من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لعبيد بن العرندس الكلابي يصف قوما
قال أبو العباس: وأنشدني عبد الوهاب بن جنبة الغنوي لعبيد بن العرندس الكلابي يصف قوماٌ نزل بهم:
هينون لينون أيسار ذوو يسرٍسواس مكرمة أبناء أيسار
لاينطقون على العميان إن نطقواولايمارون إن ماروا بإكثار
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهممثل النجوم التي يسري بها الساري
[قال أبو الحسن: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: حدثت عن أبي الفضل العباس بن الفرج الرياشي قال: قصد رجل من الشعراء ثلاثة من غني، إخوة وكانوا مقلين، فامتدحهم، فجعلوا له عليهم في كل سنة ذوداٌ فكان يأتي فيأخذ الذود والشعر الذي امتدحهم به قوله:
يا دار بين كليات وأظفاروالحمتين، سقاك الله من دار
على تقادم ما قد مر من عصرمع الذي مر من ريح وأمطار
عنا غنيت بذات الرمث من أجلىوالعهد منك قديم منذ أعصار
وقد نرى بك والأيام جامعةبيضاً عقائل من عينٍ وأبكار
فيهن عثمة لا يمللن عشرتهاولا علمن لها يوماً بأسرار
إذ يحسب الناس إن قد نلت نائلهاقدماً وأنت عليها عاتب زار
بل أيها الراكب المفني شبيبتهيبكي على ذات خلخالٍ وأساور
خبر ثناء بني عمرو فإنهمأولو فضولٍ وأنفالٍ وأخطار
هينون لينون أيسار ذوو كرمسواس مكرمةٍ أبناء أيسار
فيهم ومنهم يعد المجد متلداًولا يعد نثا خزي ولا عار
لا يظعنون على العمياء إن ظعنواولا يمارون إن ماروا بإكثار
وإن تلينتم لانوا وإن شهمواكشفت أذمار حربٍ غير أغمار
إن يسألون العرف يعطوه وإن جهدوافالجهد يكشف منهم طيب أخبار
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهممثل النجوم التي يسري بها الساري
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع