من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
للقاطمي يفتخر
قال أبو العباس: وقال القاطمي:
فمن تكن الحضارة أعجبتهفأي رجال باديةٍ ترانا!
ومن ربط الجحاش فإن فيناقناً سلبا وأفراساً حسانا
وكن إذا أغرن على قبيلفأعوزهن كوز حيث كانا
أغرن من الضباب على حلالوضبة إنه من حان حانا
وأحياناً على بكرٍ أخيناإذا ما لم نجد إلا أخانا
وقوله: " الحضارة" يريد الأمصار، وتقول العرب: فلان بادٍ، وفلان حاضرٌ، وفي الحديث: "ولا يبيعن حاضرٌ لبادٍ" وتأويل ذلك أن البادي يقدم وقد عرف أسعار ما معه وما مقدار ربحه، فإذا جاءه الحاضر عرفه سنة البلد فأغلى على الناس. ومثل ذلك النهي عن تلقي الجلب، ومثله: دعوا عباد الله يصب بعضهم من عضٍ. حي حلال، إذا كانوا متجاورين مقيمين، وأنشد الأصمعي:
أقوم يبغون العير تجراًأحب إليك أم حي حلال
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع