تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

إبراهيم بن الفتح بن عبد الله بن خفاجة أبو إسحق الخفاجي

شاعر

مشهور متقدم مبرز حسن الشعر جداً، خبيث الهجاء، وشعره كثير مجموع، وكانت له همة رفيعة.

أخبرني بعض أشياخي عنه: أنه كان يخرج من جزيرة شقر، وهي كانت وطنه، في أكثر الأوقات إلى بعض تلك الجبال التي تقرب من الجزيرة وحده، فكان إذا صار بين جبلين نادى بأعلى صوته يا إبراهيم تموت، يعني نفسه، فيجيبه الصوت، ولا يزال كذلك حتى يخر مغشياً عليه، وكان يأتي بالجزيرة إلى المعالج الذي يبيع الفاكهة فيساومه فإذا سمى له عدداً أو وزناً من ذلك العدد أو الوزن على شرط أنه يختار ما أحب بيده، فمن المستحسن من شعره، على أنه كله حسن، يتغزل:

يا نزهة النفس يا مناهايا قرة العين يا كراها
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «يا نزهة النفس يا مناها»
[أما ترى لي] رضاك أهلاًوهذه حالتي تراها
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «يا نزهة النفس يا مناها»
فاستدرك الفضل يا أباهفي رمق النفس يا أخاها
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «يا نزهة النفس يا مناها»
قسوت قلباً ولنت عطفاًوعفت من تمرة نواها
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «يا نزهة النفس يا مناها»

توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، لأربع بقين من شوال منها وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وفيها قال:

أنى بأنس أو غذاء أو سنهلابن إحدى وثمانين سنه
قلص الشيب به ذيلامرئ وطال ما جر صباه زمنه
تارة تخطو به سيئةتسخن العين وأخرى حسنه

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه إبراهيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.