من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان يكنى أبا المطرف
مولده بالشام سنة عشرة ومائة، وأمه أم ولد اسمها [راح] هرب لها ظهرت دولة بني العباس، ولم يزل مستتراً إلى أن دخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة في زمن أبي جعفر المنصور، فقامت معه اليمانية، وحارب يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، الوالي على الأندلس، فهزمه واستولى عبد الرحمن على قرطبة يوم الأضحى من العام المذكور، فاتصلت ولايته إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وكان من [أهل] العلم، وعلى شهرة جميلة من العدل. ومن قضاته معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي، وله أدب
وشعر، ومن شعره يتشوق إلى معاهده بالشام قال:
أيها الراكب الميمم أرضىأقر من بعضي السلام لبعضي
أن جسمي كما علمت بأرضوفؤادي ومالكيه بأرض
[قدر البين بيننا فافترقناوطوى البين عن جفوني غمضي]
[قد قضى الله بالفراق علينافعسى باجتماعنا سوف يقضي]
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع