تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه زيد

زيد بن بشير أندلسى فقيه على مذهب الكوفيين، روى عنه سليمان ابن عمران قاضي المغرب، عرفه أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدى الطحاوى، وأثنى عليه. ذكر ذلك عنه ابن يونس.

زيد بن الحباب بن الريان أبو الحسين التيمي العكلي سمع مالك بن مغول، وسفيان الثورى، وشعبة، وسيف بن سليمان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح؛ روى عنه عبد الله بن وهب، ويزيد بن هارون، وأحمد ابن محمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن أبي محمد بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني والحسن بن عرفة، وعباس بن محمد الدورى، وزيد بن إسماعيل وغيرهم، وقد دخل الأندلس في طلب الحديث على ماقاله الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا بذلك الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدغدي قراءة علينا من كتابه، قال: حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا أبو بكر المروذى،

أن أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل ذكر زيد بن الحباب فقال: كان صاحب حديث كيساً، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث، وما كان أصبره على الفقر، كتبت عنه بالكوفة وها هنا، وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس.

هذا آخر كلام أحمد بن حنبل. قال لنا الخطيب أبو بكر: قوله إنه ضرب في الحديث إلى الأندلس، إنما عنى بذلك والله أعلم سماع زيد بن معاوية بن صالح الحمصي وكان يتولى قضاء الأندلس، فظن أحمد أن زيداً سمع منه هناك. قال: وهذا وهم منه ﵀، وأحسب أن زيداً سمع من معاوية بمكة، فإن عبد الرحمن بن مهدي سمع بها منه.

هذا آخر كلام الخطيب. ولم يأت بحجة قاطعة يتعلق بها، ولا بدليل أصلا يقضى بالوهم على الإمام أبي عبد الله فيما قال: وإنما جاء بظن ظنه أن زيداً إنما سمع من معاوية بن صالح بمكة، كما أن عبد الرحمن بن مهدي سمع منه بمكة، وظنه هذا لا يقضى بالوهم على يقين هذا الإمام؛ وما الذي يمنع من مسير زيد بن الحباب إلى الأندلس، وسماعه من معاوية بن صالح هنالك؟ لا سيما وقد شهد بذلك وقاله من لا يتهم حسن معرفته، ولا نتهجم بالقطع على وهمه وغفلته إلا بدليل أو حجة تستبين. فإن صح دليل لائح، أوقام برهان واضح، يوماً ما على صحة ظن الخطيب ﵀ فلا لوم علينا في إدخاله في كتابنا هذا، والتعلق بقول ذلك الإمام فيه، ولا ضير على المستفيد في زياد معرفته بزيد بن الحباب، وما أوردنا فيه.

قرأت على أبي الغنائم محمد بن علي القاضي، عن الوليد بن بكر الأندلسي. قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكرياء الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلى، قال: حدثني أبي، قال:

أبو الحسين زيد حباب العكلى كوفى ثقة.

حدثنا أبو بكر بن علي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا أحمد ابن علي الأبار، قال: سمعت أبا هشام، وهو الرافعي يقول: مات أبو الحسين العكلى سنة ثلاث ومائتين.

زيد بن قاصد السكسكي، تابعي دخل الأندلس وحضر فتحها، وأصله من مصر، يروى عن عبد الله هو ابن عمرو بن العاص؛ روى عنه عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم. ذكره يعقوب بن سفيان، وأورد له حديثا.

أفراد الأسماء.

زقنون، وقيل زقنون، بن عبد عبد الواحد محدث أندلسى مات بها قريباً من سنة ثلاث مائة.

زيادة الله بن علي، أديب شاعر مكثر؛ ومن شعره في كتاب: الحمام المؤلف للمنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر:

أذكر القلب بالتصابي فحناساجع في أراكة قد أرنا
أخضلت ريشه السماء بطلورأى الروض مؤنقا فتغنى

غرد بالسرور فازت يداه بحبيب عليه لا يتجنى

بأبي عامر رأى الدين في الكفر على رغم أهله ما تمنى
ملك لم يزل بركض المذاكىوجهاد العدا مشوقا معنى

زهير بن مالك البلوى أبو كنانة، أندلسى فقيه، كان يفتى بقوله الأوزاعي، وكان في عصر عبد الملك بن حبيب السلمى؛ مات قبل الخمسين ومائتين، بعد موت عبد الملك. ذكره محمد بن حارث.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.