنَا الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنبأَنَا يُونُس بن إِبْرَاهِيم سَمَاعا.

ح: وأنبأنيه عَالِيا غير وَاحِد، عَن أبي عَليّ الفاضلي، عَن يُونُس، أَنبأَنَا أَبُو الْحسن ابْن المقير، أَنبأَنَا أَبُو الْكَرم الْمُبَارك بن الْحسن الشهرزوري، أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد النعالي، أَنبأَنَا أَبُو سهل مَحْمُود بن عمر العكبري، أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي الْفرج، حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الْقرشِي، حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، حَدثنَا شريك، عَن حَكِيم بن جُبَير، عَن مُحَمَّد بن عبيد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن أَبِيه، عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ -،

قَالَ: " من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي وَجهه كدوح وخموش - أَو خدوش "، قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغنى؟ قَالَ: " خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب ".

أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل مشافهة، أَنبأَنَا ابْن ظهيرة سَمَاعا، أَنبأَنَا الْعَلامَة شيخ الْمغرب، أَبُو عبد الله بن عَرَفَة إجَازَة، أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الهواري سَمَاعا، أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن هَارُون الطَّائِي، أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الخزرجي، أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن فرج، حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الصفار، أَنبأَنَا يحيى بن عبد الله، حَدثنَا عَم أبي عبد الله بن يحيى، أَنبأَنَا أبي يحيى بن يحيى، عَن مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَن رَسُول الله ﷺ َ -

قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقّين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلّقين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " والمقصرين ".

أَخْبَرتنِي أم الْفضل بنت مُحَمَّد الفدسي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، أَنبأَنَا الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الغماري وَالشَّيْخ برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب الأنباسي، قَالَا: أَنبأَنَا أَبُو الْفضل خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن الْقُسْطَلَانِيّ سَمَاعا، حَدثنَا الْفَخر التوزري، حَدثنَا الرشيد الْعَطَّار، حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ البوصيري، حَدثنَا مُحَمَّد بن بَرَكَات السعيدي سَمَاعا، حَدَّثتنَا كَرِيمَة المروزية، حَدثنَا الكشيمهني، أَنبأَنَا الفريري، أَنبأَنَا البُخَارِيّ، حَدثنَا مكي ابْن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد، عَن سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ -

الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب منَّ الله ﵎ بإكمال هَذَا الْكتاب، الطافح بِكَثْرَة جمعه على الْبَحْر الْعباب، الْجَامِع من كل شريدة وخريدة الْعجب العجاب، الآنق من الرَّوْض الأريض إِذا أرج زهره، الأبهى من العقد النظيم إِذا اتسقت لآلئه ودرره، الأسمى من الْأُفق الرفيع إِذا تلألأت دراريه وزهره. بنيت فِيهِ للنحاة طَبَقَات قواعدها على ممر الزَّمَان لَا تهي، وأحييت فِيهِ ميتهم فَلم أغادر شهيرا وَلَا خاملا إِلَّا نظمته فِي سلك عقده الْبَهِي، فَلَو رَآهُ الْبَيْهَقِيّ لخلع وشاحه بَين يَدَيْهِ توقرا، أَو ابْن الْأَبَّار لخلع عَلَيْهِ حلية السيرا، أَو ابْن بسام لأضحى عَابِسا لنفاد ذخيرته؛ أَو ياقوت الْحَمَوِيّ، لقَالَ: هَذِه الدرة الْيَتِيمَة الَّتِي لم يعَض عَلَيْهَا الْأَصْبَهَانِيّ حِين أَتَى بخريدته. على أَنِّي لَا أبيعه جمع سَلامَة، وَلَا أَدعِي أَنه لم يفتني فِيهِ فَاضل أَو عَلامَة، أَنى لي ونجباء الدُّنْيَا لَا تحصى، وأخبارهم شَتَّى لَا تستقصى ﴿خُصُوصا عُلَمَاء الْعَجم الْمُتَأَخِّرين، فَإِنَّهُم ضيعوا أنفسهم بترك تَارِيخ يجمع شملهم. وَقد اعتنى بذلك المتقدمون من عُلَمَاء محدثيهم، فاستعنا بِمَا وقفنا عَلَيْهِ من تواريخهم؛ ككتاب بَغْدَاد للخطيب الْبَغْدَادِيّ، والذيل عَلَيْهِ لِلْحَافِظِ تَقِيّ الدّين بن رَافع، وتاريخي نيسابور للْحَاكِم ولعَبْد الغافر، وتاريخ جرجان للسهيمي، وتاريخ أَصْبَهَان لأبي نعيم. وَأما الْمغرب فأهله أَصْحَاب اعتناء شَدِيد بذلك، والنحاة بِهِ جمّ غفير، وَأكْثر مَا وقفنا عَلَيْهِ من تواريخهم تواريخ الأندلس، كتاريخ ابْن الفرضي وَابْن بشكوال وَابْن الزبير وَابْن عبد الْملك والريحانة لِابْنِ عَاتٍ، وتاريخ غرناطة لِابْنِ الْخَطِيب، وَأما غَيرهَا من بَقِيَّة بِلَاد الْمغرب فَلم نقف على شَيْء من تواريخه إِلَّا المُغرب فِي تَارِيخ بِلَاد الْمغرب لِابْنِ سعيد. وَأما الْحجاز فوقفنا من تواريخه على تَارِيخ مَكَّة للتقي الفاسي وَهُوَ مُتَأَخّر؛ لم يستوعب، وتاريخ الْيمن للجندي، وللخزرجي وَهُوَ حافل، وَأما الشَّام فوقفنا على تاريخها لِابْنِ عَسَاكِر، وَأعظم بِهِ﴾ وتاريخ حلب لِابْنِ العديم؛ وَأما مصر فَلم نقف من تواريخها إِلَّا على تَارِيخ ابْن يُونُس، وَهُوَ مُجَلد لطيف.

وَهَذِه التواريخ الْمَذْكُورَة قد استوعبناها كلهَا، وَلم نَدع فِيهَا أحدا مِمَّن تحققنا أَنه نحوي إِلَّا ذَكرْنَاهُ، مَعَ مَا وقفنا عَلَيْهِ من التواريخ الَّتِي لَا تخْتَص بِبَلَد، كتاريخ الْإِسْلَام للذهبي وسير النبلاء وطبقات الْقُرَّاء لَهُ، والدرر لشيخ الْإِسْلَام ابْن حجر فِي أَعْيَان الْمِائَة

الثَّامِنَة وإنباء الْغمر بأنباء الْعُمر لَهُ، وتاريخ الصّلاح الصَّفَدِي، والمسالك لِابْنِ فضل الله، وذيل طَبَقَات الْقُرَّاء للعفيف المطري، وطبقات النُّحَاة للسيرافي وللمفضل الضَّبِّيّ، وَلأبي بكر الزبيدِيّ، وطبقات أَئِمَّة اللُّغَة للشَّيْخ مجد الدّين الشِّيرَازِيّ، ومعجم الأدباء لياقوت الْحَمَوِيّ والنضار لأبي حَيَّان؛ إِلَى غير ذَلِك من المعاجم. والتعاليق الَّتِي لَا تحصى. وَالله أسأله التَّوْفِيق لما يرضيه، وَالْهِدَايَة فِيمَا أذره وآتيه، وَألا يَجْعَل علمنَا حجَّة علينا وَألا يخيب سعينا، وَينظر بِعَين رَحمته إِلَيْنَا. وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة وَسلَامًا دائمين إِلَى يَوْم الدّين.

آخر طَبَقَات النُّحَاة الصُّغْرَى. قَالَ مؤلفها: فرغت من تأليفها فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الكنى والألقاب والنسب والإضافات وهو باب مهم تشتد إليه الحاجة يذكر فيه من اشتهر بشيء من ذلك لينظر اسمه ويسهل الكشف عليه من بابه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.