تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

من اسمه أحمد (٢)

الصفحة ٢ من ٢

حدث عنه الطبني وقال: توفي سنة ثلاثين وأربع مائة. زاد ابن حيان: في صدر رجب وقال: كان عفيفا، طاهرا شديد الانقباض، وكان قد تعطل قبل موته بمدة بعلة فالج لحقته.

أحمد بن محمد بن خالد بن أحمد بن مهدي الكلاعي المقرىء: من أهل قرطبة يكنى: أبا عمر.

روى عن أبي المطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن بنوش ومكي بن أبي طالب المقرىء وأكثر عنه واختص به، وأبي علي الحداد، وأبي عبد الله ابن عابد، وأبي القاسم الخزرجي، وأبي المطرف بن جرج، وأبي محمد بن الشقاق، وابن نباتٍ وغيرهم.

وعني بلقاء الشيوخ وتقييد العلم وجمعه وروايته ونقله. وقد نقلت في كتابي هذا من كلامه على شيوخه الذين لقيهم ما أوردته عنه ونقلته من خطه، وكان مقرئا فاضلاً ورعاً، عالماً بالقراءات ووجوهها، ضابطا لها. وألف كتبا كثيرة في معناها. وقرأت عليه كتاب: تسمية رجاله بخط بعض أصحابه.

توفي أبو عمر بن مهدي ﵀ يوم السبت وقت الزوال لعشر خلون لذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ودفن يوم الأحد بعد صلاة العصر بمقبرة أم سلمة، وصلى عليه مكي المقرىء، ومولده سنة أربع وتسعين وثلاث مائة في أيام المظفر عبد الملك ابن أبي عامر ﵀.

قال لي ابن عتاب: كان إمام مسجد الإسكندراني.

أحمد بن أيوب بن أبي الربيع الإلبيري الواعظ: من أهل إلبيرة سكن قرطبة، يكنى: أبا العباس.

روى ببلده عن أبي عبد الله بن أبي زمنين وغيره. وسمع أيضا: من أبي أيوب سليمان بن بطال البطليموسي كتاب: الدليل إلى طاعة الجليل من تأليفه. وكتاب: أدب المهموم من تأليفه أيضا. وسمع أيضا من أبي سعيد الجعفري، وسلمة بن سعيد الأستجي، ورحل إلى المشرق وحج ولقي أبا الحسن القابسي بالقيروان، وأحمد بن نصر الداودي وغيرهما.

وكان رجلا فاضلا، واعظا سنيا، ورعا أديبا شاعرا، وكان له مجلس بالمسجد الجامع بقرطبة يعظ الناس فيه في غاية الحفل، وكان الناس يبكرون إليه ويزدحمون عليه، ونفع الله المسلمين به.

قال ابن حيان: توفي فجأة لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ودفن بالربض، وكان في جنازته حفل عظيم لم يعهد مثله، وحزن الناس لفقده حزنا شديدا، وواظبوا قبره أياما تباعا يلوذون به ويتبركون به عفى الله عنه. قال ابن خزرج ومولده في حدود سنة ستين وثلاث مائة.

أحمد بن سعيد بن دينال الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.

روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وابن عون الله، وابن مفرج، وأبي محمد القلعي

وأبي عبد الله بن الخراز. وأخذ عن أبي عمر الهندي وثائقه النسخة الكبرى سمعها عليه مرات، واختصرها أبو القاسم هذا في خمسة عشر جزءا، وكان بعقدها بصيرا.

ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة، ولقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان فأخذ عنه مختصره في المدونة وغير ذلك من تواليفه. وكان: رجلا صالحا ثقة حليما، وعنى بالعلم والرواية.

روى عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم مع الفهم معدوداً من أصحاب أبي محمد بن الشقاق، وأبي محمد بن دحون وصديقا لهما.

قال ابن حيان: توفي أبا القاسم هذا في صدر جمادى الأولى سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة، وقد نيف على التسعين. مولده سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مائة.

أحمد بن محمد بن ملاس الفزاري. من أهل إشبيلية، يكنى: أبا القاسم.

له رحلةٌ إلى المشرق لقي فيها أبا الحسن بن جهضم، وأبا جعفر الداودي وأخذ عنهما وعن غيرهما. وسمع بقرطبة: من أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي، وابن السندي، وابن العطار وغيرهم.

وكان: متفننا في العلم، بصيرا بالوثائق مع الفضل والتقدم في الخبر. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة، ومولده سنة سبعين وثلاث مائة.

أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي: منسوبٌ إلى واسط قبرة. سكن قرطبة، يكنى أبا عمر.

روى عن أبي محمد الأصيلي، وكان يتولى القراءة عليه. حدث عنه أبو عبد الله ابن عتاب ووصفه بالخير والصلاح.

قال ابن حيان: توفي الواسطي في صدر جمادى الآخرة سنة سبعٍ وثلاثين

وأربعمائة. وذكر أنه أم بمسجد بنفسج مدة من ستين سنة، وكف بصره.

أحمد بن صارم النحوي الباجي، يكنى: أبا عمر.

كان: من أهل المعرفة الكاملة، والضبط والإتقان وجودة الخط. عني بالكتب الأدب واللغة وأخذ ذلك عن أبي نصرٍ هارون بن موسى المجريطي وقيد عنه كثيرا، واختص به وقد حدث وأخذ الناس عنه.

أحمد بن حية الأنصاري: من أهل طليطلة.

روى عن أبي إسحاق، وأبي جعفر، وأحمد بن حارث. وكان فاضلا متواضعا كثير الحفظ للقرآن توفي: في شعبان سنة تسعٍ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبد الله.

حدث عن أبيه مخلد بن عبد الرحمن برواية سلفه. سمع منه ابنه القاضي محمد بن أحمد. لا أعلمه بغير هذا. وسألت عنه حفيده الشيخ المفتي أبا القاسم أحمد بن محمد بن أحمد وقال: لا أعرفه بأكثر من هذا، ولا أعلم تاريخ وفاته. وقال لي: كان في غاية من الانقباض والتصاون.

أحمد بن عبد الله بن محمد التجيبي، يعرف: بابن المشاط. من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر.

أخذ عن أبي عبد الله بن الفخار، وكان ثقة من أهل الزهد، والورع، والصلاح.

وكانت العبادة قد غلبت عليه. ذكره ابن مطاهر.

أحمد بن إسماعيل بن دليم القاضي الجزيري، من جزيرة ميورقة، يكنى: أبا عمر.

سمع محمد بن أحمد بن الخلاص، وأبا عبد الله بن العطار. ذكره الحميدي وقال: سمعنا منه قبل الأربعين والأربع مائة.

ومن روايته عن ابن الخلاص قال: نا محمد بن القاسم، قال: حدثني محمد بن زبان، عن الحارث بن مسكين، عن أبي القاسم، عن مالك، قال: قال رجلٌ لعبد الله بن عمر: إني قتلت نفسا فهل لي من توبةٍ؟ فقال: أكثر من شرب الماء البارد.

أحمد بن محمد بن يوسف بن بدر الصدفي الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر سمع: من إبراهيم بن محمد بن حسين وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد وغيرهما.

وكان من خيار المسلمين وأفاضلهم، وكان له وردٌ من الليل لم يتركه إلى أن توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ذكره ط.

أحمد بن قاسم النحوي، المعروف: بابن الأديب: من أهل قرطبة من مقبرة كلع. سكن المرية، يكنى: أبا عمر.

كان من أهل العناية بالعلم والأدب، وكف بصره في حداثة السن، وتوفي بالمرية ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت لذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة.

ودفن بعد صلاة الظهر يوم الثلاثاء في الشريعة، وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي.

أحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن ارفع رأسه.

روى عن الخشني محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن ذنين وغيرهما. وكان حافظا للفقه رأسا فيه شاعرا مطبوعا، بصيرا بالحديث وعلله، عارفا بعقد الشروط، وكانت له حلقة في الجامع. وتوفي ليلة عاشوراء سنة ثلاث وأربع مائة.

ذكره ابن مطاهر: قال: وسمعت الناس يوم جنازته يقولون: اليوم مات العلم.

أحمد بن أبي الربيع المقرىء: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر.

كان: من أهل القراءآت والآثار. قرأ على أبي أحمد السامري وجماعة سواه، وتصدر للإقراء. وتوفي بالمرية سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.

أحمد بن سعيد بن أحمد بن الحديدي التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا العباس.

روى: عن أبيه، وعن أبي محمد بن عباس، وحماد بن عمار، والتبريزي، وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وله أخلاق كريمة. توفي سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره: ط.

أحمد بن رشيق التغلبي مولى لهم: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر.

قرأ القرآن على أبي القاسم أحمد بن أبي الحصن الجدلي، وسمع على المهلب بن أبي صفرة، وجلس إلى أبي الوليد بن ميغل، وشوور في المرية، ونوظر عليه في الفقه وكان له حافظا.

سمع منه أبو إسحاق بن وردون، وأثنى عليه. وتوفي سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.

أحمد بن مهلب بن سعيد البهراني. من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عمر.

روى ببلده عن أبي محمد الباجي وغيره، وبقرطبة عن الأنطاكي، وابن مفرج، وأبي بكر الزبيدي وغيرهم. وكان: من أهل الذكاء وقدم العناية بطلب العلم. وتوفي في صفر سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة وقد استكمل ستا وتسعين سنة. ومولده في صفر سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاث مائة. ذكره. ابن خزرج.

أحمد بن خلف بن عبد الله اللخمي النحوي الضرير: من أهل قرطبة سكن إشبيلية، يكنى، أبا عمر.

أخذ عن أبي نصر الأديب ونظرائه، وكان إماما في العربية والآداب، وله شعر حسن

وكان: من أهل الحفظ والذكاء. ذكره ابن خزرج وقال: أخبرني أن مولده سنة إحدى وثمانين. يعني: وثلاث مائة. وتوفي بحصن طلياطة في جمادى الآخرى سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة.

أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد بن وثيق بن عثمان التغلبي قاضي طليطلة، يكنى: أبا الوليد.

استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة بعد أبي عمر بن الجذاء، وكان أصله من قرطبة وروى بها عن أبي المطرف بن فطيس، والقنازعي وغيرهما، وكان مجتهدا في قضائه متحريا، صليبا في الحق، صارما في أموره كلها، متبركا بالصالحين راغبا في لقائهم.

توفي قاضيا لخمسٍ بقين من شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربع مائة. ذكر بعضه ابن مطاهرٍ. وكان مولده خمس وثمانين وثلاث مائة.

أحمد بن يوسف بن حماد الصدفي، يعرف: بابن العواد، من أهل طليلطة، يكنى: أبا بكر.

روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وأبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر وجماعة كثيرة سواهم، وكان حسن الضبط لما رآه، وكانت كتبه كلها مسموعه على الشيوخ، وكان معلما بالقرآن من أهل الخير والورع والثقة. حدث عنه أبو بكر جماهر ابن عبد الرحمن، وأبو محمد الشارفي، وأبو جعفر بن مطاهر، وأبو الحسين بن الألبيري، وتوفي سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة ذكره: ط.

أحمد بن يحيى بن أحمد بن سميق بن محمد بن عمر بن واص بن حرب ابن اليسر بن محمد بن علي كذا ذكر نسبه ﵀ وذكر أن أصلهم من دمشق من إقليم الغدير يكنى: أبا عمر. من أهل قرطبة سكن طليطلة.

روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله، والقاضي أبي المطرف بن فطيس، والقاضي أبي بكر بن وافد، وأبي عبد الله الحذاء، وأبي أيوب بن عمرون، وأبي محمد ابن بنوش، وأبي بكر التجيبي، وأبي علي الحداد، وابن أبي زمنين، والقنازعي، وابن الرسان، وأبي القاسم الوهراني وجماعة كثيرة سواهم.

وسمع بطليطلة من أبي محمد بن عباس الخصيب، وأبي المطرف ابن أبي جوشن وحكم بن منذر، وأبي محمد الشنتجالي وغيرهم. وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طليطلة فسكنها وولاه أبو محمد بن الحذاء أيام قضائه بها أحكام القضاء بطلبيرة فسار فيهم بأحسن سيرة، وأقوم طريقة، وعدل في القضية. وعني بالحديث وكتبه وسماعه وروايته وجمعه.

وكان: من أهل النباهة. واليقظة والمشاركة في عدة علوم، وكان أديبا حليما وقورا، وكان قد نظر في الطب وطالع منه كثيراً وعنى به، وكان من المجتهدين بالقرآن كان له منه حزب بالليل وحزب بالنهار، وكان كثير الالتزام لداره لا يخرج منه إلا لصلاةٍ أو لحاجةٍ. وكان يتناول شراء حوائجه بنفسه حتى البقل، ولا يخالط الناس، ولا يداخلهم. وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه متمثلا:

لله أيام الشباب وعصرهلو يستعار جديده فيعار
ما كان أقصر ليله ونهارهوكذاك أيام السرور قصار

وقرأت بخط أبي الحسن الإلبيري المقرىء وقد ذكر أبا عمر بن سميق هذا في شيوخه فقال: كان ﵀ رجلا صالحا، حسن الخلق، كثير التواضع. محبا في أهل السنة. متبعا لآثارهم، متحليا بآدابهم وأخبارهم. وولى: قضاء طلبيرة فحمدت سيرته،

وشكرت طريقته، وكان يختلف إلى غلةٍ كانت له بحومة المترب يعمرها بالعمل ليعيش منها. قال: وتذاكرت معه يوما من آداب عيادة المرضى، وتناشدنا قول الناظم في ذلك:

حكم العيادة يومٌ بين يومينواقعد قليلا كمثل اللحظ بالعين
لا تبرمن عليلا في مساءلةٍيكفيك من ذاك تسأله بحرفين

يعني قول العائد للعليل كيف أنت، شفاك الله.

وأنشدني لنفسه معارضا لهذا الشعر:

إذا لقيت عليلافاقعد لديه قليلا
ولا تطول عليهوقل مقالا جميلا
وقم بفضلك عنهتكن حكيما نبيلا

وكان مليح الخبر، طريف الحكاية، مولده لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. وتوفي ﵀ بطليطلة في حدود الخمسين وأربع مائة، ودفن بالقرق، وصلى عليه أبو محمد بن عفيف، وكانت وفاة ابن عفيف، وكانت وفاة ابن عفيف في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وأربع مائة.

أحمد بن عبد الله بن مفرج الأموي المكتب، يعرف: بابن التيابي، يكنى: أبا عمر.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.