تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه حبيب

حبيب بن أحمد محدث فقيه، يروى عن إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، روى عنه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور، وأبو الفضل أحمد ابن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتى.

أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا ابن الجسور، وأبو الفضل التاهرتى بكتاب المختصر الأوسط لعبد الله بن عبد الحكم عن الحبيب بن أحمد بن إبراهيم ابن محمد بن باز، عن سعيد بن حسان، عن عبد الله بن عبد الحكم.

حبيب بن أحمد الشطجيرى، شاعر من أعيان أهل الأدب مشهور من أهل قرطبة، أدرك أيام الحكم المستنصر، وبلغ سناً عالية، ورأيته في أيام الصبا ولم أسمع منه شيئاً، وله من قطعة قالها في كبره

حفظت بعضها:

الحمد لله على ما قضىفكل ما يقضى فيه الرضى
للشاعر الشطجيري، اقرأ القصيدة
قد كنت ذا أيى وذا قوةفاليوم لا أستطيع أن أنهضا
للشاعر الشطجيري، اقرأ القصيدة
فوضت أمري للذي لم يضعمن أحسن الظن ومن فوضا
للشاعر الشطجيري، اقرأ القصيدة

توفي قريباً من الثلاثين وأربع مائةن وهو الذي جمع ديوان يحيى بن حكم الغزال، ورتبه على الحروف.

حبيب بن أبي عبيدة واسم أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري، من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز بن موسى بن نصير، إلى سليمان بن عبد الملك. ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقية، وولى العساكر في قتال الخوارج من البربر، ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة. كذا قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أبو سعيد ابن يونس: توفى سنة أربع وعشرين.

حبيب بن عامر أبو عبد الله ذو الوزارتين، كان أديباً فاضلاً مذكوراً بغير نوع من المكارم، وكان رئيساً جليلاً بإشبيلية أيام بني عباد.

أفراد الأسماء حمام بن أحمد، محدث قرطبي، يروى عن عبد الله بن محمد التاجي. حدثنا عنه أبو محمد على بن أحمد.

حمد بن حمدون بن عمر القيسى أبو شاكر، قرطبي فقيه، له حظ من الأدب والشعر، يروى عن عبد الرحمن بن مروان القنازعى القرطبي، قرأنا عليه، وسمعته ينشد لنفسه في صفة قلم العالم:

قلم حد شباهلكتاب العلم خاص
طائع لله جل الله للشيطان عاص
كلما خط سطوراًبمعاني العلم غاص

مات بعد الأربع مائة.

حيان بن خلف بن حسين بن حيان أبو مروان القرطبي، صاحب التاريخ الكبير في أخبار الأندلس وملوكها، وله حظ وافر من العلم والبيانن وصدق الإيراد ذكره أبو محمد على بن أحمد، وأثنى عليه، وأدركناه بزماننا.

الحارث بن سابق، مولى عبد الرحمن بن معاوية، يكنى أبا عمرو وأندلسي، يروى عن ابن كنانة صاحب مالك بن أنس؛ مات بالأندلس سنة إحدى وعشرين ومائتين.

حاتم بن سليمان وقيل سليم بن يوسف بن أبي مسلم الزهري، رحل وسمع من ابن كنانة المدني صاحب مالك بن أنس، وكان رجلاً صالحاً؛ مات في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم بالأندلس؛ ذكره محمد بن حارث الخشني.

حوشب بن سلمة تطيلي، منسوب إلى بلدته، ولى قضاءها، ومات بها في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن.

حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي، من أهل الأندلس؛ مات في سنة سبع وتسعين ومائتين.

حسام بن ضرار الكلبي؛ ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدى فقال: أبو الخطار الكلبي هو الحسام بن ضرار بن سلامان بن جشم بن جعول ابن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس وهو القائل:

فليت ابن جواس يخبر أننيسعيت به سعى امرئ غير غافل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة
قتلت به تسعين تحسب أنهمجذوع نخيل صرعت بالمسايل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة

ولو كانت الموتى تباع اشتريته بكفى وما استثنيت منها أناملى

وذكره الكلبي في جمهرة النسب فقال: حسام بن ضرار الكلبي من ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم ابن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة؛ يكنى حسام أبا الخطار، كان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك بن قطن، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها، فوردها في وقت فتنة وقد افترق أهلها على أربعة أمراء، فدانت الأندلس له، وخمدت الفتنة به، وفرق جموعها، وأخرج عنها من كان سببها؛ وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية، وكان فارس الناس بها، وهو الذي يقول:

أقادت بنو مروان قيساً دماءناوفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل
كأنكم لم تشهدوا مرج راهطولم تعلموا من كان ثم له الفضل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة
وقيناكم حر القنا بنفوسناوليس لكم خيل سوانا ولا رجل
فلما رأيتم واقد الحرب قد خباوطاب لكم فيها المشارب والأكل
تغافلتم عنا كأن لم نكن لكمصديقاً وأنتم ما علمت لها فعل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة
فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورةوزلت عن المهواة بالقدم النعل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة

حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد، وقيل: نهد بن قنان

وقيل قيان، بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبأى وهو الصنعاني، يكنى أبا رشدين من التابعين، كان مع علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة، وقدم مصر بعد قتله ﵀ عليه، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت، وغزا الأندلس مع موسى بن نصير، وله بها آثار؛ ويقال: إن جامع مدينة سرقسطة من ثغور الأندلس من بنائه، وإنه أول من اختطه، وكان فيمن ثار مع عبد الله بن الزبير على عبد الملك بن مروان، وأتى به عبد الملك فعفا عنه، وكان عبد الملك حين غزا المغرب مع معاوية بن حديج، نزل نزل عليه بإفريقية سنة خمسين، فحفظ له ذلك روى من الصحابة عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبي الدرداء، وفضالة بن عبيد، ورويفع بن ثابت. وقال البخاري في حنش بن عبد الله السبأى: سمع فضالة، ورويفع بن ثابت، وقال زيد بن حباب: حنش بن علي عن ابن عباس، روى عنه قيس بن الحجاج، وأبو مرزوق وحلاج، وخالد بن أبي عمران، يعد في المصريين الصنعاني. وقال ابن عيسى: حدثنا ابن وهب، عن عبد الأعلى بن الحجاج، عن أخيه قيس بن الحجاج عن حنش بن عبد الله: أن ابن عباس قال له: إن استطعت أن تلقى الله وسيفك حليته حديد فافعل.

هذا آخر كلام البخاري فقد جعل حنش بن عبد الله، حنش بن علي، وجعلهما رجلاً واحداً، وجعل الخلف في اسم أبيه. وقيل: إن الذي يروى عن فضالة بن عبيد هو حنش بن علي الصنعاني من صنعاء الشام قرية بدمشق يقال لها صنعاء، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضاً. قاله على بن المديني؛ ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من

صنعاء الشام، لا من صنعاء اليمن، وأن الاختلاف في اسم أبيه، وأنهما واحد، وقد وجدنا حنشين آخرين عن علي ﵁؛ أحدهما حنش بن المعتمر صاحب علي، وحنش بن ربيعة الذي صلى خلف علي صلاة الكسوف. ذكرهما علي بن المديني. وقال البخاري حنش بن المعتمر الصنعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة؛ سمع علياً. روى عنه سماك، والحكم بن عتيبه الكوفى. يتكلمون في حديثه. هذا منتهى كلام البخاري؛ فقد جعل الاثنين اللذين ذكرهما علي بن المديني واحداً، وجعل الخلف في اسم أبيه والله أعلم. والأظهر في حنش الذي ابتدأنا بذكره، وذكرنا الاختلاف فيه، أنه ابن عبد الله؛ وقد ذكروه كذلم في تواريخ مصر، وحققوا نسبه في رواياتهم، وذكروا مشاهده وتصرفه وانتقاله؛ وهم أعلم بمن سلك بلادهم، وتصرف في جهاتهم، وسكن في أعمالهم، وكان من عمالهم.

حدث عن حنش بن عبد الله، ابنه الحارث، والحارث بن يزيد، وسلامان ابن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن، وأبو مرزوق حبيب بن الشهيد الفقيه مولى عقبة بن فجرة التجيبي مصري من ساكني أطرابلس المغرب، وقيس ابن الحجاج، وخالد بن أبي عمران، وربيعة بن سليم المصري مولى عبد الرحمن بن حسان ابن عتاهية التجيبي، وعبد العزيز بن أبي الصعبة، وهو أول من ولى عشور إفريقية في الإسلام؛ ومات بإفريقية سنة مائة. ذكره غير واحد: منهم أبو سعيد بن يونس وقال: إن له بمصر عقباً من ولد سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش.

حاتم بن عبد الله بن حاتم البزار، أبو بكر الرصافي، روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرى وقال: إنه سمع منه بالرصافة، وبقرطبة في منزله.

الحر بن عبد الرحمن القيسى،

كان أمير الأندلس، ثم عزل عنها بعنبسة ابن سحيم سنة ست ومائة.

حديدة بن الغمر محدث وشقي، له رحلة وطلب، مات بالأندلس سنة ثلاث مائة، ذكره أبو سعيد بن يونس، وذكروه في الموتلف والمختلف.

جنى بن مطهر إلبيري محدث سمع في بلده سعيد بن نمر ومحبوب ابن قطن وغيرهما، ومات بالأندلس سنة ست وثلاث مائة.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.