الكامل في اللغة والأدب
كتاب أبي العباس المبرد (ت ٢٨٥هـ) في الأدب واللغة: خطب ورسائل وأشعار وأخبار يشرح غريبها ويعرب مشكلها، وفيه أخبار الخوارج، وهو أحد أصول الأدب الأربعة. ٥٣٣ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٣٣)
جارٍ التحميل…
٥٣٣ بابًا، بترتيب الكتاب
- وصف رسول الله ﷺ للأنصارقال رسول الله ﷺ للأنصار في كلام جرى: "إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع". الفزع في كلام العرب على وجهين: أحدهما ما تستعمله العامة تريد به الذعر، والآخر الاستنجاد …
- حديث: "ألا أخبركم بأحبكم إلي" وقال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا، الموطأون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، ألا أخبركم بأبغضكم إلي وأبعدكم مني مجالس …
- كلمة أبو بكر في مرضه لعبد الرحمن بن عوفقال أبو العباس: ومما يؤثر من حكيم الأخبار، وبارع الآداب، ما حدثنا به عن عبد الرحمن بن عوف وهو أنه قال: دخلت يوما على أبي بكر الصديق رحمة الله عليه في علته التي مات فيها، …
- عهد أبي بكر بالخلافة إلى عمرومما روي لنا عنه ﵁ حيث عهد عند موته وهو: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما عهد به أبو بكر خليفة محمد رسول الله ﷺ: عند آخر عهده بالدنيا، وأول عهده بالآخرة، في الحال التي …
- أول خطبة خطبها عمر بن الخطابومما يؤثر من هذه الآداب ويقدم قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في أول خطبة خطبها حدثنا العتبي قال: لم أر أقل منها في اللفظ، ولا أكثر في المعنى حمد الله وأثنى عليه …
- رسالة عمر في القضاء إلى أبي موسى الأشعريقال أبو العباس: ومن ذلك رسالته في القضاء إلى أبي موسى الأشعري وهي التي جمع فيها جمل الأحكام، واختصرها بأجود الكلام، وجعل الناس بعده يتخذونها إماما، ولا يجد محق عنها …
- كتاب عثمان إلى عليبن أبي طالب حين أحيط بهوكتب عثمان بن عفان إلى علي رحمه الله حين أحيط به: أما بعد، فإنه قد جاوز الماء الزبى وبلغ الحزام الطبيين، وتجاوز الأمر بي قدره، وطمع في من لا يد فع عن نفسه:
- عتاب عثمان علي بن أبي طالبويروى عن قنبر مولى علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: دخلت مع علي بن أبي طالب على عثمان بن عفان ﵄، فأحبا الخلوة، فأومأ إلي علي بالتنحي، فتنحيت غير بعيد فجعل عثمان يعاتب عليا …
- خطبة علي بن أبي طالب حينبلغه قتل عامله حسان بن حسانوتحدث ابن عائشة في إسناد ذكره أن عليا ﵀ انتهى إليه أن خيلا لمعاوية وردت الأنبار، فقتلوا عاملا له يقال له: حسان بن حسان، فخرج مغضبا يجر ثوبة حتى انتهى إلى النخيلة، واتبعه …
- مدخلباب وقال أبو العباس: من كلام العرب الاختصار المفهم، والإطناب المفخم وقد يقع الإيماء إلى الشيء فيغني عند ذوي الألباب عن كشفه، كما قيل: لمحة دالة. وقد يضطر الشاعر المفلق، …
- من ألفاظ العرب البينة القريبة المفهمةفمن ألفاظ العرب البينة القربية المفهمة، الحسنة الوصف، الجميلة الرصف قول الحطيئة: وكذلك قول عنترة:
- مما وقع من الكلام كالإيماءومما وقع كالإيماء قول الفرزدق: فتأويل هذا أن بيت جرير في العرب كالبيت الواهن الضعيف، فقال: وقضى عليك به الكتاب المنزل: يريد به قول الله ﵎: ﴿وإن أوهن البيوت لبيت …
- مما يفضل من أقوال الشعراء لتخلصه من التكلفومما يفضل لتخلصه من التكلف، وسلامته من التزيد، وبعده من الاستعانة قول أبي حية النميري: يقول: رمتني بطرفها، وأصابتني بمحاسنها، ولو كنت شابا لرميت كما رميت، وفتنت كما …
- الاستعانة في الكلامقال أبو العباس: وأما ما ذكرناه من الاستعانة، فهو أن يدخل في الكلام ما لا حاجة بالمستمع إليه ليصحح به نظما "ووزنا" إن كان في شعر، او ليتذكر به ما بعده إن كان في كلام …
- لأعرابي من بني كلابومما يستحسن لفظه ويستغرب معناه، ويحمد اختصاره قول أعرابي من بني كلاب: يريد: لقضى علي، فأخرجه لفصاحة وعلمه بجوهر الكلام أحسن مخرج، قال الله ﷿: ﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم …
- لأعرابي من بني سعد وقد نزل به أضيافقال أبو العباس: ومما يستحسن ويستجاد قول أعرابي من بني سعد بن زيد مناة تميم، وكان مملكا، فنزل به أضياف، فقام إلى الرحى فطحن لهم،
- لطيخم بن أبي الطمخاء الأسدي يمدح قوماً من أهل الحيرةقال أبو العباس: ومن سهل الشعر وحسنه قول طخيم بن أبي الطخماء الأسدي يمدح قوما من أهل الحيرة من بني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم، ثم من رهط عدي بن زيد العبادي، قال:
- قول مخيس بن أرطاة الأعرجي لرجل من بني حنيفةومن حسن الشعر ومايقرب مأخذة قول مخيس بن أرطاة الأعرجى والأعرج الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، لرجل من بني حنيفة يقال له يحيى، وكان يصير إلى امرأة في قرية من …
- قول ابن ميادة لرياح بن عثمان المريومما يستحسن إنشاده من الشعر لصحة معناه، وجزالة لفظه، وكثرة تردد ضربه من المعاني بين الناس، قول ابن ميادة لرياح بن عثمان بن حيان المري، من مرة غطفان، يقوله في فتنة محمد …
- نبذ من أقوال الحكماءقال أبو العباس: ثم نذكر من كلام الحكماء وأمثالهم وآدابهم صدرا، ونعود إلى المقطعات إن شاء الله.
- لرجلٍ يهجو بلال بن البعير المحاربيوقال رجل يهجو بلال بن البعير المحاربي:
- لأبي الطمحان القيني يفخر بقومهوقال أبو الطمحان القيني:
- لإياس بن الوليد يمدح قومهوقال إياس بن الوليد يمدح قومه: لرجل يهجو وقال آخر: وقال آخر: ولم تداو غلة القلب الشنف
- لرجلٍ من بني نهشل بن دارم ينأى بنفسهوقال رجل من بني نهشل بن دارم: وقوله: ورام برأسه عرض الجبوب يريد الأرض-وهو اسم من أسمائها-أنشدني التوزي لرجل من بني مرة يرثي ابنه:
- لنبهان بن عكي في النسيبوقال نبهان بن عكي العبشمي: قوله: "ذرا عقدات" فالذروة من كل شيء أعلاه، فذروه السنام أعلاه، وذروة المجد أرفعه وأسناه، ويقال: فلان في ذروة قومه إذا كان في الموضع الرفيع …
- للقتال الكلابي يفخر بنفسه وقومهوقال القتال الكلابي، واسمه عبيد بن مضرحي: قوله: إذا ترامى بنو الإموان بالعار فالإموان: جمع أمة، وأصل أمة"فعلة" متحركة العين، وليس شيء من الأسماء على حرفين إلا وقد سقط …
- لرجل من بني عبس وكان عروة بن الورد قد شتمهوقال رجل من بني عبس يقوله لعروة بن الورد: قوله: "النؤوب "يريد الذي ينوبه، وكل واو قراح لغير علة فأنت فيهمزها وتركها بالخيار، تقول في جمع دار: أدؤر وإن شئت لم تهمز، وكذلك …
- لرجل من بني تميم يهجو تعلة بن مسافروقال رجل من بني تميم: وهذا كلام فصيح جدا. وقوله: "يسوغ في أعناقهم" يريد حلوقهم لأن العنق يحيط بالحلق، ويشبه هذا الاتساع في الفصاحة لا في المعنى قول القطامي:
- للقاطمي يفتخرقال أبو العباس: وقال القاطمي: وقوله: " الحضارة" يريد الأمصار، وتقول العرب: فلان باد، وفلان حاضر، وفي الحديث: "ولا يبيعن حاضر لباد" وتأويل ذلك أن البادي يقدم وقد عرف …
- نبذ من أقوال الحكماء (٢)قيل لمعاوية رحمة الله عليه: ما النبل? فقال: الحلم عند الغضب، والعفو عند القدرة. ويروى عن رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بشراركم? من أكل وحده، ومنع رفده، وضرب عبده، ألا أخبركم …
- لرجل من بني سعد يرثي رجلاًقال أبو العباس: قال رجل - أحسبه من بني سعد - يرثي رجلا: قوله:" أريحي" هو الذي يرتاح للمعروف، أي يخف له، ويقال: أخذت فلانا أريحية، أي خفة وحركة لفعل المعروف. والمعاوز: …
- لجميل بن معمر في النسيبوقال جميل بن معمر: قوله: " ما صائب" يريد قاصدا، يقال: صاب يصوب إذا قصد، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أو كصيب من السماء﴾ وقد قالوا: النازل، والقصد أحكم كما قال بشر بن أبي خازم …
- نبذ من أقوال الحكماء (٣)قال أبو العباس قال بعض الحكماء: من أدب ولده صغيرا سر به كبيرا وكان يقال: من أدب ولده أرغم حاسده.
- لرجل من بني عبد الله بن غطفان، وكان قد جاور في طيىءقال أبو العباس: قال رجل من بني الله بن غطفان وجاور في طيىء وهو خائف:
- لرجل من بني سلامان يمدح طيئاٌوقال رجل من بني سلامان بن سعد هذيم من قضاعة، وجاور في طيىء:
- لعبيد بن العرندس الكلابي يصف قوماقال أبو العباس: وأنشدني عبد الوهاب بن جنبة الغنوي لعبيد بن العرندس الكلابي يصف قوما نزل بهم:
- للمكعبر الضبي يمدح بني مازن ويذم بني العنبرقال أبو العباس: وكان قوم نزلوا ببني العنبر بن عمرو بن تميم، والقوم من بني ضبة، فأغير عليهم، فاستغاثوا جيرانهم فلم يغيثوهم، وجعلوا يدافعونهم حتى خافوا فوتها، فاستغاثوا …
- لرجل تميمي في الرثاءوقال رجل أحسبه تميميا: أحسن الإنشادين عندي: "لم أهن"، يأخذه من وهن يهن، لأنه إذا قال: " لم أهن" فهو من الهوان، ومن قال: "لم أهن" فإنما هو من الضعف، وهو أشبه
- لنضلة السلمي في يوم غولوقال نضلة السلمي في يوم غول وكان حقيرادميما، وكان ذا نجدة وبأس: قوله: "وهو موتور مشيح" فالمشيح الحامل الجاد، يقال: أشاح يشيح إذا حمل، وأنشدني التوزي قال: أنشدني أبو زيد …
- لأعرابي من بني سعد خلاف الدمامةوقال أعرابي خبرت أنه من بني سعد وقد تمثل بهذا الشعر الخنوت، وهو توبة بن مضرس، أحد بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، في خلاف الدمامة:
- العرب تمدح بالطول، وتضع من القصر، فلا يذكره منهم إلامحتج عن نفسه، ولا يمدح به غيره، قال عنترة: يقول: لم يشارك في الرحم، وقال جرير:
- لأعرابي يرد على مغنية عابته بالقصروحدثني العباس بن الفرج الرياشي قال: حدثني أبو عثمان المازني قال: كان أعرابي يختلف إلى مغنية لآل سليمان، فأشرفت إليه ذات مرة فأومأت إليه إيماء عائب له بالقصر، فأنشأ يقول:
- صبرة بن شيمان عند معاويةقال أبو العباس: حدثت أن صبرة بن شيمان الحداني دخل على معاوية، والوفود عنده، فتكلموا فأكثروا، فقام صبرة فقال: يا أمير المؤمنين، إنا حي فعال، ولسنا بحي مقال، ونحن بأدنى …
- كلمة يزيد بن أبي سفيان حين أرتج عليهوحدثت أن أبا بكر ﵁، ولى يزيد بن أبي سفيان ربعا من أرباع الشام، فرقي المنبر فتكلم فأرتج عليه، فاستأنف فأرتج عليه، فقطع الخطبة، فقال: سيجعل الله بعد عسر يسرا، وبعد عي …
- جواب عامر بن قيس لعثمان بن عفانوقال عثمان بن عفان رحمه الله لعامر بن عبد قيس العنبري ورآه ظاهر الأعرابية: يا أعرابي، أين ربك ? فقال بالمرصاد!
- جواب علي بن أبي طالب حين سئل: أين ربنا? وقال قائل لعلي بن أبي طالب رحمة الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض? فقال علي: أين، سؤال عن مكان، وكان الله ولا مكان.
- للحسن البصري في المواعظوحدثت أن راهبين دخلا البصرة من ناحية الشام، فنظرا إلى الحسن البصري، فقال أحدهما لصاحبه: مل بنا إلى هذا الذي كأن سمته سمت المسيح، فعدلا إليه، فألفياه مفترشا بذقنه ظاهر …
- ليزيد بن الصقيل، وكان يسرق الإبل ثم تابقال أبو العباس: قال يزيد بن الصقيل العقيلي-وكان يسرق الإبل، ثم تاب، وقتل في سبيل الله: وفي هذا الشعر:
- لابن حبناء التميمي في مكارم الأخلاقوقال ابن حبناء التميمي: وقوله: لا أقرب البيت أحبو من مؤخره يقول: لا آتيه لريبة. ومثل ذلك قوول الشاعر:
- لأعرابي من بني الحارث بن كعبقال أبو العباس: وقال أعرابي من بني الحارث بن كعب: قوله: "رئمت لسلمى بوضيم" فإنما هذا مثل، وأصله أن الناقة إذا ألقت سقبها فخيف انقطاع لبنها أخذوا جلد حوار فحشوه تبنا، …
- لأحد الأعرابوقال أعرابي - أحسبه تميميا -: قوله: "وداهية" يعني حجة داهي بها القوم مفلق: يريد عجيبة، والفلق وجاء القوم بالفليق، وهذا مشهور كثير في الكلام، ومنه قول خلف الأحمر:
- لأبي مخزوم النهشلي يفخر بقومهوقال رجل يكنى أبا مخزوم، من بني نهشل بن دارم: قوله: " إنا بني نهشل "يعني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ومن قال: "إنا بنو نهشل"، فقد خبرك، …
- من كلامعمر بن عبد العزيز قال عمر بن عبد العزيز ﵀: ثلاث من كن فيه فقد كمل: من لم يخرجه غضبه عن طاعة الله، ولم يستنزله رضاه إلى معصية الله، وإذا قدر عفا وكف.
- من كلام الحسن البصيريقال الحسن: نعم الله أكثر من أن تشكر إلا ما أعان عليه، وذنوب ابن آدم أكثر من أن يسلم منها إلا ما عفا الله عنه.
- كلام عمر بن ذر حينما دخل على ابنه وهو يجود بنفسهوقال عمر بن ذر ودخل على ابنه وهو يجود بنفسه فقال: يا بني، إنه ما علينا من موتك غضاضة، ولا بنا إلى أحد سوى الله حاجة فلما قضى وصلى عليه وواره وقف على قبره، فقال:
- جواب أبي دلامة حينما سأله المنصورعما أعده ليوم القيامةوماتت بنت عم للمنصور، فحضر جنازتها، وجلس لدفنها، وأقبل أبو دلامة الشاعر، فقال له المنصور: ويحك ما أعددت لهذا اليوم? فقال: يا أمير المؤمنين ابنة عمك هذه التي واريتها قبيل …
- الفرزدق في سجن مالك بن المنذر بن الجارودودخل لبطة بن الفرزدق على أبيه وهو محبوس في سجن مالك بن المنذر ابن الجارود، ومالك عامل على البصرة لخالد بن عبد الله القسري، فقال: يا أبت، هذا عمر بن يزيد الأسيدي، ضرب …
- الفرزدق حين قتل عمر بن يزيد الأسيديوكان عمر بن يزيد الأسيدي شريفا، حدثني التوزي عن أبي عبيدة قال: كان رجل أهل البصرة عمر بن يزيد الأسيدي، ورجل أهل الشام عمر بن هبيرة الفزازي، ورجل أهل الكوفة بلال بن أبي …
- لقاء الحسن البصري والفرزدق في جنازةوالتقى الحسن والفرزدق في جنازة، فقال الفرزدق للحسن: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد? قال: وما يقولون? قال: يقولون?: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس! فقال الحسن: …
- الفرزدق وأولاد بني تميموحدثني العباس بن الفرج في إسناد له ذكره قال: كان الفرزدق يخرج من منزله فيرى بني تميم والمصاحف في حجورهم، فيسر بذلك ويجذل به، ويقول: إيه فدى لكم أبي وأمي! كذا والله كان …
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع