تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

الغرباء ممن اسمه محمد

في أسماء المحمدين القادمين من المشرق

محمد بن حسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك: التميمي الطبني الأديب؛ يكنى: أبا عبد الله.

دخل الأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة.، ولم يصل إلى الأندلس أشعر منه. وكان واسع الأدب والمعرفة، وكان له اتصال بآل عامر وحظوة عندهم، وتولى الشرطة بعهدهم. وتوفي في سلخ ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. وشهده المظفر عبد الملك بن أبي عامر في أهل دولته. وصلى عليه ابن فطيس. ذكره ابن حيان وقال: ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة.

محمد بن علي بن عبد الله الأموي، يعرف بابن الشيخ: من أهل سبتة؛ يكنى: أبا عبد الله. محدث سبتة في وقته، شهر بالخير والصلاح والورع.

رحل إلى الأندلس فأطال المقام بها، وسمع من أبي عيسى وهب بن مسرة، وابن الخراز وغيرهم. وكانت عنده غرائب وعجائب. وتوفي في حدود أربع مائة. أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياض وكتبه لي بخطه.

محمد بن عيسى بن زوبع؛ يكنى: أبا بكر: قال ابن حيان: زوبعة سبتي وأصله من البصرة. وكان من أصحاب بن ذكوان، وله في العلم والصرامة قدم صدق أدته إلى المنية. ولاه المظفر قضاء بلده وعمله، فحمدت ولايته، واتصلت إلى أن سما ابن حمود إلى الخلافة علي بني مروان فقتله في التهمة

فيهم سنة إحدى أو اثنتين وأربع مائة. وكانت له رحلة إلى المشرق ومعرفة بالحديث والفقه أفادنيه أيضا عياض وخطه لي بيده.

محمد بن عبد الله بن طالب البصري الظاهري؛ يكنى: أبا عبد الله: قدم الأندلس تاجرا سنة عشرين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج وذكر أنه سمع منه ما رواه وقال: كان على مذهب داود القياسي، وتجول كثيرا ببلاد المشرق، وأخذ عن شيوخها وقال: أخبرنا أن مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. وأنه ابتدأ بطلب العلم على حداثة من سنه.

محمد بن سليمان بن محمود الخولاني الظاهري؛ يكنى: أبا سالم: قدم الأندلس تاجراً سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج وقال: دلنا عليه أبو الحسن بن عبادل ووافيته وروينا عنه بعض كتبه. وكان: من أهل الذكاء والحفظ والشعر الحسن، متصرفا في فنون من العلم، ذا رواية واسعة عن جلة من شيوخ العراق وخراسان وغيرها وروايته عالية جدا. قرأ القراءات السبع على أبي أحمد السامري بمصر، وكان معتقدا لمذهب داود وأصحابه محتجا لهم وقال: أجاز لي روايته في شعبان سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. وهو يومئذ ابن أربع وسبعين عاما.

محمد بن الفضل بن عبيد الله بن قثم القرشي العباسي؛ يكنى: أبا هاشم: قدم الأندلس تاجراً سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج وقال: دلنا عليه أبو بكر بن الميراثي لمعرفته به واجتماعه به بمكة، وهو بغدادي على مذهب أبي حنيفة وأصحابه من أهل العربية على مذهب الكوفيين. وكان صحيح العقل، حسن الخلق، فصيح اللسان، من أهل الفضل والثقة. وكان واسع الرواية وأخبرنا أن مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.

محمد بن تميم بن أبي العرب التميمي القيرواني: أبا العرب: قدم الأندلس تاجرا سنة ست عشرة وأربع مائة. وكان شيخا مسمتا من أهل الفضل والثقة واسع الرواية. وكان من أهل الصدق والتحري فيما ينقله.

روى عن أبيه كثيرا، وعن غيره من شيوخ قرطبة وغيرها. وحج سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ولقي بالمشرق جلة من العلماء بالحجاز والشام، ومصر والقيروان.

وكان مولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. وبلغنا أنه توفي بعد منصرفه عنا بنحو ثلاثة أعوام في بعض عمل القيروان. ذكره ابن خزرج.

محمد بن زيد بن علي بن الحسن العلوي؛ يكنى: أبا زيد: قدم الأندلس سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. وكان شافعي المذهب. وكان مع فقهه أديبا شاعرا، حافظا للأخبار واسع الرواية. وكان يحسن علم التعبير متقدما فيه. ومولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. ذكره أبو محمد الخزرجي.

محمد بن عبد الملك بن سليمان بن أبي الجعد التستري الحنبلي؛ يكنى: أبا: بكر.

قدم الأندلس تاجرا سنة ثلاثين وأربع مائة. ذكره الخزرجي وقال: خيرا متدينا، نزيه النفس، متسننا مؤتما بأحمد بن حنبل، ودايناً بمذهبه. وروايته واسعة عن شيوخ جلة بالعراق، وخراسان. وكان عالما بفنون علوم القرآن من قراءات وإعراب وتفسير وقال: أخبرنا أن مولده بتستر سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. وكان ممتعا قوي الأعضاء مصححا.

محمد بن سعيد بن عثمان بن الوليد بن عمارة الكلابي المدني؛ يكنى: أبا عبد: الله.

كان شافعي المذهب واسع الرواية، ثقة ثبتا. ذكره ابن خزرج وقال: لقيته بإشبيلية سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وحملت عنه بعض روايته، وأباح لي الإخبار بسائرها بخطه في ذي القعدة من العام. ومولده سنة خمس وخمسين وثلاث مائة.

محمد بن مخلوف الفاسي: قدم قرطبة في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وكتب عنه محمد بن

عتاب الفقيه مع شيخه أبي عثمان سعيد بن سلمة موعظة، معوذ بن داود أخبرهما بها عنه قال ابن عتاب: وكان على هذا الرجل سيما النساك وأحسبه كان قدم لشهود شهر رمضان بالجامع ثم لم أره بعد ذلك.

محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الوارث الرازي الخراساني؛ يكنى: أبا: بكر.

سمع: بأصبهان من أبي نعيم الحافظ، وبمصر من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وأبي علي محسن بن جعفر بن أبي الكرام ببيت المقدس وغيرهم. وسمع بالأندلس من أبي عمرو المقرئ، وأبي محمد الشنتجيالي وغيرهما. وكان شيخا، صالحا، حليما، دينا، هينا، متواضعا، حسن الخلق. حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو الوليد الباجي، وأبو محمد الشارفي، وجماهر بن عبد الرحمن وأبو محمد بن حزم وقال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، قال: سمعت أبي يقول: رؤي الشبلي في النوم فقيل له ما فعل بمكة ربك؟. فأنشأ يقول:

حاسبونا فدققواثم منوا فأعتقوا

وقال الحميدي: دخل الأندلس وسمعنا منه ومات هنالك غرقا فيما بلغني بعد الخمسين وأربع مائة.

محمد بن إبراهيم البغدادي الشافعي، يعرف: بالمقرئ؛ يكنى: أبا نصر: ذكره أبو عمر بن عبد البر وروى عنه وقال: أنشدني الصاحب ابن عباد؛ أو الصابي الشك من أبي عمر:

إذا جمعت بيت امرأين صناعةفأحببت أن تدري الذي هو أحذق
فلا تأمل منهما غير ما جرت بهـ لهما الأرزاق حين تفرق
فحيث يكون الجهل فالرزق واسعوحيث يكون العلم فالرزق ضيق

محمد بن محمد الزعيمي البغدادي؛ يكنى: أبا سعد. من خاصة المرتضى العلوي: دخل الأندلس وتجول بها، وكان ذا أدب ونبل وشعر. قال أبو الفضل بن عياض وصفه لي بهذا أبو الحسن ابن دري المقرئ وذكر أنه لقيه وأنشده من شعره.

محمد بن نعمة الأسدي العابر القيرواني؛ يكنى: أبا بكر: روى بالقيروان عن أبي عمران الفاسي. ومروان بن علي البوني، وعلي بن أبي طالب العابر، وأكثر عنه، وعبد الحق الصقلي وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم عالما بالعبارة وجمع فيها كتبا واستوطن المرية. وسمع الناس منه وأخذ عنه جماعةٌ من شيوخنا، وحدثونا عنه. وسمعت بعضهم يضعفه. وتوفي بالمرية سنة إحدى، أو اثنتين وثمانين وأربع مائة. وصلى عليه أبو عبد الله بن الفراء بوصيته بذلك إليه.

محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني منها؛ يكنى: أبا عبد الله: خرج عن القيروان عند اشتداد فتنة العرب عليها سنة سبع وأربعين وأربع مائة. وقدم الأندلس وسكن المرية وغيرها.

وكان من جلة الأدباء، وفحول الشعراء وله كتاب صنفه في معنى ذلك كله، له رواية عن أبي الحسن القابسي الفقيه، وأبي عمران الفاسي وصحبهما، وقد أثنى عليه أبو الوليد الباجي ووصفه بالعلم والذكاء. وقد أخبرنا عنه ابنه الأديب أبو الفضل جعفر ابن محمد بجميع مجموعات أبيه وكتب بذلك إلينا بخطه ﵀.

محمد بن سابق الصقلي؛ يكنى: أبا بكر: روى بمكة: عن كريمة بنت أحمد المروزي وغيرها. وقدم الأندلس وأخذ عنه أهل غرناطة. وكان من أهل الكلام ماثلاً إليه.

أخبرنا عنه أبو بكر بن عطية وأبو الحسن علي بن أحمد المقرئ في كتابهما إلينا. وتوفي بمصر في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مائة.

محمد بن عيسى بن حسين التميمي البستي؛ يكنى: أبا عبد الله: دخل الأندلس طابا للعلم، فسمع من أبي عبد الله بن المرابط بالمرية، وأبي مروان ابن سرج وغيرهما.

وكان من أهل العلم والفضل وتولى القضاء بسبتة وبفاس أيضا. وتوفي سنة ثلاث أو أربع وخمس مائة. ثم كتب إلى القاضي أبو الفضل يذكر أنه توفي صبيحة يوم السبت لسبع بقين من جمادى الأولى سنة خمس وخمسمائة. وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربع مائة.

محمد بن عبد الله الصقلي؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي الحسن اللخمي الفقيه كتاب التبصرة في الفقه من تأليفه، وقدم غرناطة وسلب في طريقها، وأخذ الناس عنه بها وتوفي سنة ثمان وخمس مائة بغرناطة.

محمد بن داود بن عطية بن سعيد العكي الجراوي. أصله من إفريقية، واستوطن: أبوه القلعة؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن عبد الجليل الربعي وغيره، ولقي بقرطبة أبا علي الغساني فأخذ عنه كثيرا واستقضى بتلمسان، ثم بإشبيلية، ثم بفاس أخيرا.

وكان من أهل العلم والمعرفة، والفهم، وله مسائل منثورة وقد حدث. وتوفي ضحى يوم الاثنين العاشر من ذي القعدة سنة خمسٍ وعشرين وخمس مائة. ودفن ضحوة يوم الثلاثاء بعده وهو في عشر الثمانين ﵀.

﷽

صلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله.

بقية حرف الميم

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.