من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
ليزيد بن الصقيل، وكان يسرق الإبل ثم تاب
قال أبو العباس: قال يزيد بن الصقيل العقيلي-وكان يسرق الإبل، ثم تاب، وقتل في سبيل الله:
فقد تاب مما تعلمون يزيدألا قل لأرباب المخائض: أهملوا
وإن امرأً ينجو من النار بعد ماتزود من أعمالها لسعيد
وفي هذا الشعر:
إذا ما المنايا أخطأتك وصادفتحميمك فاعلم أنها ستعود
قوله"ألا قل لأرباب المخائض"، فإن الناقة إذا لقحت قيل لها خلفة، وللجميع مخاض، وهذا جمع على غير واحده، إنما هو بمنزلة امرأةٍ ونساء، ثم جمع الجمع فقال: مخائض، كقولك في رسالةٍ: رسائل، وكما تقول في قوم أقوام، فتجمع الاسم الذي هو للجمع، وكذلك أعراب وأعاريب، وأنعام وأناعيم.
وقوله: " أهملوا": أي اسرحوا إبلكم، والهمل ما كان غير محظور، وهو السدى، ويروى في مثل قوله:
إذا ما المنايا أخطأتك وصادفتحميمك فاعلم أنها ستعود
عن بعض الصالحين أنه كان يقول إذا مات له جار أو حميم: أولى لي! كدت والله أكون السواد المخترم.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع