من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
باب الحاء من اسمه الحسن
الحسن بن حسان أبو علي المعروف بالسناط، شاعر مشهور مقدم مكثر، كان في أيام عبد الرحمن الناصر، ورأيت من مدائحه في أبي عثمان سعيد بن المنذر قصيدة أولها:
عزالية العينين وردية الخدكثيبية الردفين غصنية القد
ثنت بتثنيها التقي عن التقىوحد تصديها الرشيد عن الرشد
لها ناظر يعدو على القلب لحظهوخد على لحظ النواظر يستعدى
تزاني عيون الناظرين إذا رنتبعين لها تزنى وتعفى عن الحد
الحسن بن جعفر أبو علي أندلسي، حدث في الغربة عن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله المفلحى لقيه بالأهواز، حدث عنه بنيسابور أبو بكر أحمد بن منصور ابن خلف بن أحمد المغربي نزيل نيسابور.
الحسن بن خضرون أبو علي، أديب شاهدته أيام الشبيبة، وأنشدني:
وما زالت الأيام تلحظني شزراًوتركب بي في سيرها الصعب والوعرا
وقد كان يومى عندكم بعض ساعةفأصبح يومى عند فقدكم شهرا
وقد قلت لما هيج الشوق ذكركموأضرم منى في جوانحي الحمرا
كما قال غيلان لفقدان ميةوقد أصبحت منها الديار معاً فقرا
وليس بطوع كان منى فراقكمولكن ريب الدهر أخرجني قسرا
الحسن بن شرحبيل محدث
من أهل بطليوس، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس.
الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبد الله بن بشير بن أبي ضمرة ابن ربيعة بن مذحج الزبيدي، سمع بالأندلس من عبد الله بن يحيى الليثي، ومن غيره، ورحل، وسمع، وكانت وفاته بالأندلس قريباً من سنة عشرين وثلاث مائة. وقد سمعت من يقول: إنه والد أبي بكر محمد بن الحسن النحوي مؤلف كتاب الواضح ويشبه أن يكون ذلك والله أعلم.
الحسن بن عثمان بن إبراهيم بن مزين، قرطبي محدث، مات بها قبل الثمانين ومائتين.
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع