من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
إبراهيم بن محمد الشرفي أبو اسحق الحاكم الخطيب
صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان
فقيهاً جليل ورئيساً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيراً وخطيباً بقرطبة مشهوراً وأديباً مذكوراً، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي: رأيت عند بعض ولده، وكان حاكماً ببلدنا، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها:
قفا [بي] قليلاً في رسوم المنازلولا تنكروا فيض الدموع الهوامل
ومنها
ومنتخل من حر شعري انتخلتهلمنتخل غير العلي والفضائل
وغر حبوناها [أغر محجلاطوالب ود لا طوالب نائل]
مرغبة في سمعها كل سامعمزهدة في قوله كل قائل
ترغب هذا وهو ليس براغبوتذهل هذا وهو ليس بذاهل
طلبت لها أهلاً فألفيت أروعاجواداً كريم البحر عذب الشمائل
تخيرته من أهل عصر لو أنهمبه وزنوا شالوا وليس بشائل
مضاء لو أن السيف كان كحدهثنى حده حد الخطوب النوازل
وعلم لو أن البحر كان كبعضهلكانت بحار الأرض دون سواحل
ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة:
أحلف بالله حلف مجتهدوالحلف بالله غاية الحلف
لو كان إجماعنا بفضلك في الملة لم تمتحن بمختلف
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع