تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

وصف رسول الله ﷺ للأنصار

قال رسول الله ﷺ للأنصار في كلام جرى: "إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع".

الفزع في كلام العرب على وجهين: أحدهما ما تستعمله العامة تريد به الذعر، والآخر الاستنجاد والاستصراخ، من ذلك قول سلامة بن جندل:

كنا إذا ما أتانا صارخٌ فزعٌكان الصراخ له قرع الظنابيب
للشاعر سَلامَة بن جَندَل، اقرأ القصيدة

يقول: إذا أتانا مستغيثٌ كانت إغاثته الجد في نصرته، يقال: قرع لذلك الأمر ظنبوبه إذا جد فيه ولم يفتر، ويشتق من هذا المعنى أن يقع" فزع" في معنى" أغاث" كما قال الكلحبة اليربوعي:

"قال أبو الحسن: الكلحبة لقبه، واسمه هبيرة، وهو من بني عرين بن يربوع، والنسب إليه عريني، وكثير من الناس يقول: عرني ولا يدري، وعرينة من اليمن: قال جرير يهجو عرين بن يربوع:

عرين من عرينة ليس منابرئت إلى عرينة من عرين
للشاعر جرير، من قصيدة «عرين من عرينة ليس منا»
فقلت لكأسٍ ألجميها فإنماحللت الكثيب من زرود لأفزعا

يقول: لأغيث. وكأس: اسم جارية، وإنما أمرها بإلجام فرسه ليغيث. والظنبوب: مقدم الساق.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.