تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

مما يفضل من أقوال الشعراء لتخلصه من التكلف

ومما يفضل لتخلصه من التكلف، وسلامته من التزيد، وبعده من الاستعانة قول أبي حية النميري:

رمتني وستر الله بيني وبينهاعشية آرام الكناس رميم
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «جزى الله أيام الفراق ملامة»
ألا رب يوم لو رمتني رميتهاولكن عهدي بالنضال قديم
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «جزى الله أيام الفراق ملامة»

يقول: رمتني بطرفها، وأصابتني بمحاسنها، ولو كنت شاباً لرميت كما رميت، وفتنت كما فتنت، ولكن قد تطاول عهدي بالشباب، فهذا كلام واضح.

قا ل أبو الحسن: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب البيتين عن عبد الله بن شبيب وروى:

عشية أحجار الكناس رميم

وزاد فيه بيتا:

رميم التي قالت لجارات بيتهاضمنت لكم ألا يزال يهيم
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «جزى الله أيام الفراق ملامة»

الكناس والمكنس: الموضع الذي تأوي إليه الظباء، وجمع الكناس كنس وجمع المكنس مكانس. ورميم: اسم جارية، مأخوذ من العظام الرميم، وهي البالية، وكذلك الرمة، والرمة: القطعة البالية من الحبل، وكل ما اشتق من هذا فإليه يرجع".

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.