من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)
من اسمه مطرف
مطرف بن عيسى الغساني: من أهل غرناطة، يكنى: أبا عبد الرحمن. كان: من أهل: العلم والرواية للحديث. طلب بالأندلس ثم رحل وحج واقتبس وجلب علما كثيرا، وألف للخليفة الحكم بن عبد الرحمن كتابا سماه المعارف في أخبار
كورة إلبيرة وأهلها وبواديها وأقاليمها وغير ذلك من منافعها، وهو كتاب حسن ممتع جدا. وكانت وفاته بإلبيرة سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. ذكره الحسن بن محمد القبشي ﵀.
مطرف بن ياسين: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا عبد الرحمن: سمع: من أبي عمر بن عبد البر، وأبي محمد بن معافى، وأبي محمد بن مفوز، وعني بالقرآن وسماع الحديث. وتوفي: سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. وقد قارب السبعين عاما ذكره ابن مدير.
ومن تفاريق الأسماء: في الميم محسن بن يوسف: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا القاسم.
كانت له رواية عن شيوخ بلده. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي: سنة أربع وسبعين وثلاث مائة.
مزاحم بن عيسى: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن إسحاق بن: شعبان، وأبي القاسم حمزة بن محمد وغيرهما حدث عنه أبو إسحاق، وأبو جعفر وقالا: توفي سنة أربع وتسعين وثلاث مائة.
مسلمة بن أحمد الفرضي الحاسب، يعرف: بالمرجيطي؛ يكنى: أبا القاسم. روى عن: عبد الغافر بن محمد الفرضي وغيره، وكان عالما بالفرائض مشهورا بمعرفتها. وتوفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة. وقال ابن حيان: أبو تسع وتسعين منبعث الفتنة، ولم يكون بالأندلس مثله في علمه.
مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد: الله. روى عن أبيه وغيره. قال ابن حيان: وكان ثبتا صدوقا حكى لي أبو محمد بن الجيار المتفقه عن بعض أصحاب مخلد أنه حكى له في سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. أنه رأى النبي ﵇ في منامه منذ ثلاثين سنة فقال له يا رسول الله: حديث بلغنا أنك قلته من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فقال له ﷺ: أبو هريرة
رواه عني. وتوفي ﵀ ودفن عند صلاة العصر من يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثمان وأربع مائة. ودفن بمقبرة بني العباس وصلى عليه ابنه القاضي عبد الرحمن بن مخلد. وكان قد اختلط قبل موته بمدة فترك الأخذ عنه. قال ابن شنظير: ومولده في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة.
مختار بن عبد الرحمن بن سهر الرعيني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن: كان جامعا لفنون من العلم والمعرفة، وسمع من القاضي يونس بن عبد الله وغيره. واستقضى بالمرية فأحسن السيرة، واستقل بالحكم. وتوفي بقرطبة وقد قدمها من المرية زائرا لبعض أهله منتصف جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. ومولده في أحد الجمادين سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة.
معوز بن داود بن دلهاث الأزدي التاكرني الزاهد من حفرة وندة؛ يكنى: أبا: عمرو.
أخذ عن مسلمة بن القاسم، وعن أبي محمد زياد وهشام بن محمد بن سليمان الطليطلي وجماعة غيرهم. وكان مفتيا جليلا، وعابدا مجتهدا، وعالما يكثر من الحديث.
وكان من أهل الخير والصلاح والزهد والورع والتواضع. وعني بالعلم والأثر، وكان مجاب الدعوة. وقد حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله، وأبو عبد الله محمد بن عتاب الفقيه وغيرهما. قال ابن خزرج: وتوفي للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. وله بضع وثمانون سنة.
ملوك البجاني أدب أولاد الأئمة والعلماء. وكان مجاب الدعوة أتاه بعض: جيرته في عام مسغبة يسأله دعوة فقال له: بت الليلة قال: فلما جن الليل سمعته يقول بصوت خفي: اللهم إن هذا أتاني يرجو أن تكون لي دعوة مجابة، فتقبل اللهم صالح الدعاء، وأغثنا بغيث السماء يا من له الأسماء الحسنى، والصفات العليا. قال: فمطروا بتلك الليلة ورحموا. توفي قريبا من الأربع مائة. ذكره ابن مدير.
معاذ بن عبد الله بن طاهر البلوي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عمرو: روى عن ابن القوطية، والرباحي وغيرهما. وكان عالما باللغة والعربية، بارعا في الآداب، قديم الطلب. وتوفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة. ومولده سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج.
محبوب بن محبوب بن محمد الخشني: من أهل طليطلة؛ أبا القاسم: روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون وغيرهم. وكان: من أعلم أهل زمانه باللغة والعربية، بصيرا بالحديث وعلله، فهما فطنا ذكيا، كان فهمه فوق حفظه مع صلاح وفضل. توفي في المحرم سنة ستٍّ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
مزين بن جعفر بن مزين: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. وهو من ولد يحيى بن: مزين الفقيه.
له سماع على أبي عمرو بن جهور المرشاني وغيره. وكان رجلاً فاضلا زاهدا منقبضا عن الناس، مثابرا على العمل، دؤباً على الصلاة. وتوفي ﵀ صدر شوال من سنة إحدى وأربعين وأربع مائة. وكان مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان وقد حدث عنه يونس بن عبد الله القاضي ﵀ في كتاب فضائل يحيى بن مجاهد ﵀ من تأليفه.
مهاجر بن محمد بن عبد الرحمن بن غالب بن حزم الأديب: من أهل إشبيلية:؛ يكنى: أبا الفضل.
طلب بإشبيلية وروى عن شيوخها، وكان بارعا في الآداب، متفننا ثاقب الفهم. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بقرطبة في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة. زاد ابن حيان: أنه في يوم الأحد يوم عرفة من العام ودفن بمقبرة الربض. وكانت سنه فيما بلغني ثمانيا وستين سنة
مغيث بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله: من أهل قرطبة ونبهائها:؛ يكنى: أبا مروان وهو شقيق القاضي يونس بن عبد الله.
أخذ مع أخيه ﵀ عن أحمد بن خالد التاجر وشاركه في جماعة من شيوخه. وقرأت بخط أخيه القاضي يونس بن عبد الله أنه توفي: سنة سبع وستين وثلاث مائة. بمكان سكناه.
مغيث بن يونس بن محمد بن مغيث؛ يكنى: أبا يونس: روى عن أبيه، أبو القاسم بن صواب، وأبي بحر الأسدي، وأبي الوليد ابن العواد وغيرهم. وشوور بقرطبة مدة، وشرف بنفسه وبيته النبيه الرفيع. وتوفي ﵀ في رجب من سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة. ومولده سنة ست وثمانين وأربع مائة.
مرزوق بن فتح بن صالح القيسي: من أهل طلبيرة؛ يكنى: أبا الوليد: روى عن أبي عبد الله محمد بن موسى بن عبد السلام الحافظ، وعن أبي العباس وليد بن فتوح، وأبي الحسن التبريزي، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي محمد الشنتجيالي، وأبي محمد بن عباس الخطيب وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج في موسم سنة ثمان وعشرين. ولقي بمكة أبا ذر الهروي فسمع منه، وأجاز له، وأخذ بمصر عن أبي محمد بن الوليد وغيره.
وكان: من أهل المعرفة والتيقظ والنباهة، والمحافظة على الرواية، وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا. وقرأت بخط بعضهم أنه توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة.
موصل بن أحمد بن موصل: من ناحية بلنسية: سمع: من أبي عبد الله بن الفخار، وأبي القاسم البربلي، وأبي عمر بن عبد البر. وتوفي قريباً من الثمانين وأربع مائة. ذكره ابن مدير، وحدث عنه أبي جعفر بن مطاهر.
مجاهد بن أبي عزة من ناحية غرناطة؛ يكنى: أبا عزة: روى عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، وكان معدودا في أصحابه. حدث عنه هشام بن عمر الفزاري الحماني.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع